رئيس التحرير
عصام كامل

أستاذ بهارفارد: دراسة الطب مجانية في أعرق 7 جامعات أمريكية لأول مرة

الدراسة بكليات الطب
الدراسة بكليات الطب

أكد الدكتور أسامة حمدي، أستاذ أمراض الباطنة والسكر بجامعة هارفارد، أن 7 جامعات أمريكية عريقة قررت أن تعفى الدارسين بها من مصاريف الدراسة بكليات الطب، جامعات (نيويورك، وكورنيل، وكاليفورنيا بلوس أنجليس، وكليفلاند، وواشنطن)، التي يتراوح سعر الدراسة بها من 85 إلى 90 ألف دولار، ما يجعل العديد من الدارسين يعزفون عن الدراسة بها. 

دراسة الطب مجانية في أمريكا

  وكتب أسامة حمدي تدوينة على الفيس بوك "دراسة الطب مجانية في ٧ من أفضل كليات الطب في أمريكا! ماذا لو أحست الجامعات بمسؤوليتها تجاه طلابها والمجتمع؟ وماذا إذا قررت الجامعات تعليم جميع طلبة الطب مجانًا؟!"
وعن الجامعات التي قررت أن تكون الدراسة فيها مجانية قال د. أسامة: "هذا العام قررت ٧ كليات طب عريقة في أمريكا أن تعفي جميع طلابها حاليًا ومستقبلًا من رسوم الدراسة، التي تتراوح بين ٨٥ و٩٠ ألف دولار سنويًّا! من هذه الجامعات جامعة نيويورك، وكورنيل، وكاليفورنيا بلوس أنجليس، وكليفلاند، وواشنطن، وكلها من أفضل الجامعات في أمريكا والعالم!"

رسوم كليات الطب

وأضاف د. أسامة "قالت الجامعات إن مجالس أمنائها شعرت بالمسؤولية تجاه المجتمع، فلقد وجدوا أن الطلاب يحجمون عن دخول كليات الطب لرسومها المرتفعة التي تحملهم عند التخرج دينًا ضخمًا يسددونه على مدار سنوات عمرهم. كما أن الخريجين أصبحوا يحجمون عن اختيار التخصصات التي لا تدر دخلًا كبيرًا، كالطبيب العام، وطبيب النساء والتوليد، وطبيب الأطفال، ويفضلون التخصصات التي تدر عليهم عائدًا كبيرًا حتى يستطيعوا سداد ديونهم في أقصر فترة ممكنة بعد التخصص؛ مما يشكل خطورة مجتمعية من نقص الأطباء، بل نقصهم الشديد في بعض التخصصات."
وعن العزوف عن الدراسة بكليات الطب قال د. أسامة: "من المعروف أن ٧٥٪ من الخريجين يحملون في أعناقهم عند التخرج دينًا يبلغ في المتوسط نحو ٢٠٠ ألف دولار، ونحو ٢٠٪ منهم ينهون دراستهم بدين يفوق ٣٠٠ ألف دولار، فالأهل في أمريكا لا يدفعون عادة لأبنائهم مصروفات الكليات، ويتركونهم للقروض الدراسية من البنوك، التي تثقل كاهلهم بعد التخرج بفوائدها المرتفعة، وفترة السداد التي قد تستمر أكثر من ١٥ عامًا!"

تبرعات الخريجين

وعن مصاريف الدراسة بكليات الطب قال د. أسامة حمدي: "قد استطاعت كل جامعة من تلك الجامعات أن تقوم بذلك من خلال الوقف الذي تملكه من تبرعات خريجيها ومحبيها، ومن استثماراتها، فلا تحمّل الطالب شيئًا. تقول هذه الجامعات إن الطب مهنة إنسانية ومطلوبة، ولا يمكن الاستغناء عنها، ولا يمكن أن تكون المصاريف الباهظة عائقًا أمام الطلاب الذين يرغبون فعلًا وبجدية في دراسة الطب."

وعن الدراسة بكليات الطب الأمريكية في المستقبل: "يتوقع الجميع أن تكون جميع كليات الطب في أمريكا مجانية في المستقبل القريب؛ بسبب النقص الشديد في عدد الأطباء! وهناك دول أخرى، كألمانيا وإنجلترا، استقطبت الخريجين من الدول الفقيرة لحل مشكلاتها. والسؤال المهم هنا: ماذا ستستفيد هذه الجامعات من هذا القرار؟"

وعن استفادة الجامعات من قرار الدراسة المجانية للطب في أمريكا قال أسامة: "أولًا: ستختار أفضل الطلاب في كل أمريكا ليكونوا أفضل الأطباء وأشهرهم، وهم بالطبع سيساعدون جامعاتهم أكثر بعد تخرجهم ردًا لدينها عليهم، ثم تدور العجلة! ثانيًا: سترتفع سمعة الجامعة وتقييمها بين الجامعات. ثالثًا: ستسهم بمسؤوليتها المجتمعية، كجامعات أهلية غير هادفة للربح، في حل مشكلة نقص الأطباء في مجتمعها التي تهدد الأمن الصحي للدولة. مرحبًا بعصر جديد، وفكر أجدد، وشعوب تقدر العلم والمتعلمين، وجامعات تشعر بمشكلات الدولة وتسهم في حلها!"
 

الجريدة الرسمية