رئيس التحرير
عصام كامل

مليون إسترليني من عائلة بن لادن تتسبب في إحراج الأمير تشارلز

الأمير تشارلز
الأمير تشارلز

تسبَّب مبلغ مليون جنيه إسترليني حصل عليها الأمير تشارلز كتبرع من عائلة أسامة بن لادن في أزمة بالمملكة المتحدة. 

فعلى الرغم من وفاة بن لادن منذ سنوات في عملية أمريكية خاصة ردًّا على أحداث 11 سبتمبر ظلت سيرته حاضرة؛ لتظهر من جديد ولكن هذه المرة في بريطانيا.

 

الأمير تشارلز 

فبحسب صحيفة "صندي تايمز" البريطانية، كشف تقرير عن قبول الأمير تشارلز ولي عهد المملكة المتحدة، لتبرع من شقيق زعيم القاعدة أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة بقيمة مليون جنيه إسترليني. 

وأكدت الصحيفة البريطانية، أمس السبت، موافقة ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز على التبرع السخي من عائلة زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن على الرغم من رفض مستشاريه.

وقالت الصحيفة: إن التبرع السخي بلغت قيمته مليون جنيه إسترليني، مشيرة إلى أن الأمير تشارلز وافق على أخذ الأموال رغم الاعتراضات الأولية للمستشارين في "كلارنس هاوس" وصندوق أمير ويلز الخيري، حيث تم إيداع الأموال في النهاية.

وأكدت المصادر، أن الأمير تشارلز تحصل على الأموال من بكر بن لادن، الأخ غير الشقيق لأسامة بن لادن، مؤسس تنظيم القاعدة الإرهابي ومدبر هجمات 11 سبتمبر.

وأضافت الصحيفة، أن اجتماعًا عقد بين الأمير تشارلز وبكر بن لادن، في "كلارنس هاوس" في لندن في 30 أكتوبر 2013، بعد عامين من مقتله على يد القوات الأمريكية الخاصة في باكستان.

وتعرض تشارلز لضغوط شديدة لرفض الأموال خاصة من قبل مستشاريه، ومع ذلك، برر تشارلز قبوله للتبرع "تحاشيًا لإحراج بكر بن لادن".

غضب وطني 

وقال أحد العاملين في منزل الأمير: إن "تسرب الخبر إلى وسائل الإعلام سيؤدي إلى غضب وطني"، مضيفًا أنهم أخبروا الأمير بأنّه "لن يكون مفيدًا لأحد إذا تبيّن أنه جرى قبول أموال من عائلة مرتكب أسوأ هجوم إرهابي في التاريخ".

وأفاد أحد المطّلعين على القصر بأن "الخوف الكبير" يتمثل بأن يؤدي الدفع إلى تقويض سمعة تشارلز والمؤسسة الخيرية، قائلًا: إن "هناك مصادر أخرى للمال في العالم". 

ومع ذلك، قيل إن تشارلز شعر بأنه سيكون من المحرج للغاية إعادة الأموال، وخشي أن يشكّوا في السبب.

وفي شهر يوليو 2022، قال مصدر في القصر الملكي البريطاني: إن "التبرعات النقدية لمؤسسة ولي العهد البريطاني الخيرية لن تُقبلَ بعد الآن".

وجاء ذلك في أعقاب تقارير وأنباء نشرتها وسائل إعلام بريطانية، ذكرت أن رئيس وزراء قطر السابق، حمد بن جاسم آل ثاني، تبرع بأكثر من 3 ملايين دولار نقدًا لمؤسسة الأمير تشارلز، بين عامي 2011 و2015، في 3 دفعات، بعضها كان في أكياس تسوق بلاستيكية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تثار فيها ضجة بشأن التبرعات المالية لمؤسسات ولي العهد البريطاني إذ فتحت شرطة العاصمة البريطانية لندن، في فبراير الماضي، تحقيقًا في تهم بمساعدة مؤسسة الأمير الخيرية لرجل الأعمال السعودي محفوظ بن مرعي بن محفوظ، على الحصول على وسام بريطاني، في مقابل التبرع بمئات آلاف الجنيهات الإسترلينية للمؤسسة.

الجريدة الرسمية