رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

من 5 بنود.. "خارطة طريق" أمريكية لحل أزمة السودان

جانب من لقاء البرهان
جانب من لقاء البرهان وفيلتمان
Advertisements

مشاورات مكثفة أجراها المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، بالخرطوم على مدار يومين، خلصت لما يشبه خارطة طريق لاحتواء الأزمة السياسية في السودان.

والسبت، التقى "فيلتمان" كلًّا من رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، خلال اجتماع مشترك.

وعاد أمس الأحد، واجتمع مرة ثانية مع البرهان وحميدتي وحمدوك كل على حده، كما التقى تحالف "الحرية والتغيير"، ومجموعة "الميثاق الوطني" المنشقة عن الائتلاف المدني الحاكم، وقوى مجتمع مدني.

وكان القاسم المشترك في كل هذه اللقاءات تأكيد المبعوث الأمريكي دعم بلاده لعملية الانتقال المدني الديمقراطي في السودان، وضرورة الالتزام بالإعلان الدستوري واتفاق السلام.

 

المجلس التشريعي الانتقالي

وقالت السفارة الأمريكية بالخرطوم، في بيان بختام زيارة "فيلتمان": إن المبعوث الخاص حث الحكومة الانتقالية على الاستجابة لرغبات الشعب السوداني المعرب عنها فيما يتعلق بالديمقراطية، والعمل بشكل تعاوني لتنفيذ النقاط المرجعية الانتقالية الرئيسية وفق جداول زمنية واضحة.

ويشمل ذلك وفق بيان السفارة الأمريكية، إنشاء المجلس التشريعي الانتقالي، والاتفاق على تاريخ نقل رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين، والشروع في عملية لإصلاح قطاع الأمن، ووضع إطار للانتخابات، وإعادة تشكيل المحكمة الدستورية وإنشاء آليات للعدالة الانتقالية.

وأعرب المبعوث الخاص فيلتمان عن التزام الولايات المتحدة بدعم انتقال السودان إلى الديمقراطية.

وشدد أيضًا على أن دعم الولايات المتحدة يعتمد على التزام قادة السودان بالنظام الانتقالي المتفق عليه على النحو المنصوص عليه في الإعلان الدستوري لعام 2019 واتفاق جوبا للسلام لعام 2020.

وكان مجلس السيادة أكد، في بيان، أن فيلتمان قدَّم خلال لقائه البرهان عدة مقترحات من شأنها تعزيز روح الشراكة، والعمل الجاد من أجل الخروج الآمن للبلاد من أزمتها الراهنة، وأشار إلى أن رئيس مجلس السيادة وعد بدراسة المقترحات الأمريكية مع رئيس مجلس الوزراء.

 

القوى السياسية

وأكد "البرهان" حرصه على العمل مع القوى السياسية لتذليل كافة العقبات والتحديات للخروج بالبلاد من الأزمة السياسية الراهنة.

وجدد التزام القوات المسلحة بحماية الفترة الانتقالية والعمل وفق الوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام، وصولًا لانتخابات حرة ونزيهة وانتقال ديمقراطي مدني كامل.

وبعد لقاءاته مع كل من البرهان ونائبه حميدتي اجتمع فيلتمان مع حمدوك للمرة الثالثة ونقل إليه تفاؤله بإمكان وجود مخرج من الأزمة الحالية بما يعزز من مسار التحول المدني الديمقراطي بالبلاد، وبما يؤدي لاستكمال استحقاقات الوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا لسلام السودان.

وفي وقت سابق الأحد، ناقش المبعوث ومساعدوه مع وزير رئاسة مجلس الوزراء خالد عمر يوسف والمستشار السياسي لرئيس الوزراء ياسر سعيد عرمان الأزمة السياسية الحالية التي تمر بها البلاد وسُبُل الخروج منها عبر الالتزام بالوثيقة الدستورية وباتفاقية جوبا لسلام السودان كمرجعية مؤسسة للمرحلة الانتقالية.

 

التحول المدني

وبحث الاجتماع سبل مواصلة دعم الولايات المتحدة لإنجاح التحول المدني الديمقراطي في السودان، وأهمية التزام جميع مكونات الفترة الانتقالية بنصوص الوثيقة الدستورية، واتفاقية جوبا لسلام السودان.

كما ناقش مواصلة إكمال الترتيبات الأمنية للوصول إلى جيش قومي مهني محترف وموحَّد يقوم بدوره كاملًا في حماية الدستور، والحدود السودانية بعقيدة قتالية وطنية.

 

الحرية والتغيير

بدورها، طرحت قوى الحرية والتغيير للمبعوث الأمريكي رؤيتها تجاه ما يجري في البلاد، متمسكة بنحو 14 مطلبًا لإكمال عملية الانتقال، أبرزها تشكيل المجلس التشريعي، ونقل رئاسة السيادي للمدنيين، وإصلاح الأجهزة الأمنية والعدلية.

وبحسب رئيس حركة تحرير السودان، منى أركو مناوي، فإن المبعوث الأمريكي ناقش مع قوى الميثاق الوطني المعتصمة أمام القصر، الاضطرابات السياسية في البلاد، وموقفهم من قوى الحرية والتغيير، والرؤى المقدَّمة من مجموعة التوافق والداعية إلى ضرورة العودة لمنصة التأسيس الأولى بتوسيع قاعدة المشاركة لكل القوى الوطنية.

 

الوثيقة الدستورية

وقال "مناوي" في منشور على صفحته بـ"فيسبوك": إنهم أكدوا على أن المرجع القانوني هي الوثيقة الدستورية واتفاقية سلام جوبا.

وأضاف: "جددنا التزامنا للمجتمع الدولي على الانفتاح والتفاهم السلس حول نقاط الخلاف نسبة لحساسية المرحلة الانتقالية".

وتأتي مشاورات المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي بالخرطوم، على وقع أزمة سياسية حادة يعيشها السودان إثر تصاعد الخلاف بين شركاء الفترة الانتقالية من العسكريين والمدنيين، وسط غياب أفق الحل في ظل تمسك كل طرف بموقفه.

وينادي العسكريون ومؤيدون لهم يعتصمون أمام القصر الرئاسي لليوم التاسع على التوالي بحل الحكومة الانتقالية، وتشكيل أخرى من كفاءات وطنية، وحل لجنة تفكيك الإخوان، وتوسيع قاعدة المشاركة في الائتلاف الحاكم.

بينما يرفض تحالف الحرية والتغيير هذه المطالب، واعتبر الحراك الدائر أمام القصر الرئاسي محاولاتٍ للانقضاض على الثورة ومكتسباتها.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية