رئيس التحرير
عصام كامل

القاهرة ونيلها ومواويلها.. بـ 25 جنيها فسحة المصريين في المراكب النيلية على أنغام المهرجانات | فيديو

فسحة المصريين في
فسحة المصريين في المراكب النيلية

لا تهدأ ولا تنام عيون القاهرة الساحرة في الليل، وخاصة ليل الصيف الذي عادة ما يأتي مُحملًا بنسائم هادئة تداعبك وتنجح في أن تحول مزاجك تمامًا، خاصة لو كنت تشاهد هذا الليل وأنت جالس في أحد المراكب النيلية ذات الصوت الصاخب وروح المرح التي لا تخفت، على أنغام المهرجانات والأغنيات الشعبية ووسط أضواء ملونة تتبدل بين الأحمر والأزرق، وبين الكثير من السر والعائلات التي أتت إلى هناك كوسيلة للتنفيس والتخلص من أعباء الحياة اليومية في هذا المركب الأبيض الصغير.

عدسة فيتو رافقت العائلات في إحدى الرحلات النيلية التي تبدأ من منطقة أسفل كوبري قصر النيل مقابل مبلغ 25 جنيهًا للفرد الواحد، ترسو المركب النيلية على ضفة نهر النيل وفي الخلفية الصوت الصاخب الصادر عن مكبر الصوت المثبت في نهاية المركب، دقائق قليلة ويصطف الركاب على جانبي المركب، يعلو صوت الموسيقى، وتبدأ الرحلة التي يعتبرها البعض ومن لا يستطيعون أن يدبروا مبالغ للذهاب إلى إحدى المدن الساحلية بمنزلة "المصيف" الذي يستمر حوالي ساعة واحدة يتضاحكون ويتسامرون ويرقصون معًا وكأنهم تجمعهم "عِشرة" ربما تمتد لسنوات!


في وسط المركب النيلية وبعد أن تسير في رحلتها متراقصة على صفحة النيل بفعل هبات الرياح الخفيفة، وبينما تتحرك يمينًا ويسارًا يلفت انتباهك الصغار والشباب وهم يرقصون معا على أنغام المهرجانات والأغنيات الشعبية ذات الموسيقى الصاخبة والمرحة، حتى الكبار يحاولون استعادة "أيام الشباب" في تلك اللحظات قبل أن تعود المركب إلى مرساها مرة أخرى، فالعمر هناك مجرد رقم، والفرحة تتناقل تباعًا بين الموجودين البعض يمسك بهاتفه ويسجل تلك اللحظات بالتقاط الصور التذكارية أو لقطات الفيديو المسجلة، يلفحهم هواء النيل فيعبأ صدورهم وقلوبهم، و"الصحبة الحلوة" تجعل الوقت يمر من بين أيديهم بدون أن يشعروا فيمر الوقت سريعًا لتعود المركب على وَقع الأنغام ذاتها إلى الضفة الأخرى إيذانًا بانتهاء الرحلة ولحظات السمر تحت قمر القاهرة وليلها ومواويلها.

الجريدة الرسمية