رئيس التحرير
عصام كامل

ألمانيا: قرار روسيا بوقف عمل بعثتها لدى الناتو يضر بالعلاقات

 وزير الخارجية الألماني
وزير الخارجية الألماني

 أكد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس،  أن قرار موسكو بشأن وقف عمل بعثتها لدى حلف الناتو سيضر كثيرا العلاقات بين برلين وروسيا.

دول الاتحاد الأوروبي

وقال ماس، في تصريح صحفي أدلى به اليوم الاثنين عقب اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورج: "هذا يجعل الأمور أكثر صعوبة وهي لقد كانت صعبة للتو. كانت ألمانيا تسعى، في إطار الناتو، إلى وجود حوار مع روسيا.

 

وأشار ماس إلى أن روسيا أبدت سابقا رغبة في التحدث، مصرحا: "علينا الاعتراف أكثر فأكثر بأن روسيا يبدو أنها لم تعد ترغب في ذلك".

 

وتابع وزير الخارجية الألماني: "هذا القرار الذي تم اتخاذه في موسكو يثير أكثر من أسف... إنه سيضر بالعلاقات بشكل ملموس".

 

وفي وقت سابق من  اليوم الاثنين أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، عن قرار موسكو تعليق عمل بعثتها لدى حلف شمال الأطلسي اعتبارا من 1 نوفمبر المقبل، في خطوة تأتي ردا على طرد عدد من الدبلوماسيين الروس المعتمدين لدى الناتو، موضحا أن الإجراء يشمل عمل كبير المسؤولين العسكريين الروس لديه.

 

وقال حلف شمال الأطلسي إنه أخذ علما بتصريحات لافروف، مبينا: " لكننا لم نتلق أي معلومات رسمية بشأن هذا الموضوع".

 

لافروف

وكان أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، اليوم، أن بلاده ستعلق عمل مكتبها لدى الناتو اعتبارًا من 1 نوفمبر.

 

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي: "ردًا على تصرفات الناتو، قمنا بتعليق عمل بعثتنا الدائمة في الناتو، بما في ذلك عمل الممثل العسكري الرئيسي، ربما بدءً من مطلع نوفمبر، أو ربما يستغرق الأمر بضعة أيام أخرى".

 

وأضاف لافروف: "إنهاء أنشطة المكتب الإعلامي لحلف الناتو في موسكو، والذي تم إنشاؤه في سفارة مملكة بلجيكا".

 

وتابع لافروف: "إذا كان لدى أعضاء الناتو أي مسائل عاجلة، فيمكنهم الاتصال بسفيرنا في بلجيكا الذي يقوم بتسيير العلاقات الثنائية بين روسيا ومملكة بلجيكا بشأن هذه القضايا".

 

وشهدت العلاقات بين روسيا والناتو توترا شديدًا في الايام الاخيرة؛ خاصة بعد اتهامات  وزارة الخارجية الروسية، لـ3 موظفين من أعضاء البعثة الدبلوماسية الأمريكية لدى موسكو، بـ"سرقة" مواطن روسي يوم الجمعة الماضي.

 

السفارة الامريكية

وطالبت الوزارة، في بيان، برفع الحصانة عن موظفي السفارة الأمريكية الثلاثة "من أجل توجيه تهم جنائية إليهم ومحاكمتهم"، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الروسية "تاس".

 

وشددت موسكو على أن عدم الاستجابة لمطلب رفع الحصانة "سيجعلها تفرض على الموظفين المتهمين مغادرة الأراضي الروسية فورا".

 

ولم تكشف موسكو حتى الساعة أي تفاصيل عن هوية المتهمين أو مناصبهم داخل السفارة، التي لم تصدر تعليقا فوريا على الاتهام، كما لم تفصح عن طبيعة أو ملابسات واقعة السرقة أو هوية الضحية. 

 

وزارة الخارجية الروسية

وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشرته يوم الجمعة الماضي، أنها بعثت إلى سفارة الولايات المتحدة مذكرة تتضمن طلب رفع الحصانة الدبلوماسية عن هؤلاء الموظفين فيها، وهم مشتبه فيهم في جريمة سرقة أغراض شخصية تابعة لمواطن روسي.

 

وجاء هذا الطلب على خلفية تأكيد مصدر في أجهزة إنفاذ القانون لوسائل إعلام روسية كبرى اليوم الجمعة أن هؤلاء الموظفين الثلاثة قاموا في 18 سبتمبر بسرقة حقيبة ظهر من مواطن روسي في إحدى حانات موسكو.

 

وأشار المصدر إلى رفع دعوى بتهمة ارتكاب سرقة بطريقة تنشأ عنها أضرار كبيرة بحق هؤلاء الموظفين في السفارة الأمريكية، وهم يواجهون عقوبة سجن تصل إلى خمس سنوات.

 

وأكد مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة في الإدارة العامة لوزارة الداخلية الروسية في مدينة موسكو، فلاديمير فاسينين، صحة هذه الأنباء، في حوار مع قناة "إن تي في" الروسية، قائلا إن المشتبه فيهم الثلاثة عناصر في مشاة البحرية الأمريكية من الطاقم الإداري والفني في السفارة وتتراوح أعمارهم بين 21 و26 عاما.

 

ولفت المسؤول إلى أن المحققين حصلوا على شريط فيديو يوثق لحظة دخول المشتبه فيهم الثلاثة إلى مقر السفارة وبحوزتهم الحقيبة المسروقة.

 

وكانت ذكرت تقارير صحفية، يوم الأربعاء الماضي، أن حلف شمال الأطلسي "ناتو" قرر تقليص بعثة روسيا لدى الحلف، وطرد 8 من دبلوماسييها.

 

البعثة الروسية

وأوضح تقرير لشبكة سكاي نيوز البريطانية، أن الناتو قرر تقليص البعثة الروسية في بروكسل وطرد ثمانية دبلوماسيين للاشتباه في قيامهم بأنشطة عدائية".

 

وتابع أن حلف شمال الأطلسي سيلغي أيضا منصبي دبلوماسيين آخرين في البعثة الروسية.

الجريدة الرسمية