رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements

نريد حلا

نحن جميعا نعانى ونحيا في كابوس أسود، الغلاء يعربد في الطرقات والتجار يتحرشون بالزبائن، في وطن صار الجميع فيه زبائن وليسوا مواطنين أو حتى رعايا.. نريد حلا لكى نبقى على قيد الحياة. ليست تلك مقدمة لمقالى اليوم، بل هو توصيف لحالنا، فالجميع يتعامل معنا على أننا زبائن مغفلة وفي حاجة للسلعة بأى ثمن، لا يوجد إطار قانونى نافد يعاقب أحد من المنتجين أو التجار المتلاعبين بأقواتنا كل ساعة.. 

وحتى الشركات الحكومية تفعل ذلك معنا دون أدنى اكتراث أو إحترام أو تقدير لقيمتنا كمواطنين أو حتى كبشر، فمع بداية  العام وفى أول ساعاته،  كان موعدنا مع زيادة مقابل خدمات الاتصالات والكهرباء وكافة الخدمات الرئيسية، مما دفع تجار السلع الغذائية لاقتناص الفرصة ومضاعفة أسعار  كافة السلع أسوة بالحكومة التي سبقت الجميع في ذلك، حتى صار الحصول على الغذاء يوميا أمر شاق ومجهد لكل رب أسرة.

Advertisements

نجوع نجوع ويحيا السفه!

عندنا أزمة لا تخفى على أحد، فحتى الأطفال يدرون أزمة العملة الصعبة وخاصة الدولار الأمريكي، والجميع يعلم أننا أهملنا الصناعة والزراعة فأصبحت كل حياتنا مستوردة منذ إنفتاح السادات الذي هوى بمصر وبعملتها منذ نهاية السبعينات، ومع ذلك نبدد ما نحصل عليه من دولار على ثلة من أفشل لاعبي الكرة والمدربين في العالم يوميا.

ليست فقط أندية القمة المزعومة مثل الأهلي والزمالك تستخدم عشرات الاعبين والمدربين بأمور خيالية بالعملة الصعبة، لكن أيضا فرق الدرجة الثانية والثالثة، وكل ذلك يشكل عبئا ضخما على الإقتصاد وعلى الجنيه الذي يغرق يوما بعد آخر ولا حس أو رقيب على تلك الفرق.. 

بل أن نادى كنادر الزمالك كان مدانا بملايين الدولارات وممنوع من القيد دوليا، وإذ فجأة يدفع ملايين سهلة من الدولارات الصعبة.. هل اشتراها من السوق السوداء، أم حصل عليها من وزارة الشباب أو من رجال الأعمال.. على أية حال من وفي تلك الملايين في هذا التوقيت العصيب من أجل ركل الكرة وليس من أجل دواء لمرضى أو غذاء لجوعى يستحق المحاكمة والحجر عليه وليس التصفيق والإشادة من سفهاء الإعلام الرياضي.

دون تسعيرة جبرية

إن أية جهود حالية أو أى زيادات في الدخل، مثل التي تقرها الدولة للموظفين من الشهر القادم لن تؤثر في التضخم والغلاء اليومى ما لم تفرض الدولة تسعيرة جبرية لكافة السلع، مع تحديد هامش الربح المسموح به وإلا فالعواقب وخيمة إجتماعيا وإقتصاديا.. 

نريد يدا قوية من للدولة، نريد إنتاج زراعي وصناعى وتحجيم للإستيراد، نريد منع إستيراد السلع الاستفزازية، نريد التوقف عن استيراد التفاهة والسفهة واستقدام مدربين ولاعبين أجانب.. نريد حلا حتى نعيش.
Fotuheng@gmail.com

Advertisements
الجريدة الرسمية