رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

لماذا يشمت الإرهابيون في الموت؟

Advertisements

يدرك من يتعرض بالتحليل للجماعات الإرهابية، أهمية أن يكون على قدرٍ كافٍ من الثقافة والخبرة والاتزان الانفعالي والنفسي، وإلا فقد يتعرض لتداعيات نفسية من جرَّاء المتابعة العابرة والأحكام السريعة بشأن تناول تلك الجماعات بالبحث والتحليل.

 

ومن بداهة القول: إن الموت والحياة من أقدار الخالق وحده لا مجال بشأنهما للاعتراض أو التمني أو الشماتة؛ لكن يبدو أن لعناصر الجماعات الضالة عقلية شذَّت عن المألوف وخرجت عن سياق الإنسانية، ما يستدعي توقيع الكشف الطبي على عناصر تلك الجماعات.

 

رحل منذ أيام الإعلامي وائل الإبراشي –رحمه الله– ومن خلفه الكاتب الصحفي ياسر رزق، رحمة الله على الاثنين، وهكذا كانت حكمة الخالق وقدره الذي لا يملك أي إنسان أمامهما إلا الدعاء لكل ميت بالرحمة والمغفرة، مهما كان خلاف الفكر مع أي إنسان انتهى أجله وأصبح بين يدي خالقه الذي حرم على البشر إطلاق توصيفات بشأن مصير أحد؛ لأن ذلك له وحده –سبحانه تعالي-.

 

لكن عقلية الإرهاب لا تعترف بشيء اسمه الخلافات السياسية، بل تصر على أن يكون الخلاف بيننا وبينهم خلافا دمويا، فيشمت عناصر الجماعات الضالة في الموت تارة ويتمنون الموت لخصومهم تارة أخرى.. إن نفس العناصر الضالة التي تشمت في موت الراحليْن – رحمهما الله – هي ذات العناصر المارقة التي كانت تشمت في أبطالنا من رجال القوات المسلحة والشرطة؛ ممن منَّ الله عليهم بالشهادة في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض.

 

 

نفس العناصر الإخوانية الضالة، هي التي ترجف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يتوارون تارة ويظهرون أخرى بتوصيفات جديدة وحيل وأساليب باتت مكشوفة للجميع، ولا يغرنا منهم الاستكانة المؤقتة، التي يلجأون إليها فرارا من الملاحقة أو هربا من وصمة التوصيف؛ لذلك لا زال سلاح الوعي هو الحل الأمثل للمواجهة طويلة الأمد مع تلك الجماعات.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية