رئيس التحرير
عصام كامل

لا تسقط عنهم.. مبروك عطية: صلاة مرتكب الفواحش مقبولة| فيديو

الدكتور مبروك عطية
الدكتور مبروك عطية

كشف الدكتور مبروك عطية، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، عن الكلمة الناقصة في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يقول "مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَلَا صَلَاة لَهُ"، موضحًا أن صلاة مرتكبي الفحشاء والمنكر والغشاشين لا تسقط عنهم وهي مقبولة.

لم تنهه صلاته

وأكد مبروك عطية أن الحديث ناقص والحديث يقول "مَنْ لَمْ تَنْهَهُ صَلَاتُهُ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَلَا صَلَاة كاملة لَهُ"، وليس كما يقال "فلا صلاة له"، فالحديث لم يقل ذلك، وليس هناك في العلم والدين ذلك.

وقال مبروك عطية: "من قال لأخيه أنصت والإمام يخطب فقد لغى، ومن لغى فلا صلاة له، هل يعني ذلك يعيد صلاة الظهر، لا.. فالأمر يعني أنه لا صلاة مباركة له، لكن الصلاة أسقطت الفريضة".

الصلاة تنهى عن الفحشاء

واستشهد عطية بآية سورة العنكبوت: "وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" قائلًا: "ومن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر هل تضيع صلاته، لا.. بل تسقط عنه الفريضة، لا إعادة عليه، فمتى كان متوضئ مستقبلًا القبلة، مرتديًا ثيابًا طاهرًا، وواقفًا على مكان طاهر فصلاته مقبولة حتى وأن عمل فحشاء ومنكر، فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يرى ومن يعمل مثقال درة شرًا يرى".

وتابع مبروك عطية قائلًا: "ما يهمنا أن تكون الصلاة كاملة، حتى نأخذ ثوابها بالكامل، وتحل فينا بركتها".

وطالب عطية بعدم الأخذ بظاهر النصوص بدون فهم، نكون بذلك ظلمنا النصوص، وسنفهم ديننا بشكل خاطئ، و"قال تعالي "إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" فهذا لمن وفقه الله تعالى، وعددهم قليلًا جدًا، فإذا صلى الناس ولم تنههم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر فقد أسقطوا الفريضة؛ ولا إعادة عليهم".

اتباع الغوغاء

وقال: "هنا ممكن الفواحش التي قاموا بها تغلب الصلاة فيكونوا من أهل النار، وممكن أن يغفر لهم الله "يغفر لمن يشاء ويُعذب من يشاء والله على كل شيء قدير" 
وطالب عطية بألا "نكون تبع الغوغاء، ونسخر بالقول إن صلاتهم لم تنههم عن الفحشاء والمنكر وأنه ليس لهم صلاة، فهذا الكلام خطأ والعلم ليس به ذلك الكلام".


وتابع عطية: "من نهته صلاته عن الفحشاء والمنكر فهذا هو الرقي، والسمو والأصل الأصيل، وإذا لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فله صلاة، لكن غير مباركة وغير كامله".


وقال" "كثيرًا نأخذ بالنصوص كما في حديث "من غشنا فليس منا" حديث البخاري، ولا يعني ذلك أن من يغش كافر، لكن الأصل في الحديث يعني "أن من غشنا فليس ممن يتصف بكمال صفاتنا" لكنه مسلم غير كامل، وكل مراجع الدنيا تشرحها هكذا، يكون المسلم ناقص لكن لا يخرج عن الملة، الذنوب لا تخرج من الملة، فالمسلم العاصي الغشاش وغيره لا يخرج عن الملة بسبب ذنب".

الجريدة الرسمية