رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

الشرطة الاسرائيلية تقتحم سجن جلبوع

سجن جلبوع
سجن جلبوع
Advertisements

 أكد نادي الاسير الفلسطيني انتهاك الاسرى المعتقلين في سجن جلبوع الاسرائيلي عقب اقتحام قوات الاحتلال قسما في السجن والاعتداء على المعتقلين الفلسطينيين.

قوات المتسادا الاسرائيلية

وقال "نادي الأسير" إن "قوات القمع المسماة بـ "المتسادا، ودرور، واليّماز" المدججة بالسلاح اقتحمت قسم (1) في سجن "جلبوع" الليلة الماضية واستمر الاقتحام حتى فجر اليوم"، وأضاف أن تلك القوات نفذت عمليات تفتيش واسعة داخل القسم، واعتدت على الأسرى البالغ عددهم نحو 90 أسيرا، وأقدمت إدارة السجن على قطع الماء والكهرباء عنهم".

 

وقال النادي إن السجن تعرض، وما يزال، لعمليات تنكيل مضاعفة، ومنها عمليات الاقتحام التي تشكل أبرز السياسات التي تنتهجها إدارة السجون بحق الأسرى، في محاولة لإبقائهم في حالة عدم استقرار وفرض مزيد من السيطرة والرقابة عليهم.

 

يذكر أن السجن شهد في سبتمبر الماضي العملية التي صارت تعرف بـ "نفق الحرية"، حين تمكن 6 من الأسرى من تنفيذ عملية فرار عبر نفق، وكان لها صدى عالميا.

 

وعقب تلك العملية شرعت إدارة السجون بنقل نصف الأسرى القابعين فيه، وكثفت عمليات التفتيش والاقتحامات، كما هددت مرارا بنقلهم إلى السجون الأخرى.

 

360 أسير

وكان السجن يضم 360 أسيرا موزعين على 4 أقسام، قبل أن تقوم السلطات الإسرائيلية بنقل الأسرى الموجودين في قسمين منه.

 

وكان أبلغ أحد الفارين الستة من سجن جلبوع في شمال إسرائيل، الشهر الماضي، والذي ألقي القبض عليه لاحقا، المحققين بتفاصيل خطة الهروب وكيفية تنفيذها.

 

وقال محمود العريضة للشرطة بعد نحو ساعة من القبض عليه في الناصرة إنه كان مهندس عملية الهروب من السجن شديد الحراسة، وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل".

 

وأوضح أن "الهدف الأول كان رؤية العائلة والعيش في الضفة الغربية تحت حماية السلطة الفلسطينية، والثاني هو أن يثبت لجميع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والحكومة الإسرائيلية أنهم فاشلون".

 

 الكتابة على الجدار

ويشير إلى أن الهاربين كانوا يعتزمون الكتابة على جدار زنزانتهم قبل تنفيذ الخطة، لكن لم يكن لديهم الوقت للقيام بذلك.

 

وقال العريضة: "لطالما كانت فكرة الهروب في ذهني... كنت أخطط للهروب منذ نقلي إلى سجن جلبوع. نظرت إلى الأرض وأدركت أنني أستطيع الهروب".

 

وكشف العريضة للمحققين أن الحفر بدأ في 14 ديسمبر الماضي "بقطعة حديد أخذتها من خزانة صغيرة كانت موجودة في الزنزانة قبل بضع سنوات".

 

واستغرق حفره باب النفق 20 يوما، وكانت تحته توجد صفيحة حديدية أخرى، قام بإزالتها. وتولى زميله السجين، مناضل نفيعات، مهمة حفر 15 سم من الخرسانة.

 

واستمر العمل في الحفر لمسافة 30 مترا، وكان التحدي الرئيسي هو التخلص من الرمال الزائدة.

 

في البداية: "كنا نفرغ الرمال في المرحاض والدش، ثم صنعنا غرفة صغيرة للرمل. صنعنا أكياس الرمل من الملابس. حفرنا حتى رأينا ضوء الشمس بدون قضبان. عندها أدركنا أننا نجحنا".

 

زكريا الزبيدي

وأضافت المجموعة نزيلا آخر هو زكريا الزبيدي القائد السابق في "كتائب شهداء الأقصى" إلى الخطة على أمل أن يساعد منصبه الرفيع في السلطة الفلسطينية على حمايتهم.

 

ويقول العريضة في التحقيقات إنهم عجلوا بتنفيذ الخطة قبل أسابيع من الموعد المحدد بعد إحضار حارس إلى الزنزانة لمعالجة انسداد المجاري بسبب الرمال، وهو ما جعلهم يعتقدون أنهم قد كشف أمرهم.

 

وقررت المجموعة الهرب في وقت لاحق من ذلك اليوم، وكان أول من دخل النفق نفيعات وآخرهم العريضة.

 

وقال العريضة: "انتظرت 15 دقيقة لأتأكد من عدم اقتراب أي حارس سجن من الزنزانة، وزحفت لمدة 10 دقائق في ظلام دامس. بدأت أرى الضوء وأدركت أنني وصلت إلى نهاية النفق. رأيت نفيعات خارج الفتحة يناديني ويساعدني في الخروج".

 

قرية الناعورة الاسرائيلية

وبعد الوصول إلى خارج السجن، ذهبوا عن طريق الخطأ إلى قرية الناعورة في إسرائيل، وهناك دخل الستة مسجدا محليا حوالي الساعة الخامسة صباحا، وغيروا ملابسهم وصلوا وغادروا.

 

وقرروا بعد ذلك الانقسام إلى ثلاثة مجموعات.

 

وقال السجين الهارب للمحققين إن المارة كانوا ينظرون إليهم باعتبارهم عمالا غير شرعيين لذلك واجهوا صعوبة في العثور على أي شخص يساعدهم.

 

وقال: "كنا ننام في الليل في منطقة صناعية بالقرب من العفولة. واصلنا السير نحو الناصرة وطلبنا الطعام والماء من الناس. فتشنا في صناديق القمامة بحثا عن طعام".

 

طعام في القمامة

وبالقرب من الناصرة، وأثناء البحث عن الطعام في القمامة، تم القبض على العريضة، وهو أقدم المعتقلين الستة بعد أن أمضى 26 عاما خلف القضبان، وزميله يعقوب قادري، بعد أن لاحظهما أحد المارة واستدعى الشرطة.

 

وفي اليوم التالي، ألقت الشرطة القبض على الزبيدي في مخيم جنين، إضافة إلى محمد العارضة، المُدان بالسجن مدى الحياة وقد أمضى منها 22 عاما.

 

وفي 19 سبتمبر الجاري، أعلنت الشرطة الإسرائيلية القبض على آخر سجينين هاربين من سجن جلبوع في جنين، بعد حوالي أسبوعين من المطاردة.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية