رئيس التحرير
عصام كامل

الملك فاروق يغادر مصر على ظهر "المحروسة"

18 حجم الخط

غادر الملك فاروق الأراضى المصرية في السادسة من مساء ٢٦ يوليو ١٩٥٢ بعد أن وقع وثيقة التنازل عن العرش لابنه أحمد فؤاد ويصف المستر جيفرسون كافرى السفير الأمريكى الذي كان مشاركًا في وداع الملك، فلم يكن هناك غير على ماهر والمستر كافرى وقائد اليخت الملكى وعدد من ضباط الحراسة الشخصية للملك وبعض من أفراد الخدمة الخاصة لجناحه، انفجر الجميع بالبكاء عندما بدأ الملك يتحرك نحو يخت المحروسة وفى نفس الوقت كان الملك محافظًا على أعصابه أثناء أداء مراسم التحية التي أديت له.


قبل أن يخطو الملك إلى اليخت التفت إلى كافرى وإلى على ماهر وقال إن هؤلاء الذين أرغموه على الخروج هم مجرمون.

بعد أن تحرك القارب المقل للملك إلى اليخت وصل اللواء محمد نجيب ومعه جمال سالم وبعض الضباط وأبدى اللواء نجيب ضيقه لتحرك اليخت قبل وصولهم وأخذ لنشًا بحريًا ووصل سريعًا إلى اليخت حيث الملك واقفًا وصعد نجيب المحروسة يتبعه حسين الشافعى وجمال سالم وأدى نجيب التحية لفاروق وقال له، «أنت تعلم يافندم أنك السبب فيما فعلناه» فرد فاروق «أنت سبقتمونى بما فعلتموه وكنت أريد فعله».

لاحظ فاروق أن جمال سالم يحمل عصاه وهو يقف أمامه فقال له أرم عصاك فاعترض سالم لكن نجيب منعه من الرد على فاروق وأمره أن يترك عصاه، فألقى سالم عصاه وانتهى الوداع وسافر الملك في احترام ووقار إلى إيطاليا.
الجريدة الرسمية