رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

أساطير مصر الحقيقية

Advertisements

في مصر قصص بطولات أشبه بالمعجزات والأساطير الحقيقية ولكن لأن تعفف أصحابها عن المن بها وترديدها منح الفرصة للصغار ليعلنوا إنهم أساطير مع أن حذاء أصغر جندي عبر القناة في أكتوبر أعظم من كل إنجازات هؤلاء، ومن بين آلاف القصص الأسطورية حكاية المجند الذي تم إنزاله مع 41 فردا من الصاعقة بالمظلات بالقرب من مطار أبو رديس في سيناء في مهمة فدائية وعرفت في سجلات الصاعقة بإسم (ذهاب بلا عودة) لإيقاف إمدادات إسرائيل. 

لكن العملية فشلت وقتل جميع زملائه باستثناء 4 منهم في مواجهة مع سلاح المدرعات الصهيوني بمحيط المطار، وتعرض لإصابة في قدمه وفخذه لكنه ظل صامدا خلف خطوط العدو لــ200 يوم نفذ خلالها أكثر من 7 عمليات على قوافل الإسرائليين واستطاع مع زملائه خلال إحدى الهجمات أن يغنموا صواريخ حرارية استخدمها هو في تدمير طائرة حوامة صهيونية خلال عملية هبوطها بأرض المطار، مما تسبب إغلاق المجال الجوي للمطار لأيام.

 

أما المجند عبد الرؤوف الذى قضى شهور مع 4 من زملائه في الصحراء يأكلون الحشائش والأفاعي وقطع أميال طويلة وهو يحمل زميله المصاب في رحلة العودة إلى نقطة الانطلاق ولتتفاجئ قيادة الصاعقة المصرية بعودتهم  بعد اعتقادها أنهم قتلوا وعرفوا إنهم وراء الهجمات التي تم تنفيذها بالقرب من مطار أبو رديس، وتم تكريمهم من وزارة الدفاع. عبد الرؤوف يعمل اليوم فراشا في مدرسة بسوهاج ويقول أن ما فعله كان من أجل دينه ووطنه ولا ينتظر من أحد أن يكرمه رغم الإهمال الذي تعرض له.

ساعة الصفر

وهناك اللواء صلاح فهمي البطل الذي حدد يوم قيامة إسرائيل. الساعة 2 الظهر يوم 6 أكتوبر أو ساعة الصفر، ففي شهر مايو عام 1973 كلف اللواء عبد الغني الجمسي العقيد صلاح فهمي رئيس فرع التخطيط بالجيش المصري بتحديد موعد الهجوم علي خط بارليف بالشهر واليوم والساعة.. وخرج العقيد صلاح فهمي من مكتب اللواء عبد الغني الجمسي وتوجه مباشرة إلى مركز الدراسات الإستراتيجية عشان يعرف مواعيد الأعياد والعطلات الرسمية في إسرائيل.. 

 

ثم توجه بعد ذلك إلى هيئة الأرصاد ليعرف حسابات ساعات الليل والنهار واتجاهات التيار في قناة السويس.. ثم توجه بعد ذلك إلي جهاز المخابرات العامة المصرية ليعرف خطط الدفاعات الإسرائيلية وتوقيتات تدخل الاحتياطي واستدعاء الجيش الإسرائيلي.. العقيد صلاح فهمي جمع كل المعلومات واستخلص إن أول رد فعل إسرائيلي هيكون بعد 6 ساعات وفقا لقواعد انعقاد مجلس الوزراء الإسرائيلي، ولهذا حدد موعد الهجوم المصري وساعة الصفر لحرب أكتوبر الساعة 2 الضهر لأن بعد 6 ساعات سيدخل الليل وتعجز إسرائيل عن الرد في الظلام..

وأيضا دعم اللواء صلاح فهمي اختياره الساعة 2 الضهر لأن الشمس ستكون خلف رؤوس الجنود المصريين وليس أمامهم ويوم 6 أكتوبر 1973 هو يوم عيد الغفران عند اليهود يعني إجازة رسمية.. وبدأ البطل العقيد صلاح فهمي يكتب التقرير النهائي في كراسة دراسية خاصة بابنته مكتوب عليها اسمها «حنان صلاح فهمي»، فقلب العقيد صلاح فهمي الكراسة وكتب التقرير فيها.. وثاني يوم ذهب إلى مكتب اللواء الجمسي وأعطاه الكراسة.. واللواء الجمسي أعطي الكراسة لوزير الحربية المشير أحمد إسماعيل.. وبعد ساعتين كانت الكراسة عند الرئيس السادات، ووافق على ساعة الصفر فورا.

بطولات على شط القناة

أما إسماعيل بيومى فتم تجنيده في 15 فبراير عام 1969 في سلاح المهندسين وفي صباح  السادس من أكتوبر بدأ البطل مع زملائه في ضبط الآلات والمعدات وعندما أعلنت عقارب الساعة الثانية ظهرا عبر قناة السويس مع رفاقه وجاءت الأوامر للبطل إسماعيل ورفاقه بفتح الثغرات في الساتر الترابي حتى تمر منها المدرعات والدبابات وفي أقل من 5 ساعات أقيمت 5 كبارى لعبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف.

بعد فتح العديد من الثغرات أصبحت مهمة الأبطال تأمين الكباري في عيون موسي ولسان بورتوفيق وتأمين عبور فرقتين من فرق الجيش وأثناء التأمين قامت القوات الإسرائيلية بضرب اللنش الذي يحمل البطل إسماعيل بيومي ومجموعة من رفاقه الأبطال وأدى ذلك إلى جرح في رأسه البطل فأمره قائده بالرجوع ولكنه رفض وأصر على استكمل الحرب مع زملائه. 

وفي يوم 24 أكتوبر قامت إسرائيل بغارة وفوجئ البطل بدم غزير يتساقط من ذراعه وهنا حاول زملائه نقله إلى مستشفى السويس ولكن البطل رفض ترك موقعه واستمر على مدار 8 ساعات ولكن من شدة النزيف أصروا على نقله ولم تتمكن سيارة الإسعاف من الوصول إلا بعد يومين بسبب سيطرة العدو على الطرق ولذا كان لابد من بتر ذراع إسماعيل بيومي. وقتها قامت السيدة جيهان السادات بصحبة بعض قادة الجيش قاموا بزيارة إسماعيل بيومي في المستشفى وقالوا له: عايز حاجة نعملها لك؟ فقال: إللي أنا عوزته أخذته.. وهو النصر.

وبعد أسبوع سافر البطل إلى يوغسلافيا لعمل أطراف صناعية.ثم خرج للحياة المدنية وتم تكريمه تقديرا لبطولاته حيث حصل على نوط الشجاعة من الدرجة الثانية ودرع الجيش الثاني الميداني ودرع الجيش الثالث ودرع نقابة العاملين بهيئة قناة السويس.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية