رئيس التحرير
عصام كامل

تطبيق مقولة "العصا لمن عصى".. مبروك عطية يكشف حالات وطرق ضرب الزوجة الناشز

الدكتور مبروك عطية
الدكتور مبروك عطية

قال الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامي: "الحاكم له الحق أن يقيد المباح، وأتمنى أن يجرم كل عنف النساء".
 

حكم تعنيف الزوجة الناشز

وأضاف خلال لقائه ببرنامج "يحدث في مصر" الذي يقدمه الاعلامي شريف عامر بقناة "إم بي سي مصر": المعاشرة بالمعروف لمن يستحقها، وللأسف هناك بيوت مبنية علي الاعتراض والشجار.


وتابع: "المقصود بضرب المرأة عدم الإيذاء أو التسبب في كسر أو اَلام لكن التعنيف الرقيق للمرأة الناشز ووفقًا لضوابط وشروط"، متابعًا: "ضرب الزوجة الناشز لا يتعرض لوجه ولا يكسر عظمًا ولا يلون جلدًا وهو للتعنيف فقط دون إيذاء".
 

حكم ضرب الزوجة 

ولفت: "هناك بعض الأشخاص غير المؤهلين يعتدون على زوجاتهم، ويأمرون أهلهم بالاعتداء عليهن، وهو أمر غير جائز شرعًا وأخلاقيًا والدين منه بريء".
 

وتابع: الأزواج لا يضربون ولا يعنفون ولا يسيئون وهو الأصل الأصيل في الإسلام، ومعنى اَية "الرجال قوامون على النساء" أنهم مسئولون عنهن ويوفرون احتياجاتهن وليس معناها الأفضلية.
 

أزمة البيوت 

واختتم: "من يعرض صورًا غير لائقة لزوجته أو أهل بيته على وسائل التواصل الاجتماعي أقول لزوجته لا تأمنيه وهو شخص غير أمين".

حالة من الجدل شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي وبين المهتمين بالشأن الديني خلال الساعات الأخيرة بعد الهجوم الذي شنه الكاتب إسلام البحيري على شيخ الأزهر بسبب موقفه من قضية ضرب الزوج لزوجته، على الرغم من تأكيد شيخ الأزهر في أكثر من مناسبة على رفضه القاطع في مسألة تعدى الزوج على زوجته وضربها.

 

حديث شيخ الأزهر عن ضرب الزوجة

وأكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن كلمة «وَاضْرِبُوهُنَّ» التي وردت في القرآن الكريم  ليست أمرًا مفتوحًا بضَرْب الزَّوجة، يفعله الزوج متى شاء ويتركه متى يريد، وأن النبى - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر به، ولم يُشجِّعْه، ولم يمارِسْه مرةً واحدةً فى حياته، لكن للأسف الشديد فُهِمَ هذا الموضوع.

 

وقال شيخ الأزهر في تصريحات سابقة: إن الدواء الأخير الذي وصفه القرآن الكريم لعلاج نشوز الزوجة في قوله تعالى: «وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا»، هو الضَّرْب الرَّمْزى وهو - فيما يُجْمِعُ عليه أئمة العلم - المقصود منه الإصلاح، وليس الإيلام أو الإيذاء والضرر.

 

رأي شيخ الأزهر في ضرب الزوجة 

وأشار إلى أن العلماء فسروا المراد بالضَّرْب بأنه الضَّرْب الرَّمْزى بالمسواك مثلًا أو فرشة الأسنان فى هذا الزمن، ما يعنى إعلان الغضب وليس الإيذاء. وأمام هذا الفهم يتبيَّن أن الضرب كما يفهمه العامة مُحرَّمٌ تمامًا كما حرَّم الإسلام الإيذاء البدنى لأى إنسان حتى أسرى الحرب، علمًا أن هذا الفَهْم للنَّصِّ القرآنى لابد أن يجرى استيعابُه فى إطار حرص القرآن الكريم على ترشيد ثقافة كانت سائدة تستبيح أجساد النساء ولا ترى حرجًا فى ضربهن وإيذائهن، ولا تزال هذه الثقافة موجودة حتى فى قلب أوروبا وأمريكا واليابان.

 

ودلَّل فضيلة الإمام على حديثه بأن أمر الضَّرْب ورد فى كلمة واحدة فى القرآن الكريم *(وَاضْرِبُوهُنَّ)* فى مقابل منظومة ضخمة من النصوص القرآنية الصريحة التى تحافظ على المرأة وعلى كرامتها، وتأمر الرجل بأن يحسن معاملتها وعشرتها، مثل قول الله تعالى: *«وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ»*، وقوله: *«فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ»*، و*«وَلَا تُضَارُّوهُنَّ»*، وقوله أيضًا: *«فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا»*، لافتًا إلى أن كلمة «الضَّرْب» إذا وُضِعتْ إلى جوار هذه المنظومة تبيَّن أن هذه الكلمة ليست مقصودة لذاتها.

الجريدة الرسمية