سفير الاتحاد الأوربي بمصر: 30 يونيو ثورة..دستور 2012 الإخواني معيب ومقيد للحريات.."مرسي" أثبت أنه رئيس لجماعته وليس لكل المصريين..مساعدتنا لمصر ليست مشروطة بخارطة الطريق
"إذا الشعب يوما أراد الحياة.. فلابد أن يستجيب القدر" هكذا نجح شعب مصر في فرض إرادته حتى لو كره الغربيون.. فقد أثبتت الأيام أن الدول الغربية انجرفت وراء أهواء أمريكا ففقدت مصداقيتها، إلا أنها تداركت الموقف وبدأ التراجع الواضح في موقفها.
شدد سفير الاتحاد الأوربي لدى مصر جيمس موران على أن الاتحاد لم يقل إن ما حدث في مصر كان انقلابا.. وحول تعامل السلطات المصرية مع جماعة الإخوان المسلمين - في ظل وصمها بأنها جماعة إرهابية - قال موران إن هذا قرار مصري يتخذ على مستوى الحكومة المصرية.
وأكد موران - في مقابلة أجرتها معه قناة "الحياة" مساء أمس الخميس - على ضرورة أن يكون هناك مكان على طاولة المفاوضات لجميع الأطراف بشرط نبذ العنف والقبول بالمبادئ الديمقراطية، أيا كانت هذه الأطراف أو الجهات التي يمثلونها.
وحول تقييمه للموقف المصري قال موران: "أتمنى أن تكون المسألة قد تخطت انقلابا أم ثورة".. معبرا في الوقت ذاته عن احترامه الشديد للشعب المصري وحضارته.
وحول الناحية الأمنية، أشار موران إلى أنه يوجد هدوء نسبي على ما كان عليه في الأيام الماضية.. موضحا أن هذا الأمر مشجع.
وشدد سفير الاتحاد الأوربي في الوقت ذاته على أن الأمن ليس هو الحل الوحيد، وإنما الحل يكمن في التوصل إلى حلول سياسية.
وردا على سؤال حول ما إذا كان الاتحاد الأوروبي يعطي دعما أو غطاءً سياسيا لجماعة الإخوان المسلمين.. أجاب موران بنفي ذلك.. مشددا على أن الاتحاد الأوربي لا يدعم بأي شكل من الأشكال أية مجموعة سياسية داخل أي بلد.
وأشار موران إلى أن الاتحاد الأوربي قد انتقد دستور 2012 من حيث الهيئة والتركيبة، بالإضافة إلى عدم وضع الحريات الأساسية في المقدمة.
وحول الأخطاء التي وقعت من جانب النظام السابق، قال موران إن الخطأ الأساسي يتمثل في أن الحكومة السابقة قد أخفقت في أن تدرك أنها يجب أن تكون حكومة للجميع وتشمل جميع القوى السياسية.
وفيما يخص توقعاته فيما حدث في 30 يونيو، قال موران إنه لم يكن يتوقع هذا التفجر من المشاعر الذي حدث في 30 يونيو.. مشيرا إلى أن تعبير المصريين عن أنفسهم قد أذهل الجميع.
وحول رأي الاتحاد الأوربي بأن ما حدث كان انقلابا أم ثورة، أشار موران إلى أن الاتحاد الأوربي لم يقل إن ما حدث كان انقلابا على وجه الإطلاق.
وأوضح موران أن البيان الذي أصدره الاتحاد أول أمس جاء في صالح مصر، مشيرا إلى أن هذا البيان يتفق مع تطلعات أبناء الشعب المصري وما كانوا يريدونه منذ الخامس والعشرين من يناير 2011 وحتى الآن.
وأشار إلى أن البيان ليس صادرا فقط عن المؤسسات الأوربية، لكنه أيضا بالنيابة عن البلدان الأوربية الثمانية والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوربية، لافتا إلى أنه كان من الضروري أن يجتمع الاتحاد الأوربي بدءا من البرتغال وحتى قبرص ليكون هذا البيان واضحا تمام الوضوح في إدانة الاتحاد الأوربي لجميع أعمال الإرهاب، ولاسيما التي وقعت في سيناء مؤخرا، وكذلك الهجوم على الكنائس وبعض المساجد.
وحول تغيير موقف الاتحاد الأوربي من الأحداث التي وقعت في مصر عقب تدخل المملكة العربية السعودية، قال موران إن الاتحاد الأوربي لديه علاقات وثيقة مع دول المنطقة ومنها المملكة العربية السعودية، إلا أن تغيير موقف الاتحاد الأوربي جاء نتيجة التقييم الدقيق لما وقع من أحداث في مصر على مدى الأسبوعين الماضيين، مشيرا إلى وجود تفكير كبير داخل الاتحاد الأوربي حول الطريقة المثلى التي يمكن مساعدة مصر من خلالها في ظل هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها.
وبسؤاله عن خارطة الطريق في مصر وعلاقتها باستمرار المساعدات الأوربية لمصر، أجاب موران بأن خارطة الطريق ليست شرطا مسبقا لتأمين واستمرار المساعدات الأوربية لمصر، لافتا إلى أن هناك اهتماما حاليا للطرف الآخر من المعادلة بشأن ما يطلق عليه الاستخدام المفرط للقوة، وفي هذه الظروف فإن المسألة خاضعة للمراجعة والتطوير، وأن ذلك يشمل جميع المعدات الأمنية.
وشدد موران على أن المساعدات الاجتماعية والاقتصادية التي يقدمها الاتحاد الأوربي لمصر لن يتم وقفها، مدللا على ذلك بأن الاتحاد يعمل على بناء 900 عيادة طبية بمصر في إطار برنامج يتم تطبيقه بالتنسيق مع وزارة الصحة المصرية، معتبرا أن ذلك له تأثير كبير على الحياة اليومية لأهالي القرى في أسوان والأقصر وغيرها من المدن، وأن هناك عملا كبيرا في هذا الصدد لكي يتم تطبيق البرنامج بصورة سريعة.
