رئيس التحرير
عصام كامل

على أعتاب مأرب.. الحوثي يتجرع مرارة الهزيمة.. وحلم إيران يتبدد على يد العمالقة

قوات العمالقة
قوات العمالقة

وسط الأزمات التي تعصف باليمن تعيش إيران على حلم فتح جبهة جديدة في المنطقة العربية في لعبة جيو إستراتيجية خطيرة تمثل أطماع طهران في بسط نفوذها على كامل الخليج العربي. 

 

الحرب في اليمن 

وتحت هذا الحلم زجت إيران باليمن في أتون حرب مستعرة بعدما لوحت لأنصارها في صنعاء من جماعة الحوثي في إشعال النيران في انقاض اليمن بعد انهيار نظام على عبد الله صالح. 

 

وظهر هذا جليًا في معارك مأرب التي تتصدر للمشهد اليمني بل والعربي والدولي إثر الهجوم الحوثي البري الشرس الذي استهدف المحافظة.

 

ورفض الحوثيون كل دعوات السلام والتهدئة ووقف هجوم مأرب والذي قابله خيانات إخوانية استهدفت استنزاف قبائل مراد والجدعان وبني جبر وعبيدة وبني عبد وتركها فريسة كما حدث في العبدية في سبتمبر الماضي بعد تسليم الإخوان 3 مديريات بشبوة دون قتال.

 

واعتبرت معركة مأرب مصيرية بالنسبة لإيران والحوثي بل وحلما خسرت من آجله آلاف المقاتلين، لكن ذلك لم يدم طويلا فالمشهد العسكري برمته تغير مؤخرا واستطاعت ألوية العمالقة الجنوبية أن تنتزع نصرا من بين أنياب المليشيات في مأرب.

 

وانعكس إعلان عملية "إعصار الجنوب" لألوية العمالقة وتحرير عسيلان بشبوة على حدود مأرب الشرقية والجنوبية بشكل كبير على المحافظة المصنفة بأهم معقل للحكومة المعترف بها دوليًّا.

 

وينظر الكثير من اليمنيين بما فيهم العسكريون والسياسيون والمسئولون إلى أن إعادة انتشار قوات العمالقة الجنوبية بدعم من التحالف من جبهات الساحل الغربي إلى الساحل الشرقي وإطلاق معركة شبوة قد أسقطت حلم "مرتزقة إيران لابتلاع مأرب".

 

كما أسقط تحرك ألوية العمالقة في بيحان، خيانة محافظ شبوة السابق القيادي الإخواني محمد بن عديو والذي كسر ظهر قبائل مراد المأربية الشجاعة عقب تسليم 3 مديريات دون قتال وتعبيد الطريق أمامهم لخنق مأرب.

 

واقع مختلف

وأهم ما حققته معركة شبوة وتقدم العمالقة على الصعيد العسكري أن فرملت اندفاع مليشيات الحوثي لاجتياح مدينة مأرب، حيث أصبح المتمردون اليوم يحلمون من الخروج من مشنقة عملاقة الجنوب والتي التفت حول رقبتهم.

 

وقال مصدر عسكري: إن رجال قبائل مأرب والجيش اليمني أحرزوا تقدمًا نوعيًّا في "البلق الشرقي" وهو آخر المرتفعات الجبلية لمدينة مأرب في مؤشر مهم لاستعادة مبادرة الهجوم هناك عقب أكثر من عام من الدفاع المستميت أمام الحوثيين.

 

وعلى الرغم أن التقدم لم يكن كبيرًا هناك خصوصا عقب سحب مليشيات الحوثي الكثير من المقاتلين من جبهات مأرب ودفعهم إلى شبوة إلا أنه يحمل دلالات مهمة لمدى تأثير معركة شبوة وتقدم العمالقة في وقف هجوم الانقلابيين على المدينة النفطية.

 

وبحسب المحلل السياسي اليمني مروان محمود فقد "بعثرت معركة بيحان كل حسابات الحوثيين في مأرب، ووجد الحوثيون أنفسهم أمام واقع جديد فرضته ألوية العمالقة بشكل مختلف كليًا عما كانت تخطط له المليشيا الحوثية".

 

وقال محمود: إن توقف مليشيا الحوثي ميدانيا في جبهات مأرب جاء كصدمة قوية لم تفق منها المليشيات حتى اللحظة، هذا التوقف يثبت عدم وجود خطة بديلة للمليشيا الإيرانية واعتمادها على بيحان لخنق مأرب من الجهة الجنوبية وحتى التقدم شرقا.

 

وأشار إلى أنه "قبل تحرك العمالقة إلى شبوة، كانت أعين مليشيا الحوثي على مدينة مأرب وصافر، لكن الحال تغير مؤخرا حيث لم تعد مليشيات الحوثي تفكر بأكثر من حماية مؤخرتها في بيحان".

 

فقاعة إخوان

عملية إعصار الجنوب لألوية العمالقة في عسيلان وبيحان وعين، غير وجه الحرب جذريا في مأرب، حيث كانت مليشيات الحوثي قد وصلت إلى البوابة الجنوبية للمدينة قبل أن تتراجع جنوبًا ولازالت عملية العمالقة في بدايتها الأولى.

 

وبحسب المحلل السياسي عمار القدسي فأن "حلم مليشيات الحوثي بالوصول إلى مدينة مأرب قد تبخر تمامًا مع تدشين قوات العمالقة الجنوبية لمعركة تحرير مديريات بيحان بشبوة".

 

ويؤكد المحلل اليمني في، أنه "بمجرد وصول قوات العمالقة إلى شبوة ظهر الإرتباك في صفوف مليشيات الحوثي وضعفت قوة هجومها في جبهات مأرب الجنوبية، وتحول الموقف لصالح قوات الجيش وقبائل مأرب التي بدأت باستعادة زمام الأمور واستعادة مواقع من يد المليشيات في جبهات البلق".

 

ويشير "القدسي" إلى انه "مثلما كان سقوط مديريات بيحان طعنة إخوانية غادرة في ظهر قبائل مراد وفتح باب الخطر على مأرب، فأن استعادتها على يد قوات العمالقة سيكون بوابة لتأمين مأرب وتطهير مديرياتها الجنوبية من مليشيات الحوثي بل وربما نقل المعركة معها إلى البيضاء كما كان المشهد قبل عام".

 

كما أن "استعادة مديريات بيحان يمثل سحقًا لأحلام مليشيات الحوثي بأن تجعل منها بوابة للعودة إلى الجنوب بعد السيطرة على مأرب، أحلام زرعتها إيران في مخيلة الحوثي وسحقتها اليوم أقدام عمالقة الجنوب وبدعم من أشقاءنا العرب وعلى رأسهم السعودية والإمارات"، وفقا للقدسي.

 

ومن جانبه كتب عضو مجلس الشوري اليمني الشيخ علوي الباشا بن زبع على حسابه في موقع "تويتر" ان قوات العمالقة تتمتع بعقيدة قتاليه وتسليح عسكري فعال بما فيه المدفعية الثقيلة والطيران الحربي المصاحب الذي يساند به التحالف العربي بقيادة السعودية في عملية بيحان وكذا في مأرب وغيرها. 

 

‏ولكن" الحرب ليست مباراة كورة ولا عواجل الحرب تحتاج وقتها وتحتاج تحريك الجبهات وليس المناكفات"، وفقًا للبرلماني اليمني.

الجريدة الرسمية