رئيس التحرير
عصام كامل

بعد حرمانه من رؤية ابنته وانتحاره.. قصص مأساوية لأبناء ضحايا قانون الرؤية.. وجع قلب وقلة حيلة وزهق من الحياة

ضحايا قانون الرؤية
ضحايا قانون الرؤية

أعطي قانون الأحوال الشخصية للأب الحق في رفع دعوى رؤية وتنفيذها لمدة 3 ساعات فقط في الأسبوع، فهل هذه الفترة كافية لتمكن الأب من تربية لأبنائه أو يشبع عاطفة الأبوة لديه؟!

تسلط « فيتو » الأضواء علي قصص مأساوية لآباء دفعوا ثمن انفصالهم عن زوجاتهم بحرمانهم من إشباع عاطفة الأبوة لديهم.

الشاب محمد القباني
 

الشاب محمد القباني، ابن قرية شط الملح بمحافظة دمياط، أنهى حياته حزنًا على حرمانه من ابنته، بتناول حبة الغلة السامة ليتخلص من حياته بعد حرمانه من رؤية ابنته بتحريض من والدة زوجته لوجود خلافات بين الزوجان.

لم يفارق القباني الحياة سريعا، حيث ظل يصارع الموت 3 ساعات إلى أن جاءوا بابنته إليه فقام بتقبيلها ثم توفاه الله في مشهد تراجيدي مؤثر أشبه بما يحدث في الأفلام، إلا أن واقع الشاب الدمياطي كان أشد حزنا وسوداوية.

 

يا عمو
 

فتحت فيتو ملف ضحايا قانون الرؤية من الأباء، أبرزهم قصة لأب لم يري والدها في حياته سوى مرات معدودة في عمر الـ3 سنوات واختفي عنه بعد ذلك بعام.


يقول الأب: انفصلت عن زوجتي بسبب الكذب، فقد اكتشفت انها تقول لي إنها تقضي الليل في بيت الزوجية أثناء تواجدي في العمل فترة مسائية، واكتشفت أنها تذهب إلى منزل والدها،.. لم يستمر الزواج أكثر من 6 شهور فقط، ولكن ظلت في عصمتي علي الورق لمدة 4 سنوات.


واستكمل: أسفر الزواج عن إنجاب طفل عمره حاليا 8 سنوات، منذ ميلاده وأنا أحاول تنفيذ الرؤية بشكل ودي، ولكني فشلت، ولم أستطع رؤية ابني إلا بعد صدور حكم بالرؤية، أول مرة أري فيها ابني كان عمره 3 سنوات، وخلال الرؤية كان ابني خائفا مني وله حق في ذلك فهو لم يعرفني.


وحكي الأب موقفا بأنه في أحد أيام الرؤية، أحضر حلويات لأبنه، سألت الأم الطفل سؤالا كي تستفز الأب قائلة: "مين اللي جابلك الحلويات دي" رد قائلا "عمو"، شعرت بعد ذلك بالقهر ولم أستطع تمالك دموعي، ومنذ ذلك الحين أقسمت أنني لن أنفذ رؤية مرة أخرى إلا في بيتي.


وواصل: طليقتي تحصل علي مبلغ نفقة جيد من الشركة التي اعمل بها انا كنت بالنسبة لها ماكينة ATM، وحصلت علي متجمدات 3 سنوات، وبالفعل تدخل الوسطاء وجاء ابني لزيارتي في المنزل، وبعد ذلك انقطع الطفل عني، وعلمت بعدها أن طليقتي تزوجت وأنجبت.

وتابع: طفلي عمره الآن 8 سنوات ونصف، رأيته لأول مرة في حياتي في عمر  3 سنوات، والآن لم أره منذ 3 سنوات، الحضانة مع أم طليقتي ودائما ما تطلب مني 15 ألف جنيه لتنفيذ الرؤية.

تربية البنات
 

وفي قصة آخري، لصرخة أب، يعيش مكسور القلب، بسبب بعد بناته عنه، وبالأخص بعدما اكتشف أن بناته بحاجة إليه.


يقول هـ. ن.: تزوجت منذ ما يقرب من 17 سنة وأنجبت بنتين، عمرهما 15 عامًا و7 أعوام، وانفصلت عن زوجتي في نوفمبر 2020، بسبب إهمالها في بيتها ومع بنتيها وإصرارها على النزول للعمل.

واجهت مشاكل كثيرة لتنفيذ أحكام الرؤية لبناتي، ونجحت في التنفيذ بعد تدخل الوسطاء ومن بينهم شقيقها، وفي شهر أغسطس السابق قررت أن آخذ البنتين في رحلة للمصيف، وكانت الصدمة الكبرى عندما اكتشفت أن ابنتي تتحدث كثيرا في الهاتف، وعندما اقتربت منها وراقبتها اكتشفت أنها تتحدث مع شباب ويحدث بينهم تجاوزات، فكشفت عليها، والحمدلله اطمأننت أنها بخير.


وعندما عدنا من المصيف، طلبت منهم أن تقيم هي في شقة إيجار جديد مع ابنتيها.. وفرتها لهن.. وبالقرب من والدتي، كي تترك البنتين عند والدتي أثناء ذهابها للعمل، ولكن شقيقها اشترط أن أردها إلى عصمتي، فاتفقنا أن أردها على الورق فقط، وليس لها أي حقوق أو واجبات تجاهي، وبعد مرور عدة أيام وصلني خبر بأن طليقتي ترفض ذلك.

وأضاف: خوفي على بنتيَّ دفعني لرفع دعوى ضم حضانة، كي أحاول تربيتهما التربية السوية، وقابل تعديات لفظية ومشاحنات ومشاجرات مع أهل طليقتي، فأرسلت المحكمة خبيرة من مجلس الطفولة لدراسة الحالة النفسية للبنتين، وكتبت تقرير بأن ابنتي الكبيرة تعاني من حالة نفسية وعصبية شديدة بسبب والدها، وأنها حاولت الانتحار، واضطررت للتنازل عن الحضانة خوفا من ضم ابنتي لدار رعاية، إذا أقرت النيابة بأن الأم لا تصلح والابنة ترفض العيش مع والدها.


واستكمل: وفي آخر زيارة لهما لي يوم 6 سبتمبر من العام الماضي، كانتا تقيمان مع والدتي وشقيقتي في المنزل، وتركا المنزل فجرا وأخذهما أهل والدتهما، ومنذ ذلك الحين لم أرهما، ورفعت دعوى تنفيذ رؤية.

مأساة أب
 

وفي دعوي آخري لأب شاء القدر أن ينفصل عن زوجته منذ 12 عام، بعد إنجاب طفلة كانت تبلغ من العمر آنذاك 10 سنوات، لم يستطيع تنفيذ الرؤية إلا بعد صدور حكم من المحكمة بعد الانفصال بعام ونصف.

قال الأب: كانت ابنتي تتعامل معي بطريقة غير لائقة، وكنت اعذرها بسبب ما مرت به جراء انفصالي انا ووالدتها، وبعد زواج طليقتي طلبت من ابنتي أن تأتي لتقيم معي رفضت، ورفعت الجدة للأم حضانة وكسبتها، لكن البنت كانت عايشة مع أمها في بيت زوجها.

وبعدما بلغت نجلتي سن 15 عاما لم استطع رؤيتها مطلقا، ومعظم الأوقات التي اتصل بها فيها أما أن ترفض الرد أو ترد عليا بطريقة غير لائقة، إلا في الحالات التي تحتاج فيها شراء شئ ما.

 وفي أحد الأيام قالت لي أنها تريد أن تشتري لاب توب وتغير الموبايل، فوافقت وقلت في قرارة نفسي فرصة اخرج معاها واشتري لها ما تريد، ولكنها قالت لي "لا هنزل مع صحباتي لانهم بيفهموا في الموبايلات واللاب توب، ورفضت أن أخرج معها.

وتابع: سن نجلتي الآن 22 عاما، منذ عدة أشهر اتصلت بي وقالت أنها تحتاج لأموال لشراء جهاز العروسة، وخاصة أن البنات في سنها يشترون جهاز العرائس خوفا من زيادة الأسعار، وبين الحين والآخر كانت تأخذ مني أموال لشراء الجهاز، وطلبت منها أكثر من مرة أن أنزل معها للشراء، كانت تقول لي "هاخد ماما معايا"، كنت اقول لها "لما تشترى الحاجات ابقي صوريها وابعتيها لي وكنت بحاول اشاركها فرحتها على الرغم من معاملتها السيئة معي، وكان في اعتقادي أن تصرفاتي ستمحي الجفاء بيني وبينها.

واستكمل قائلا: فوجئت بها منذ فترة ترسل لي فيديو كتب كتابها وزوج امها هو وكيلها، وعلقت عليه قائلة: مفيش مبروك يا عمو !!!! انا عمو ؟!، شعرت بالقهر عندما اكتشفت أنها كانت مخطوبة منذ ٦ أشهر ولم تقل لي، رغم أني كنت معاها وهي تجهز نفسها، وعمري ما تأخرت عنها، أصبحت  اخر من يعلم أن ابنتي تزوجت، وقدمت لزوجها شخص آخر على أنه والدها وتقولي لي انا يا عمو!!!!

وأضاف والدموع تنهمر من عينيه: مقهور وتعبان نفسيا بسبب معاملة بنتي ليا، وكنت أبرر ذلك أنها لسه صغيرة، بينما رسالتها ليا مفيش مبروك تأكد لي أنها تريد أن تحطمني نفسيا، قررت نسيانها وعدم اعتبارها ابنتي، وأريد أن أكتب كل املاكي لأولاد أخي الذين تربوا على يدي ويحترموني ويقدروني.

الجريدة الرسمية