كيف يخاف الرسول أن يعصي الله وهو المعصوم؟ الشعراوي يوضح (فيديو)
تحدث الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره بـسورة الأنعام، عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنه يخاف أن يعصي الله، موضحا كيف يخاف الرسول أن يعصي الله وهو المعصوم؟
سورة الأنعام الآية 15
قال تعالى: «قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ».
![قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. [ الأنعام: 15]](https://surahquran.com/img/ayah/6-15.png)
تفسير الشيخ الشعراوي للآية 15 من سورة الأنعام
قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: إنه الرسول المصطفى والمجتبى والمعصوم يعلن أنه يخاف الله؛ لأن قدر الله لا يملكه أحد، ولا يغير قدر الله إلا الله سبحانه وتعالى، وقد علق الخوف على شرط هو عصيان الله، لكن ما دام لم يعص ربه فهو لا يخاف، ووجود (إن) يدل على تعليق على شرط ولا يتأتى ذلك من الرسول المعصوم لأنه لا يعصي الله.
كيف يخاف الرسول أن يعصي الله وهو المعصوم؟
وأكمل الشيخ الشعراوي: وقد أراد الحق أن يبين لنا أن المعصوم لا يتأتى منه عصيان الله، لكن هذا القول يأتي على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لنعلم أن هناك عذابًا عظيمًا توعد به الله من يعصيه، وهو عذاب يلح على العاصي حتى يأتي إليه، ولهذا العذاب خاصية أن تكون بينه وبين العاصي جاذبية كجاذبية المغناطيس لغيره من المواد، ونجاة الإنسان من العذاب تحتاج إلى من يصرف عنه هذا اللون القاسي من العذاب.
الشيخ محمد متولي الشعراوي
نشأ الشيخ الشعراوي في بيئة ريفية بسيطة، إذ ولد بقرية دقادوس، مركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية بجمهورية مصر العربية، في 15 أبريل عام 1911م، وأتم حفظ القرآن الكريم في الحادية عشرة من عمره، وحصل على الشهادة الابتدائية الأزهرية عام 1923م، ودخل المعهد الثانوي الأزهري، وزاد اهتمامه بالشعر والأدب، وحظى بمكانة خاصة بين زملائه، فاختاروه رئيسًا لاتحاد الطلبة، ورئيسًا لجمعية الأدباء بالزقازيق.
مؤلفات الشيخ الشعراوي
وقد حفظ الشيخ الشعراوي علمه وكتب له البقاء لعديد الأجيال في عدة مؤلفات علمية منها: “معجزة القرآن - الأدلة المادية على وجود الله - أنت تسأل والإسلام يجيب - الإسلام والفكر المعاصر - قضايا العصر - أسئلة حرجة وأجوبة صريحة”.
وفاته
وبعد عمر مديد في رحاب الدعوة الإسلامية المستنيرة والسمحة، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، توفي الشيخ الشعراوي عن عمر يناهز السابعة والثمانين، في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م.
