رئيس التحرير
عصام كامل

"البدوي": الصلح العرفي خارج إطار القانون سيؤجج الصراع الديني في مصر

 محمود البدوي
محمود البدوي
18 حجم الخط

قالت الجمعية المصرية لمساعـدة حقوق الإنسان فرع الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال "DCI" بمصر إن معالجة الأزمات والفتن الطائفية في مصر بجلسات الصلح العرفية، وليس بمعرفة المحكمة وفى إطار سيادة القانون، ليس مجديا.


وأضافت الجمعية، في بيان لها اليوم أن الطريقة التي تمت بها معالجة الأزمة الطائفية في ثلاث من قرى مركز المنيا (قرية بني أحمد الشرقية، وقرية بني أحمد الغربية، وقرية ريدة) هي نفس الطريقة التي كان يتعامل بها نظام الرئيس السابق "حسني مبارك"، مع كل النزاعات والأحداث الطائفية، والتي تقوم على أساس المصالحات التي تقوم بها قيادات محلية والتي تنتهي في الغالب بعدم حصول الأقباط على حقوقهم كاملة، وهروب المعتدين من قبضة العدالة.

وأوضحت الجمعية أنه يجب على الدولة أن تضع قانونا للتعامل مع النزاعات الطائفية، ويجب أن تكون البداية مع هذه الحادثة وأنه إذا نجحت الدولة في تطبيق القانون على هذه الحادثة، ورفض ما انتهت إليه جلسة الصلح، فإن ذلك سيكون بادرة إيجابية لحل النزاعات والتوترات الطائفية في مصر، وحتى يعلم الكافة أن أي شخص يقوم بحرق أو تدمير أو الاعتداء على ممتلكات أو أشخاص سواء مسيحيين أو مسلمين أنه سيقف أمام المحكمة، وسيوجه إليه الاتهام وسيطبق عليه القانون بكل حزم وقوة.

من جانبه، قال المحامي والناشط الحقوقي محمود البدوي، رئيس الجمعية إن التعامل مع تلك الأزمات خارج إطار القانون سيؤجج الصراع الديني في مصر، إذ إن هذه الجلسات والقرارات التي تصدر عنها غير شرعية، كونها لا تستند إلى القانون، ولم تقدم الذين هاجموا المنازل أو أحرقوا الكنائس أو المساجد للعدالة لتقتص منهم.

ورفض البدوي قرار مطرانية المنيا وأبو قرقاص للأقباط الأرثوذكس بتشكيل لجنة لحل المشاكل الطائفية بالمنيا، وتفويضها بالحضور في جلسات الصلح العرفية والبحث عن وضع حلول لها، مشيرا إلى أن تلك اللجان لن تجدي نفعا، وأن خير دليل على ذلك تجدد أعمال العنف الطائفي مؤخرا في بني سويف.
الجريدة الرسمية