رئيس التحرير
عصام كامل

بركات الميلاد

ميلاد السيد المسيح أحدث تغيرات جذرية في حياة البشر وأفكارهم، بما حملت رسالته من مبادئ روحية كأس متين ووحيد لكل الروبط البشرية.. قد نالت المسكونة كلها الخلاص الأبدى من الموت  ومن الهلاك الأبدى لآنه جاء ليخلصنا وليفدينا من هذا الحكم المخيف، وأخذ الذى لنا واعطانا الذى له.. 

 

نالت البشرية كلها بركة التقديس الأرضى التى سبق أن لعنت وأنبتت شوكًا وحسكًا، فتبارك بيت لحم والناصرة والجليل وغيرهم من المدن والقرى بفلسطين وتباركت الأراضى المصرية بقدومه أثناء هروبه من وجه هيردوس ملك اليهودية وكانت معه العائلة المقدسة، وعلمنا فى ذلك كيف يهرب الإنسان من وجه الشر، وعدم مقاومة الشر بالشر.. 

 

ولقد ترك المسيح لنا أعظم تركة يمكن أن يتمع بها البشر من فضائل روحية وهى فضيلة السلام والتسامح والغفران والمحبة والود والاحترام والهدوء وتقدير المشاعر والأحاسيس نحو البعض والتعاون والطاعة والمشاركة فى كل عمل صالح..


نالت البشرية أيضًا بركة التعليم بالقدوة والتأمل الروحى فى حياتنا، فقد علمنا السيد المسيح له المجد وهو طفل مولود فى مذود البقر فضيلة الوداعة والتواضع ليس كلامًا يقال بل هو عمل وحياة، يأتى الكلام معبرًا عن القلب الذى يعرف حقيقة ذاته، وعلمنا كيف نشارك الفقراء والمساكين والمحتاجين بأتضاع كامل.. 

 


وهنا نجد بركات كثيرة بسبب ميلاده العجيب، فقد كشف لنا عن محبته العميقة جدًا للإنسان، وجدد طبيعتة الساقطة بالاتحاد العظيم، إذ اتحد إبن الله بالجسد الإنسانى، وعلم الإنسان الكثير والكثيرعن  الحياة الأبدية.. 
فى مناسبة عيد الميلاد المجيد نسبح ونتهلل مع الملائكة أنشودتها الخالدة بإعلان حلول ملك السلام متجسدًا بين البشر قائلة " المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة ".

الجريدة الرسمية