رئيس التحرير
عصام كامل

ترشيد الكهرباء.. أهل الشر والصيام في رجب!

ممكن عزيزي القارئ تركز معنا خصوصا في الأرقام.. وببساطة شديدة وضعت مصر قبل سنوات رؤية لإدارة ملف الطاقة.. وباتت غير متروكة للصدف.. في هذا الملف وقعت مصر في ٢٠٢١ وحده ٧ اتفاقيات تنقيب و١١اتفاقية أخري في الطريق بما يعادل ٤ أمثال الاتفاقيات الـ ٧ السابقة!
اتفاقيات السنوات السبع الماضية أوصلتنا إلي إنتاج -إنتاج- انتبهوا- أكثر من ٨٢ مليون طن (طن وليس برميل أو متر مكعب)  منهم ٢٨.٣ زيت خام و٥٣.١ غاز.. الرقم الأخير -وهو للغاز خد بالك-  تستهلك مصر منه محليا ٤٨ مليون طن.. طن الغاز لا يحول إلي براميل. إنما إلي أمتار مكعبة ومنها إلي أقدام مكعبة..


المتبقي من ٥٣.١ مليون طن غاز قدره ٥.١ مليون طن هذا هو ما تصدره مصر فقط من الغاز! هذا الرقم وبالأسعار القديمة قفز بصادرات مصر من الغاز من ٦٠٠ مليون دولار إلي ٣.٩ مليار دولار فضلا عن الاكتفاء الذاتي أولا ووقف الاستيراد! 


الـ ٤٨ مليون طن التي نستهلكها هي الكمية التي تريد مصر توفير ١٥٪ منها لتصديرها وهذا يعني توفير إرسال ١٥٪ منها إلي محطات الكهرباء التي تعمل بالغاز! هذا التوفير يمكن جدا من الأندية ومراكز الشباب والمصالح الحكومية وأعمدة الإنارة التي تعمل بالنهار.. وفرق التوفير من الغاز يتم تصديره.. استثمارا للأزمة وإستفادة من تضاعف السعر الذي جري!

 


أي يمكن لمصر إضافة من ٥ إلي ٧ مليارات دولار صادرات غاز بشرط استمرار سعره الحالي وندخل علي خط الإستفادة من الأزمة علي الأقل من هذه الزاوية! ليس ظلاما ينتظرنا كما يروج إعلام التخلف العقلي.. ولا فشل في مشاريع الكهرباء.. ولا علاقة للكهرباء ذاتها أصلا بشكل مباشر -مباشر- بالموضوع ولدينا فائض منها! 
الترشيد كان مطلبا دائما للكثيرين أصبح الآن عند البعض مادة للسخرية وللتلفيق.. لمجرد أن الحكومة تسعي إليه.. وهكذا. البعض لا يعجبه العجب ولا حتي الصيام في رجب!!    

الجريدة الرسمية