رئيس التحرير
عصام كامل

فلنفعلها يا مصريين ومحافظ أسيوط.. برقيات عزاء لهذا الرجل !

نصر سيد.. مواطن مصري شريف.. قبل عشرين عاما تقريبا رزقه الله بابن أسماه صابر.. ربما إختار القدر الإسم وربما لأسباب تتعلق بشيوخ العائلة.. لكنه أصر علي تربيته بما يوفر له أفضل مناخ للتفوق الدراسي.. وقد كان.. وعام بعد آخر يتفوق صابر حتي ذهبت منه فرصة دراسة الطب في الجامعات المصرية.. ولكن تيسرت فرصة من بعيد.. هناك بإحدى الجامعات السودانية.. 

 

وفر له والده المال اللازم وإتصالات بذوي الخبرة ممن سبقوه إلي هناك ويعرفون إجراءات التقديم  حتي وصل بالفعل إلي هناك وانخرط  في دراسته حتي انفجرت الأحداث  بالسودان الشقيق وغاب الأمن فغاب معه كل شئ من تعليم وخدمات صحية وغيرها.. حتي أصيب صابر بارتفاع شديد في درجة الحرارة لا يعرف سببه حتي الآن اللهم إلا إذا كان هناك  سجل مرضي تعرفه الأسرة.. صعوبة في البحث عن طبيب زميله في السكن ذهب لشراء أدوية سرقوا أمواله ومحموله.. 

 

حاولت الاسرة السودانية التي يسكن عندها اسعافه وسهروا طوال الليل بكمادات باردة ونقلوه إلي غرفة أخري بعيدة عن الشمس وتوصلوا أخيرا إلي طبيب لكن قضاء الله سبق وصعدت روح صابر الطاهرة إلي بارئها واخر اعماله توزيع الحلوي علي أطفال شارعه بالسودان إبتهاجًا بالعيد، والمؤسف عدم القدرة علي نقل الجثمان ودفن بالسودان!


نعم كلها أرض الله.. ونعم رحمته في كل مكان.. ونعم سيعود الجثمان والرفات يوم ما حتما ليستقر في مقابر عائلته بعد هدوء الأوضاع.. لكن ربما كانت أسرته ووالدته ووالده أكثر الناس في بلادنا اليوم إحتياجا إلي دعم كل مصري.. والوقوف إلي جانبهم في محنة قاسية.. 

 

 

وخلافا إلي دعوتنا لأهالي مركز ومدينة ديروط وهي كبيرة وأهلها طيبون كرام  بل والمدن المجاورة من دير مواس أو القوصية  لتقديم العزاء والوقوف انسانيا بجانبهم، بل وذهاب محافظ أسيوط وقيادات المحافظة للواجب نفسه ندعو نفسي والجميع لإرسال برقيات عزاء من أقرب مكان أو من الهاتف المنزلي أو بإرسال حارس العقار لمن لا تتيسر حركته أو بأي طريقة علي عنوان بسيط جدا بالإسم أعلاه.. قرية ديروط الشريف - ديروط.. أسيوط.. من المؤكد أنها لن تعيد الضنا لكنها ستساهم في تخفيف الوجع إلي حدود ندعو الله أن تكون كبيرة!
والدعوة في الخير عامة..
رحم الله صابر وألهم أسرته كل الصبر. 

الجريدة الرسمية