دفاع ضحايا خط غاز الواحات يطالب بتعويض مدني 200 ألف للمتوفيين وعلاج المصابين على نفقة الدولة
طالب دفاع ضحايا انفجار خط غاز الواحات في أولي جلسات محاكمة المتهمين الـ٦ بالتسبب في الحادث الذي أسفر عن مصرع 8 أشخاص، وإصابة 16 آخرين بتعويض مدني مؤقت بمبلغ 100 ألف جنيه للمصابين و200 ألف المتوفيين، مع معالجة المصابين على نفقة للدولة.
كانت محكمة جنح 6 أكتوبر قد بدأت اليوم، أولى جلسات محاكمة 6 أشخاص بينهم مهندسون ومقاولون وعمال حفر، باتهامات متنوعة بين القتل الخطأ والإهمال الجسيم، والتسبب فى تسريب الغاز الطبيعى من خط الغاز بطريق الواحات، ما أدى إلى انفجاره وحدوث حريق هائل أدى إلى وقوع ضحايا ومصابين.
تعقد الجلسة وسط إجراءات أمنية مشددة، فيما حضر أهالى الضحايا منذ الصباح الباكر، وأكدوا أنه لا نية للتصالح مع المتهمين، مطالبين بتطبيق القانون عليهم.
إهمال جسيم يودي بحياة 8 مواطنين ويكشف خللا في منظومة التنفيذ
لم يكن انفجار خط الغاز بطريق الواحات في 30 أبريل الماضي مجرد حادث عرضي، بل كشفت تحقيقات النيابة العامة لاحقًا عن تورط عدد من القائمين على تنفيذ مشروع بنية تحتية في إهمال جسيم أدى إلى مصرع 8 مواطنين، وإصابة 16 آخرين، واحتراق 11 مركبة، في واحدة من أبشع الحوادث التي شهدها الشارع المصري مؤخرا.
النيابة العامة تحركت فور وقوع الحادث، وشكلت فريق تحقيق انتقل لموقع الانفجار، وأجرى المعاينات اللازمة، كما استمعت لأقوال المصابين في ثمانية مستشفيات مختلفة، وكلفت لجانا فنية من جهات رسمية لمراجعة مدى الالتزام بالاشتراطات الفنية والإجراءات المتبعة في تنفيذ المشروع.
التحقيقات تكشف الكارثة: حفريات دون تصاريح أو إجراءات سلامة
نتائج التحقيق جاءت صادمة، حيث تبين أن المتهمين – وهم مقاولو التنفيذ والاستشاريون المشرفون على المشروع – باشروا أعمال الحفر دون الحصول على التصاريح اللازمة من شركة الغاز، ودون إجراء الجسات اليدوية التي تسبق أي عمل على خطوط المرافق، مستخدمين معدات ثقيلة بالمخالفة للأصول الفنية، ما تسبب في كسر مباشر لماسورة الغاز واشتعالها على الفور.
التقارير الفنية نفت وجود أي تسريب غازي سابق للحادث، وأكدت أن الانفجار لم يكن بفعل تقادم أو خلل بالبنية التحتية، بل بسبب إهمال مباشر أثناء التنفيذ، ما يضع المسؤولية القانونية كاملة على عاتق الجهة المنفذة والمشرفة.
رسالة النيابة: لا تهاون مع الإهمال الذي يهدد الأرواح
في بيان رسمي، شددت النيابة العامة على التزامها بملاحقة كافة صور الإهمال التي تهدد حياة المواطنين، مؤكدة أهمية التنسيق الكامل بين الجهات التنفيذية والمرافق العامة قبل بدء أي أعمال حفر أو إنشاءات، لضمان سلامة الأرواح والمنشآت.
