رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

رواية المتهم واللحظات الأخيرة للضحية.. أول صورة من حيثيات حكم الإعدام على قاتل نيرة أشرف|مستندات

المتهم بقتل نيرة
المتهم بقتل نيرة أشرف
Advertisements

حصلت “فيتو” على أوراق حيثيات حكم محكمة جنايات أول المنصورة والقاضي بإعدام محمد عادل المتهم بقتل الطالبة نيرة اشرف أمام كلية الآداب بجامعة المنصورة.


وكشفت المحكمة طريقة التأكد من سلامة قوى محمد عادل النفسية والعقلية بأنه عندما عرض المتهم على الطب الشرعي لبيان مدى سلامة حالته العقلية واتزانه النفسي ساعة ارتكابه الجريمة، فلما كان النص في المادة  62 من قانون العقوبات المُستبدلة بالقانون رقم 71 لسنة 2009 بإصدار قانون رعاية المريض النفسي وتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، قد نص على أنه: "لا يُسأل جنائيًا الشخص الذي يُعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي لفقده الإدراك أو الاختيار، أو الذي يُعاني من غَيبوبة ناشئة عن عقاقير مُخدرة أيًا كان نوعها إذا أخذها قَهـرًا عنه أو عن غير علم منه، ويَظل مَسئولًا جنائيًا الشخص الذي يُعاني وقت ارتكاب الجريمة من اضطراب نفسي أو عقلي أدى إلى إنقاص إدراكه أو اختياره وتأخذ المحكمة في اعتبارها هذا الظرف عند تحديد مدى العقوبة" وهو نَص مُستحدث تَمَثل في إضافة الاضطراب النفسي للمتهم، إذا ما أفـقده الإدراك أو الاختيار وقت ارتكاب الجريمة، واعتبره سببًا للإعفاء من المسئولية الجنائية، أما إذا اقتصر أثره على الإنقاص من إدراك المتهم أو اختياره فيظل المتهم مسئولا عن ارتكاب الجريمة، وإن جاز اعتبار هذا الإنقاص ظرفًا مُخففًا يَصح للمحكمة الاعتداد به عند تقدير العقوبة التي تُوقَع عليه. لما كان ذلك ولئن كان من المُقرر أن تقدير حالة المتهم العقلية أو النفسية من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها، إلا أنه لسلامة الحكم يتعين إذا ما أثاره المتهم أن تُجري تحقيقًا من شأنه بلوغ كفاية الأمر فيه، ويجب عليها تَعيين خبير للبَت في هذه الحالة إثباتًا ونفيًا، فإن لم تَفعل كان عليها أن تُورد في القليل أسبابًا سائغة تَبني عليها قضاءها برفض هذا الطلب، إذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم مَسئوليته عن الجُـرم الذي وقع منه. لما كان ذلك فإنَّ المحكمة بمُطالعتها للتحقيقات، واستجوابها للمتهم بمُوافقة مُحاميه الأصيل؛ قد استبان لها سلامة حالته العقلية والنفسية وسلامة إدراكه واختياره، قبل ووقت ارتكابه جريمة قتل المجني عليها وفي أعقابها، وذلك من إدراكه لِمَا خَطَط له، واختياره الاختيار الأمثل - من وجهة نظره - بين البدائل التي قد تَتعارَض أمامه فـي تنفيذه لمُخططه، وما يَحتاجه ذلك الاختيار بين البدائل من قَدر من التفكير والتقييم والخبرة والكفاءة لاختيار البديل الأمثل؛ حتى وصل لتنفيذ مُخططه الإجرامي على النحو الحاصل يُستدَل على ذلك، مما اعترفَ به المتهم في الصحيفتين السابعة عشرة والثامنة عشرة من التحقيقات من أنه خَططَ لجريمته منذ رمضان الماضي، ومن هذا التخطيط، أنْ كان اختياره لأداة الجريمة سكينًا جديدًا حادًا وليس سلاحًا آخر، ومن تفكيره في هذا السلاح بالذات وتَرجيحه على ما عَداه أدوات القتل (تَستخلص المحكمة من ذلك أنَّ المتهم اختار هُنا بين البدائل بصَدد أداة ارتكاب الجريمة عن وعي وإدراك لأسُس هذا الاختيار) يُؤخذ ذلك من تعليله لهذا الاختيار بالذات، بكونه يَعمل طباخًا ويُتقن استخدام السكاكين،  ومن اختياره مكان وزمان التنفيذ، وهو أيام امتحانات الفصل الدراسي الثاني من العام الجامعي الجاري بجامعة المنصورة (تَـستخلص المحكمة من ذلك أنه هُنا اختار بين بدائل مكان وزمان ارتكابه للجريمة عن وعي وإدراك لأسُس  الاختيار) ومن تبريره لهذا الاختيار من أنه كان على يقين أنَّ المجني عليها ستحضر لأداء هذه الامتحانات، وعلمه السابق بأنها لم تكن تحضر في أيام الدراسة نظرًا لسفرها إلى القاهرة وشرم الشيخ، كما أنه اختار عدم تنفيذ جريمته في الحافلة التي وَجَد فيها المجني عليها في اليوم الذي حَسَم فيه أمره وقرَّر قتلها، بعد أن رَاودته هذه الفكرة، (تَستخلص المحكمة من ذلك، أنه اختار هنا بين البدائل لمكان ارتكابه الجريمة، وإنه وقد فكَّرَ في تَغيير المكان من الحافلة إلى الجامعة - على هذا النحو - فإنه يكون عاقلًا واعيًا سليم النفس مُدركًا لأسُس الاختيار) فاطمأنت المحكمة - إذن - إلى أنه كان مُدركًا أنَّ الحافلة ليست المكان المناسب؛ لا سيما وأنه قد علَّل ذلك، باحتمال عدم تحقق هدفه وهو قتل المجني عليها، إذا ما تَدخل الركاب وحالوا دون ذلك، فاختار المكان الأنسَب وهو خارج الحافلة، عندما نزلت منها المجني عليها وتَرجلت تجاه باب الجامعة، مما يقطع بإدراكه للبدائل المَطروحة أمامه، واختياره الأفضل منها.


وأضافت الحيثيات: كذلك ما اعترفَ به بالصحيفة الثالثة عشرة من أنه عندما حاول البعض  إقصائه عن المجني عليها وهو يُسدد لها الطعنات في جسمها، هَددهم بالسكين حتى لا يُخلِّصوها منه ثم عاد إليها بعد تَهويشهم وذبَحها من عُنقها (تَستخلصُ المحكمة من ذلك، أنه هُنا قد اختار التهديد والتلويح فقط، دون إيذاء الآخرين، لِعِلمِه بمَقصده ومُبتغاه منه سَلفًا وهو إزهاق روح المجني عليها فقط) مما يَدُل على سلامة حالته العقلية والنفسية، وأنه اختار ألاَّ  يُورد نفسه مَهالك أكثر بتعديه على غير المجني عليها المقصودة، فهو مُدرك أنه ليس لديه الدافع للتعدي على هؤلاء، فلو كان مُعتلًا عقليًا أو نَفسيًا لاعتـدَى على أي منهم ولـو بأقـل قـدر من الاعتـداء، وذلك يَدل في يقين المحكمة على وعيه وإدراكه لأسُس الاختيار وسلامة حالته العقلية والنفسية وكذلك ما اعـترفَ به المتهـم من قيامـه بإرجاء تنفيـذ جريمته إلى ما بعـد الامتحان الأول والثاني؛ لكي تَظُن المجني عليها انصراف نيته عن النَيل منها - أو تَتوهَم ذلك - ليتمكن من تدبير أمره على نحو أفضل يُحقق هدفه وهو قتلها، يُستفاد ذلك من إجابته في الصحيفة التاسعة عشرة على سؤال وجَّهتهُ إليه النيابة العامة: "لماذا استقرَّ اختيارك على ثالث أيام الامتحانات إذَن دون اليَومَين الأولَين؟" فقال: "لأنْ أنا كُنت خايف إنْ يكون مِعاها حَد من أصحابها أو أهليتها، ولأنْ هي كانت عارفة إني مِش هَسكت، فقلت لازم أطمِنها لحَد ما أتمكن من تنفيذ اللي أنا عايزه" (تَستخلص المحكمة من ذلك أنَّ المتهم قد اختار هُنا بين بدائل تَواردت على ذهنه بصَدد الوقت الأكثر مُناسبة لارتكاب جَريمته، وماهية الظرف المناسب ليُؤتي سلوكه المادي ثماره وهو إزهاق روحها، حتى لا يكون ثمة مانع يحول بينه وبين إتمامه، مما يَدلُ في يقين المحكمة على وعي المتهم وإدراكه لأسُس  الاختيار بين بدائل مُتعددة كانت مَطروحة أمامه فاختار أنسبَها من وجهة نظره، وهو ما يقطع بسلامة حالته العقلية والنفسية. كما يُضاف إلى ذلك ويُعضِّده، ما ثَبَت في الدعوى مُـنذ فَجر التحقيقات وحتى انتهائها، أنَّ المتهم كان يُجيب على أسئلة النيابة العامة بدقةٍ بالغة وعبارات واضحة، وبكلام مُتناسق مُترابط لا هَذَيانَ فيه ولا تَهاتُر، وجاء اعترافه مُطابقًا تمامًا لِمَا قام به من تمثيلٍ لكيفية ارتكابه الوقعة، ولم يَترك في اعترافه ولا في المُعاينة التصويرية أدق الأمُور، فذكَرَ صغيرها قبل عظيمها، مثل تبريره لاختياره السكين كأداة للقتل، بكَونه يعمل طباخًا ويُـتقن استخدام السكاكين، وبأنه يَعرف كيف يَضرب بها وأين يَضرب، وتعليله لاختياره مَكان الطعنات من جسم المجني عليها، بقوله إنه يعلم المَقاتل من جسد الإنسان، وحَددها - هو - بأنها الصدر من جهة اليسار والفَخذ والعُنُق، كما حدَّدَ (في اعترافه بجلسة المحاكمة) المسافةَ بين المحلة الكبرى والمنصورة بالحافلة وهي نصف الساعة، ومن وتهديده للمجني عليها برسائل تَقطع بأنَّ كاتبها يَتمتع بحالة عقلية ونَـفسية سليمة، وبعبارة تدل على ما عَقد العزم عليه وقام بتنفيذه بالفعل وهو "القتل ذَبحًا" بدافع الانتقام، ومن روايته تَفاصيلَ علاقته بالمجني عليها خلال ثلاثة أعوام مَضَت، ومن خُطته الإجرامية التي بدأ التفكير فيها - منذ عام ونصف - والتي اختمرت تمامًا في رمضان الماضي، ومن إرجائه التنفيذ في بداية الامتحانات، حين فكَّـرَ وخَشِي أن يكون معها مرافقًـا من أهلها، وإدراكه أن هذا الإرجاء من شأنه أن تَشعُرَ معه المجني عليها بالأمان مُؤقتًا من تهديداته، ومن روايتـه الدقيقـة الواعيـة لجِماع ما تَقـدم في تحقيقات النيابة العامة وتمثيله الجريمة حُرًا مُختارًا في مُعاينة تصويرية حضرها محاميه.


كما كشفت الحيثيات أنَّ هاتف المتهم لم يُضبَط، ولم يُقـدمه المتهم أثناء التحقيقات، ولا الدفاع خلال المحاكمة.


كما أوصت محكمة جنايات المنصورة في حيثيات حكم إعدام محمد عادل المتهم بقتل الطالبة نيرة أشرف بإذاعةَ تنفيذ حكم الإعدام مُصَورا على الهواءِ، ولو في جُــزءٍ يَسيرٍ من بَـدءِ إجراءاتِ هذا التنفيذ، فقد يكونُ في ذلكَ، ما يُحَـقــقُ الــرَّدعَ العامَ المُبتَـغَى الذي لم يَتحَقـق - بَعـد - بإذاعة مَنطوق الأحكام وَحــدَه.

وكشفت الحيثيات أول مواجهة بين المتهم ووالد المجني عليها.

وجاء خلال المواجهة رد والد المجني عليها نيرة أشرف  على أسئلة المتهم بأنه طلب منه مساعدته في إعادة ابنته بأنه كذب.

وقال والد نيرة أشرف أنه لم يطلب من المتهم ذلك وكان يعلم أن غياب نجلته كان بمناسبة عملها في القاهرة وغيرها والذي يَعلم طبيعته.


وشهدت رضوى مجدي جابر أمين النموري - الطالبة بآداب المنصورة - بأنها في يوم الحادث استقلت هي وزميلتها رنا والمجني عليها حافلة شركة سركيس من ميدان الشون من المحلة الكبرى - مُرورًا بميدان المشحمة - في اتجاههما إلى جامــعة المنصورة لأداء الامتحان، وعقب وصولهن إلي الجامعة في حوالي الساعة الحادية عشر وخمس عشر دقيقة صباحا، وترجلهن من الحافلة وهي على مسافة نصف مـتر من المجني عليها، سَمعت صوت صراخها، فالتفتـت فأبصرَت المتهم ممسكً بيده اليمني سكينًا وممسكًا بنيرة بيده اليُسرى، ويُوالي تسديد الطعنات إليها في سائر جسدها فسقطت أرضًا، وظل ينهال عليها بالطعنات قاصدًا إزهاق روحها فهرعت إلى الأمن تَستنجد به، لكن المتهم كان قد ذبَحها، وأضافت بأن المتهم وهو من زملائهن بالفرقة الثالثة وبذات القسم، كان يُحاول التقرب من المجني عليها منذ كانوا بالفرقة الأولى، لكنها كانت تُقابل تقربه منها بالرفض، فراح يتعرض لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وحصلت بينهما خلافات قامت على إثرها بحظره من التواصل معها، وحررت ضده محاضر لمنع تعرضه لها وبمواجهتها بالمقاطع المرئية التي صورت الحادث تعرفت على المتهم والمجني عليها الظاهرين جليا بالفيديو.

وشهدت رنا محمد محمد علي حجازي - الطالبة بآداب المنصورة - بأنها بتاريخ الحادث استقلت هي وزميلتها رضوى والمجني عليها حافلة نقلتهن من المحلة الكبرى إلى المنصورة بمناسبة أدائهن الامتحانات، ولمَّا بلغن بوابة توشكي ونزلن من الحافلة وتَرجلن إلى بوابة الجامعة، سمعَت صراخ المجني عليها فالتفتَت فأبصرت المتهم يطعنها بسكين في كتفها فسقطت أرضًا، فأمسكَ بها من شَعرها وأخذ يُسدد لها طعنات متوالية في رقبتها؛ فهرعت إلى بوابة الجامعة خوفًـا، وأضافت بأن المتهم كان دائم التعرض للمجني عليها بقصد التقرب منها منذ كانوا بالفرقة الأولى ولكنها كانت تصده، فراح يُسيء إليها عَبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبمُواجهتها بالمقاطع المرئية التي صورت الحادث تعرفت علي المتهم والمجني عليها الظاهرين جليا بالفيديو.  

وشهدت مِنة الله عصام محمد البشبيشي - الطالبة بجامعة المنصورة - بأن المتهم من زملائهم بالكلية، وطلب منها التعرُف على المجني عليها من خلالها على مدى السنوات الثلاثة فرفضت، ولكنه استمر في مُراسلتها عَبر تطبيق الواتس آب من أجل ذات الطلب، فلم تُجبه وحظرت اتصاله بها، فأنشأ حسابات أُخَر وراح يُراسلها ويشتمها ويُهددها لعدم ردها عليه وتوسطها في توصيله بالمجني عليها فحررت ضده محضرًا بمركز شرطة المحلة منذ سنة، وفي السنة الثانية بالكلية دَرَج على تتبع المجني عليها لكي يتحدث معها ولكنها كانت ترفض، فتقدم لخطبتها فرفضت، ولما نَهرها ذات مرة أبلغت أمن الجامعة الذي حرَّر له مَحضرًا بعدم التعرض، وفي السنة الثالثة - الحالية - استمرَّ في التعرض للمجني عليها ومضايقتها برسائل تهديد وشتائم، لكنها كانت تتجاهله وحرَّرت ضده مَحاضر، وأثناء الامتحانات الجارية أبلغتها زميلتها مَي إبراهيم البسطويسي، بأن المتهم أرسل لها رسالة على الواتس آب يطلب فيها معرفة موعد الحافلة التي تُقل المجني عليها فلم تُجيبه على رسالته، وفي يـوم الحادث استقلت حافلة شركة سركيس من المحلة الكبرى يرافقها المجني عليها ورضوى ورَنا، وتحركت من ميدان الشون حتى ميدان المشحمة لتُقل باقي الطلبة، ثم قامت الحافلة في طريقها إلى جامعة المنصورة في العاشرة والنصف صباحا - في 20/6/2022 - وطيلة الرحلة لم ترَ أيٌ منهن المتهم نظرًا لركوبهن في مقدمة الحافلة، والطلبة الذكور في المؤخرة، وما إن بلغت الحافلة بوابة توشكي بالجامعة في حوالي الساعة الحادية عشرة صباحًا ونزلن منها وفي أثناء عُـبورهن الطريق وكانت هي في المقدمة والمجني عليها من خلفها التفتت لاستعجالهن السير فأبصرت المتهم ممسكًا بسكين ينهــال به طعنا في المجني عليها طعنات سريعة متتالية، فانفجر منها الدم؛ فهرعت إلى فرد أمن البوابة لتستنجد به إلا أنه قبل مجيء الأمن كان المتهم قد قتلها بجوار الرصيف، وتمكن الناس من الإمساك به. وتعرفت على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليها النيابة.  

وشهدت مَي إبراهيم البسطويسي إبراهيم الأشرم - الطالبة بكلية آداب المنصورة - بأن المجني عليها زميلتها وصديقتها منذ السنة الثانية بالكلية، وفي فترة الامتحانات كانت تستقل معها وأخريات حافلة شركة سركيس من المحلة للمنصورة، أما المتهم فلا تعرف عنه سوى أنه بذات الفرقة الدراسية، وعلمت أنه يتعرض للمجني عليها مُحاولا التقرب منها والتعرف عليها ولكنها كانت ترفض وحَررت ضده محضرا بالجامعة خلال امتحانات العام الماضي، وبتاريخ 12/6/2022 أرسل إليها رسالة من خلال الواتس آب من هاتفه النقال رقم 01125190390 الساعة الثالثة مساء يسألها فيها عن موعد الحافلة التي تقلهم إلى المنصورة، فلم تَعبأ بها، وبتاريخ الحادث 20/6/2022 تقابلن هي والمجني عليها وزميلاتها رضوى ورَنا ومنة الله واستقللن حافلة شركة سركيس وأخريات كُـثر من ميدان الشون بالمحلة الكبرى، ثم توقفت عند محطة ميدان المشحمة لتُقل باقي الطلبة، وتحركت في نحو العاشرة والنصف صباحًا مُتجهة إلى جامعة المنصـورة، وكُن في المقدمة والطلبة الذكــور في المؤخــرة، ولما بلغـت الحافلة بوابة توشكي بالجامعة الساعة الحادية عشرة صباحًا نَزلن منها، وفي أثناء عُبورهن الطريق للدخول كانت هي ومِنَّة في المقدمة، بينما كانت المجني عليها ورنا ورضوى من خلفهما مباشرة، فسمعت صوت صراخ؛ فالتفتت فأبصرَت المتهم ممسكًا بسكين يطعن بها المجني عليها طعنات هيستيرية متعددة في جسدها فسقطت أرضًا بجوار الرصيف ونزفت دمًا غزيرًا، فهرعت الي الأمن لإبلاغه ولم تخرج مرة أخري من بوابة الجامعة، ثم علمت عقب انتهاء الامتحان بوفاة المجني عليها وبمواجهتها بالمقاطع المرئية تَعرَفت علي المتهم والمجني عليها، وبفتح هاتفها (أي مَي إبراهيم) بمعرفة المُحقق، تبين صحة الرسالة المرسلة لها من رقم الهاتف الذي ذكرته، والتي تظهر معها صُورة المتهم.

وشهد عبد الرحمن وليد فريد إبراهيم المرسي - الطالب بكلية الآداب جامعة المنصورة - بأنه في الساعة الحادية عشرة من صباح يوم ٢٠/ ٦/٢٠٢٢ وفي أثناء خُـروجه وزملائه من الجامعة بعد أداء امتحانه، سَمع صُراخًا وأبصرَ المتهم مُمسكًا بالمجني عليها وهي طريحة الأرض غارقة في دمائها، ويطعنها بسكين في جنبها  وصدرها من الناحية اليسرى، فهرع إليه وقام بدفعه؛ فهدده بالسكين فابتعد عنه، ثم عاد المتهم إلى المجني عليها وطعنها في رقبتها، وتمكن فرد الأمن من الإمساك به وضبط السكين المستخدم في الحادث، حتى حضر رجال الشرطة وقبضوا عليه وتَعرف على المتهم والمجني عليها من مَقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد إبراهيم عبد العزيز مصطفى عبد الحميد - حارس أمن بجامعة المنصورة - بوابة توشكي - بأنه بتاريخ 20 /6 /2022 وفي نحو الساعة الحادية عشر صباحًا وخلال قيامه بعمله كحارس على هذه بوابة الجامعة - المُسماة بوابة توشكي - سمع صوت صراخ، واستغاثة بعض طالبات الجامعة به لقيام المتهم بالتعدي على المجني عليها؛ فنهض فأبصر المتهم ممسكًا بسكين ينهال بها طعنًا في المجني عليها الملقاة أرضا بجوار الرصيف طعنات مُتعددة مُتلاحقة في جسدها، فحذره ليرجع، فهدده بالسكين ثم عاد وانحنى عليها وذبَحها من رقبتها، فراحت تلفظ أنفاسها، وتمكن من مُغافلة المتهم من الخلف وضبَطه والسكين المستخدم في الحادث وتجمع الأهالي وتحفظوا عليه حتى تسلمه منهم رجال الشرطة.

وشهد محمود جهاد رمضان يوسف - فرد أمن بشركة النصر للملابس - بأنه أثناء وقوفه أمام محل عمله المُواجه لبوابة توشكي الساعة الحادية عشرة صباحًا أبصر حافلـة نقـل الطلبة تتوقف أمام هذه البوابــة، ونزل منها طلبة وطالبات من بينهم المتهم والمجني عليها، وما إن عبروا الطريق إلى الجهة الأخرى، حتى أبصر المتهم يطعن المجني عليها بسكين طعنات متعددة، ولما هرع إليها كانت قد سقطت أرضًا وبها إصابات في جنبها ورقبتها وذراعها الأيسر، فحاول كتم الدماء دون جدوى، وفارقت الحياة في الحال، وتمكن الناس من ضبط المتهم، وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد أحمد محمد علي زين العابدين علي فرج جمعة - موظف أمن بالمدينة الجامعية - بأنه سمع صراخًا من طالبات المدينة الجامعية، فخرج مسرعًا إلى الشارع فأبصر موظف الأمن إبراهيم ممسكا بالمتهم من الخلف، وأبصر المجني عليها طريحة الأرض غارقة في دمائها بجوار رصيف سور الجامعة، وحاول تلقينها الشهادة إلا أنها كانت قد توفيت.

وشهدت صباح أحمد أحمد عبد الرحمن عبد الباقي، بأنها حال ذهابها إلى عملها مُرورا ببوابة توشكي سمِعت صُراخًا وأبصرت المتهم يطعن المجني عليها بسكـين في جنبها وهي واقفة فسقطت أرضًا، واستمر في تسديد طعنات متعددة إليها في مناطق مختلفة من جسمها ثم ذبحها، وتمكن أحد أفراد أمن الجامعة من الإمساك به، وتعرفت على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليها النيابة.

وشهد خالد ممدوح محمد محمد الأدهم - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه في أثناء وجوده بالمدينة الجامعية رفقة الشاهد عبد الرحمن محمد محمد حسين أحمد، في نحو الساعة الحادية عشرة وخمسة وأربعون دقيقة صباحًا، سمع صراخًا من طالبات في المدينة الجامعية؛ فنظر فأبصر المتهم أمام بوابة توشكي ممسكًا بالمجني عليها وهي طريحة الأرض ويطعنها بالسكين في رقبتها، وتمكن فـرد أمن بوابة توشكي من الإمساك به، وتَجمع الأهالي وانهالوا عليه ضربًا حتى تَسلمته الشرطة منهم، وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد أحمد السيد السيد أحمد غريبة - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه في أثناء وجوده في غرفته بالمدينة الجامعية المُطلة على بوابة توشكي سمع صُراخًا الساعة الحاديـة والـــربع صباحًــا، فنظـــر من النافــــذة فأبصر المتهم يطعن المجني عليها بسكـين في جنبها الأيسر عـدة طعنات فسقطـت أرضًا، وحاول الموجودون بالمكان إبعاده عنها فهددهم بالسكين ثم عاد وأمسَك رأسها بيُسراه وذبحها من رقبتها، وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.  

وشهد محمد الحسيني محمد محمد علي - الطالب بجامعة المنصورة - يشهد بأنه في أثناء تواجده في غرفته بالمدينة الجامعية المُطلة على بوابة توشكي الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا، سمع صُراخًا وباستطلاع الأمر من النافذة أبصر المتــهم مُمســكًا بسكــين يطعن بها المجني عليها عدة طعنات في بطنها من الجانب الأيسر ولما دفعه أحد الشباب، عاد إليها وذبحها من رقبتها، وتمكن فرد أمن البوابة من الإمساك به من ذراعيه، وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد محمد محمد حمزة أحمد الخياط - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه في حوالي الساعة الحادية عشرة والربع صباحًا وفي أثناء وجوده بالمدينة الجامعية سمع صُراخًا بمبنى المدينة؛ فنظر من نافذة الطابق الخامس فأبصر المتهم يذــبح المجني عليها وهي طريحة الأرض غارقة في دمائها، وتمكن فرد أمن البوابة من شل حركته من كتفيه والإمساك به وتجمع الأهالي واعتدوا عليه بالضرب وحضرت الشرطة وتسلمته منهم، وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد عبد الرحمن محمد محمد حسين أحمد - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه  في أثناء وجوده بالمدينة الجامعية الساعة الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة صباحًا والطلبة يدخلون ويخرجون من هذه البوابة بمناسبة أداء الامتحانات، سمع صُراخًا واستغاثة من الطالبات أمام بوابة توشكي؛ فنظر من النافذة فأبصر المتهم مُمسكًا بالمجني عليها من شَعرها وهي طريحة الأرض ويطعن فيها بالسكين بجوار سور الجامعة وكانت غارقة في دمائها، وتمكن فرد أمن الجامعة من الإمساك بالمتهم بوثاقه من كتفيه، وتجمع الأهالي وانهالوا عليه ضربًا حتى حضرت الشرطة وتسلمته منهم وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.      

وشهد محمد إبراهيم محمد حسن رجب - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه أثناء وجوده في المدينة الجامعية المُطلة على بوابة توشكي، يرافقه أحمد أحمد مقصود

قُـبَيل الظـهر يوم 20 /6 /2022 سمـع صـراخًا فنظر من النافذة فأبصــر المجني عليها طريحة الأرض غارقة في دمائها، والناس مُمسكون بالمتهم يَعتدون عليه بالضرب، وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.  

وشهد أحمد أحمد عبد المقصود السيد رجب - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه أثناء تواجده بغُرفته في المدينة الجامعة المُطلة على بوابة توشكي، سَمع صوت صراخ فنظر من النافذة فأبصر المتهم وهو يطعن المجني عليها في جنبها بسكين فسقطت أرضًا، ولمَّا تدخل حارس البوابة هَــدده المتهم بالسكين، ثم عاد وذبَحها من رقبتها وهي مُلقاة أرضًا، وتمكن الأهالي من ضبطه، وتعرف على المتهم من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد محمد سعد مهدي فرج - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه في أثناء تواجده بالمدينة الجامعية المُطلة على بوابة توشكي الساعة الحادية عشر والنصف صَباحًا سَمع صراخًا، فنظرَ من النافذة فأبصرَ المتهم مُمسكًا بالمجني عليها من شَعرها بيُسراه وهي طريحة الأرض وذبحها بسكين كانت في يده اليمنى، وتمكن الناس من ضبطه، وتعرَف على المتهم من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد عادل حاتم أحمد بدوي الشناوي - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه علم من المتهم بوجود خلافات بينه وبين المجني عليها، وعلى أثر علاقة عاطفية لرفضها هي وأهلها خِطبته لها، طلب منه التوسط لديها لكنه رفض، فلجأ إلى صديقاتها لترفع حظرها لرسائله. وتعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي سجلت الحادث وعرضتها عليه النيابة.

وشهد محمد إبراهيم إبراهيم محمد الدسوقي - الطالب بجامعة المنصورة - بأنه أثناء تواجده في المدينة الجامعية المُطلة على بوابة توشكي سمع صراخًا في الشارع فنظر فأبصر المجني عليها طـريحة الأرض بجوار رصيف سور الجامعة غارقة في دمائها، وسمع من الناس أنَّ المتهم ذبحها بسكين. وتعرف على المتهم من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.  

وشهد محمد رمضان إبراهيم بلاطة - السائق بشركة سركيس - بأنه كان سائق الحافلة التي استقلتها المجني عليها والمتهم من المحلة إلى المنصورة، ولمَّا بلغ بها بوابة توشكي بجامعـة المنصـورة في نحـو الساعة الحادية عشرة صباحًا، ونـزل الـركاب وقبل أن يتحرك بها بعد نزولهم، سمع صُراخًا فنظر فأبصر المتهم ممسكًا بسكين مُلوثة بالدماء في يده اليمنى، وشخص مُمسك به من الخلف، ثم انصرف بالحافلة وتعرف على المتهم من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وشهد أحمد طارق عشم يوسف سركيس - صاحب مكتب رحلات - بأنه بمناسبة عمله في شركة سركيس لنقل طلاب الجامعة من المحلة الكبرى إلى جامعة المنصورة يعلم أن المجني عليها تستعمل حافلات الشركة في الذهاب من المحلة الكبرى إلى الجامعة، ولمَّا علم من الأهالي والطلبة أن المتهم قتلها بسكين فور نزولها من حافلة الشركة أمام بوابة توشكي، قام بمراجعة كاميرات المراقبة الخاصة "بسنتر النصر للملابس" الكائن بميدان المشحمة، فأبصر المتهم واقـفًـا من الساعة العاشرة وعشر دقائق صباحًا حتى الساعة العاشرة وواحد وعشرين دقيقة، في الوقت الذي كانت فيه إحـــدى الحافــلات مـوجــودة وبها أماكن خاـلية، ولها ذات خط السير للمنصورة، إلى أن جاءت حافلة أخرى كانت المجني عليها تستقلها حال مرورها بمكان إقامتها قبل الموقف المذكور، فركب فيها المتهم، وقدم فلاشة مُسجلًا عليها هذه اللقطات المُصورة بنظام الفيديو، وتعرف على المجني عليها - فقط - من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة العامة.

وشهد حسن علي عباس أبو حسين - الموظف بشركة الكابتن شريكة شركة سركيس لنقل الطلاب - بأن المجني عليها تستخدم حافلات الشركة للذهاب إلى جامعة المنصورة، ولمَّا علم في يوم الحادث بمَقتلها على يد المتهم أمام بوابة توشكي بالمنصورة بعد وصولهما بالحافلة التي تُقلهما إلى جامعة المنصورة، قام بمراجعة  كاميرات المراقبة بسنتر النصر التجاري بمُحيط موقف الحافلات المذكورة بمحطة المشحمة بالمحلة الكبرى، فتبين له أنَّ المتهم والمجني عليها استقلا حافلة واحدة من هذه المحطة، وأن المتهم كان واقفًا من الساعة العاشرة وعشر دقائق صباحًا حتى العاشرة وواحد وعشرين دقيقة، في الوقت الذي يوجد فيه حافلة أخرى مُزمع قيامها للمنصورة وبها مقاعد خالية في ذات خط السير، لكنه بقي مُنتظرًا وكأنه كان في انتظارها، حتى جاءت الحافلة التي تليها فاستقلها، وكانت المجني عليها من بين ركابها، وتَعرف على المتهم والمجني عليها من مقاطع الفيديو التي عرضتها عليه النيابة.

وكانت محكمة جنايات المنصورة عاقبت محمد عادل المتهم بقتل الطالبة نيرة أشرف أمام كلية الآداب بجامعة المنصورة، بالإعدام شنقًا.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية