رئيس التحرير
عصام كامل

بسبب التنقيب عن الآثار.. مصرع عاملين داخل منزل بمصر القديمة

التنقيب عن الآثار
التنقيب عن الآثار - صورة أرشيفية

لقي عاملان مصرعهما صعقًا بالكهرباء أثناء الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزل بمنطقة مصر القديمة، وتم نقل الجثتين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.

تلقى قسم شرطة مصر القديمة بلاغًا من "حسين سيد" ٣٨ سنة سائق ووريث بعقار (خالٍ من السكان) بدائرة القسم، يفيد أنه تعرَّف منذ عامين على "شريف حسانين" ٣٣ سنة صاحب محل كمبيوتر ومقيم بمنطقة عين شمس، واتفقا على إحضار عمال للبدء فى الحفر للتنقيب منذ حوالى عام وقاموا بالحفر بالطابق الأرضي، ثم قاموا بحفر حفرة أخرى، وتخزين تراب الحفر داخل العقار، إلا أنه فوجئ بسماع صوت فرقعة نتيجة ماس كهربائي وكان أسفل الحفر العاملان اللذين أحضرهما الأخير وهما: "محمد على بيومى" ٣٧ سنة ومقيم دهمرو بمركز مغاغة – المنيا، و"على فتحى".


وأضاف أنه قام بفصل الكهرباء عن المنزل، ولم يخرج أحد من العاملين السالف ذكرهما من داخل الحفر.

وأشار بأن أدوات الحفر ما زالت متواجدة داخل المنزل ومتعلقات العاملين، وانتقل رجال المباحث لمكان الواقعة.

وبالفحص تبين العثور على العاملين متوفين داخل الحفرة صعقًا بالكهرباء، وتم نقل الجثتين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وتمكن رجال المباحث من ضبط صاحب العقار والأخير، وتحرَّر محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.


الطب الشرعي

ويعتبر الطب الشرعي هو حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية.
فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيًّا أو ميتًا.

وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.

كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقًا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقًا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم، وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.

وهناك الكثير من القضايا والوقائع يقف فيها الطب الشرعي حائرًا أمامها، لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه.


ولا يقتصر دور الطب الشرعي على تشريح الجثث أو التعامل الدائم مع الجرائم، ولكنهم يتولون الكشف على المصابين في حوادث مختلفة لبيان مدى شفائهم من الإصابات، وما إذا كانت الإصابة ستسبب عاهة مستديمة، مع تقدير نسبة العاهة أو العجز الناتج عنها.

وفي القضايا الأخلاقية يقوم الطبيب الشرعي بالكشف الظاهري والصفة التشريعية للجثث في حالات الوفيات الجنائية إلى جانب تقدير الأعمار، وكذلك إبداء الرأي في قضايا الوفاة الناتجة عن الأخطاء الطبية.

وفي حالة وجود أخطاء في تقرير الطب الشرعي وعدم توافقها مع ماديات الواقعة وأدلتها "كأقوال شهود الإثبات واعترافات المتهم" فإن القاضي يقوم باستبعاد التقرير أو ينتدب لجنة تتكون من عدد من الأطباء الشرعيين لمناقشة التقرير الطبي الخاص بالمجني عليهم.

الجريدة الرسمية