رئيس التحرير
عصام كامل

نادى بحرية إصدار الصحف.. 25 عامًأ على رحيل مصطفى مراد زعيم المعارضة السياسية فى السبعينات

الراحل مصطفى كامل
الراحل مصطفى كامل مراد


زعيم المعارضة الوطنية المصرية بعد ثورة يوليو، من الضباط الأحرار، رأس منبر الأحرار الاشتراكيين الذى تحول إلى  حزب الأحرار في السبعينات من القرن الماضى، نادى بتحرير الاقتصاد وتصفية القطاع العام الخاسر وإطلاق حرية إصدار  الصحف، هو مصطفى كامل مراد الذى رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم 14 أغسطس عام 1997.

 
لم يكن مصطفى مراد ممن يتشدقون بالكلمات ويكتفون برفع الشعارات، وإنما سارع بتطبيق ما يؤمن به واتاح حرية كاملة للصحف التي يصدرها ورفض أن يكون رقيبا عليها، وناضل من أجل أن يعلن كل صاحب رأى رأيه وأولهم من يختلف معه،وهو بذلك وضع دستورا ألزم به نفسه التزام الأقوياء.

حرب فلسطين 

ولد مصطفى كامل مراد عام 1927، في مركز شنشور بالمنوفية، تخريج من الكلية الحربية، وكان عضوا في تنظيم الضباط الأحرار منذ تكوينه، حيث انضم إليه  عام 1949 دفعة كمال الدين حسين، وشارك في قيام ثورة 23 يوليو 1952، وكان وقتئذ رئيسا لأركان حرب المدفعية والقوة المدرعة وشارك مع زملائه الضباط في حرب فلسطين وأصيب إصابة خطيرة عولج منها في أمريكا، ترك القوات المسلحة عام 1956 وحصل على دبلوم العلوم السياسية من كلية الاقتصاد جامعة القاهرة، وبدأ حياته النيابية عضوا بمجلس الأمة عام 1969 واستمر عضوا حتى عام 1979 عن دائرة مصر القديمة.


حصل مصطفى كامل مراد على عدة تكريمات بعد إنجازات عسكرية حافلة، نال على إثرها ميدالية فلسطين الذهبية عام 1948 ونوط الجدارة الفضي عام 1951 ونيشان التحرير عام 1954 ونيشان الجلاء عام 1956.

استجوابات ساخنة 

تولى رئاسة حزب الاحرار الاشتراكيين وأصدر جريدة باسم الحزب هي جريدة الأحرار كأول جريدة معارضة في مصر، استمر يكتب فيها عمردا تحت اسم ( راى المعارضة) يحمل نقدا وعلاجا لكثير من القضايا المثارة في ذلك الوقت، تزعم مصطفى كامل مراد المعارضة البرلمانية لدورات متعددة قدم فيها أشهر وأجرأ الاستجوابات منها استجواب وزير التموين والتجارة الداخلية أحمد نوح من حكومة حزب مصر عن سوء توزيع السلع الغذائية وكذلك سوء أحوال الخبز، وكانت سابقة من نوعها حين أحضر معه تحت قبة البرلمان أرغفة من الخبز سوداء يكسوها التراب والشوائب.واعترض في ذلك الوقت سيد مرعى رئيس المجلس وطالب بحذف المشهد من مضبطة البرلمان، كما تزعم الهجوم على حكومة ممدوح سالم  بسبب كارثة القطن عام 1978 وكارثة شقق المحافظة والتأشيرات المضروبة من الوزراء وغيرها.


هاجم الحكومة ووقف تحت قبة الشورى ليقول ان الدكتور الرزاز وزير المالية تحول الى شفاط لأموال المصريين لأنه خرق القانون والدستور بالضرائب فأصبح يحصل الضرائب حتى على الموتى وطالب باستقالة حكومة الحزب الوطنى، فرد عليه كمال الشاذلى ان الحزب الوطنى سيشكل أيضا الحكومة الجديدة لأنه الأغلبية.

صاحب المواقف 

وصفه رئيس مجلس الشورى ــ وقتئذ ـــ الدكتور مصطفى كمال حلمى بأنه وطنى صاحب مواقف صادقة وحازمة سياسية وبرلمانية، وهو من أشهر الرجال الذين قدموا حياتهم من أجل مصر من خلال إيمانه بمبادئه التى أعمل من أجلها، منذ مطلع شبابه.
 

الجريدة الرسمية