رئيس التحرير
عصام كامل

"معجزات الأنبياء".. سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأشدهم حياءً وزهدًا

برنامج معجزات الأنبياء
برنامج معجزات الأنبياء

تقدم "فيتو" على الموقع الإلكتروني، وعبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، حلقات يومية من برنامج "معجزات الأنبياء"، حيث نتناول كل يوم معجزة نبي من الأنبياء ورسول من الرسل، والدروس المستفادة منها.

نستكمل في حلقة اليوم من البرنامج، الذي يعده ويقدمه الكاتب الصحفي محمد أبو المجد، ومن تصوير وفاء حسن، وإخراج عادل عيسى، وإشراف هند نجيب، التأمل في أخلاق النبي، صلى الله عليه وسلم، حيث قال له ربه: "وإنك لعلى خلق عظيم"، فكان صلى الله عليه وسلم أصدق الناس، وضرب أروع الأمثلة في الصدق والأمانة، فقد لقّبته قريش بالصادق الأمين قبل البعثة، وكان أهل مكّة يأتمنونه على أسرارهم، وحوائجهم، وأموالهم.

الحلم

ومن المواقف التي تؤكد صفة الحلم في شخصية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما روي عن الأعرابي الذي جذب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من ردائه جذبةً شديدة أثّرت في عاتقه الشريف، وقال له: "يا محمد مُرْ لي من مالِ اللهِ الذي عندك".

 فما كان من النبي، صلى الله عليه وسلم، إلا أن التفت إليه، ثم ابتسم، وأمر له بعطاء، ومما يدلّ على عِظم حلمه عفوه عن المشركين الذين أُسروا يوم الحديبية.

الحياء

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أشد الناس حياءً، حيث قال أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه: (كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أشَدَّ حَياءً مِن العَذْراءِ في خِدْرِها).

وكان النبي الكريم أصبر الناس على الأذى، وكان يناله من الأذى ما ينال أصحابَه في بداية البعثة في مكة المكرمة؛ فلا يصدّه ذلك عن دعوة الحقّ شيئًا، بل يزداد ثباتًا وجلدًا وصبرًا.

الجود والكرم

 وضرب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أروع الأمثلة في الجود والكرم، فقد كان -عليه الصلاة والسلام- أجود الناس، وكان أجود ما يكون في شهر رمضان، ورُوي أنه كان يعطي بسخاءٍ من غير أن يخشى الفقر، وقد ربّى الصحابة -رضي الله عنهم- على خلق الجود والكرم، ووردت الكثير من الأحاديث التي تدلّ على ذلك، ومنها ما رواه أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي أنه قال: (لَوْ كانَ لي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ما يَسُرُّنِي أنْ لا يَمُرَّ عَلَيَّ ثَلاثٌ، وعِندِي منه شيءٌ إلَّا شيءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ).

الزهد

ومن صفات الرسول العظيمة الزهد في الدنيا، والرضا بما يقيم الصلب من الطعام والشراب، والصبر على قساوة العيش؛ فعلى الرغم من كونه سيد الأنبياء والمرسلين، إلا أن طعامه كان التمر والشعير، وكان يمضي الشهر والشهرين، ولا توقد النار في بيته، ويكتفي أهل بيته بالتمر والماء، مصداقًا لما روي عن أم المؤمنين عائشة، رضي الله عنها، أنها قالت: (إن كنا آلُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لنمكثُ شهرًا ما نَستوقِد بنارٍ، إن هو إلا التمرُ والماءُ).

 ولو أراد لأكل أفضل الطعام فقد حُملت إليه الأموال، ولكنه لم يبقِ لنفسه منها شيئًا، وإنما كان يُنفقها كلها في سبيل الله، وكان ينام على الحصير، ووسادته محشوة بالليف، ولباسه البُرد الغليظ، ولو أراد أن يلبس أجمل الثياب، ويعيش في رغد ونعيم الحياة لفعل، ولكنه اختار الزهد في الدنيا لأن هدفه ما عند الله تعالى.

الجريدة الرسمية