رئيس التحرير
عصام كامل

مأساة سورية في كفر الشيخ.. أنجبت سفاحا من مخدومها ورفض الاعتراف بنجله

مأساة سورية في كفر
مأساة سورية في كفر الشيخ

هربت من الجحيم في بلادها وقدمت إلى مصر تحديدا محافظة كفر الشيخ لتحتمى من نيران  الحرب، سنوات قضتها متنقلة بين المنازل تعمل لتكسب قوت يومها ومكان يأويها بصحبة خالها حتى توفى منذ سنوات وتركها وحيدة.

 

الحاجة إلى المال ومكان يأويها من الشارع دفع الفتاة السورية أن تكون خادمة داخل منزل أسرة بمحافظة كفر الشيخ، رضيت بالحياة حتى استدرجها ابن صاحب المنزل بالكلام المعسول، وتمكن من معاشرتها معاشرة الأزواج بعدما وعدها بالزواج.

حملت منه طفلا وعندما علم طردها من المنزل، وظلت طريدة حتى وضعت مولودها، حاولت استعطافه بالاعتراف بالطفل والزواج  لكنه رفض.

 

أطلقت الفتاة السورية مناشدة على مواقع التواصل الاجتماعى التقطتها المتابعة الأمنية وبدأت فى فحص شكواها.

 رصدت  الأجهزة الأمنية، تداول مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" متضمنًا استغاثة إحدى السيدات "أجنبية الجنسية" بمحافظة كفر الشيخ تحمل طفلا.. تضررت من أحد الأشخاص لرفضه إثبات نسب الطفل.

 

بالفحص أمكن تحديد هوية السيدة ربة منزل – تحمل جنسية إحدى الدول مقيمة لدى مزارع – مقيم بدائرة مركز شرطة مطوبس بكفر الشيخ، وأقرت أنها كانت تعمل لدى إحدى السيدات بدائرة المركز، وأثناء تواجدها بالمنزل قام نجل السيدة   بالتعدى عليها مما أسفر عن حملها سفاحًا وولادتها للطفل ورفض الأخير عقد قرانه عليها أو إثبات نسب الطفل، وأضافت بعدم تحريرها ثمة محاضر فى أى جهة.

 

وتم استدعاء المذكورة والمشكو فى حقه، وبمواجهته بأقوال الشاكية اعترف بارتكاب الواقعة ولدى معرفته بحملها اتفق معها على إجراء التحاليل الطبية اللازمة لإثبات نسب الطفل وتم اتخاذ الإجراءات القانونية والعرض على النيابة العامة.

وتحرر المحضر رقم 6888 لسنة 2021 إداري مركز شرطة مطوبس، وجرى إخطار النيابة العامة حيث استدعت الفتاة التي اتهمت الشاب بمواقعتها كرها عنها خلال عملها بمنزلهم، وأنها طلبت منه الاعتراف بحملها بعد أن طردها لكنه رفض، وأنها وضعت طفلها داخل مستشفى بالمركز لكن لم يُدون طفلها في سجلات وزارة الصحة، كما أنها لم تستطع تطعيم طفلها وفقا لأقوالها بسبب عدم نسبه.

 

من جانبها قررت اللجنة العامة لحماية الطفل بمحافظة كفر الشيخ، اليوم الجمعة، تقديم بلاغ رسمي بخط نجدة الطفل بالقاهرة بشأن رصد شكوى فتاة سورية بحملها سفاحًا من أحد الأشخاص المقيمين بمركز مطوبس، ورفضه الاعتراف بنسب الطفل.

 

كلفت الآء خفاجي، منسق عام لجنة حماية الطفل بديوان عام محافظة كفر الشيخ، نسرين النحاس، منسق اللجنة الفرعية بالوحدة المحلية لمركز ومدينة مطوبس، بتشكيل لجنة لرصد حقيقة شكوى الفتاة السورية، تحت إشراف ومتابعة ياسر خداش، رئيس مركز ومدينة مطوبس، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها.

 

ووفق ما جرى رصده بمعرفة الأخصائية باللجنة الفرعية، تبين أن الفتاة السورية لا يوجد معها أوراق ثبوتية تدل على هويتها، ووصلت مصر منذ 10 أعوام رفقة أحد أقاربها وتوفي بعد ذلك، وأقامت بعد ذلك لدى أسرة المتهم وتعرضت للطرد من قبل أم المتهم عقب إعلان الفتاة لهم بحملها سفاحًا منه، ما جعل أحد المزارعين يقرر إقامتها لديه حماية لها.

 

 

البصمة الوراثية 

واكد خبراء بان الوسائل العلمية المشروعة لإثبات النسب منها "البصمة الوراثية"، هي الصفات الوراثية التي تنتقل من الأصول إلى الفروع ومن شأنها تحديد شخصية كل فرد عن طريق تحليل جزء من الحمض النووي، الذي يحتوي عليها خلايا الجسد، وللدور التي لعبته "البصمة الوراثية" في مسائل إثبات النسب، قامت بعض التشريعات بتكريس تقنية البصمة الوراثية في قوانينها، ومنها مصر.

 

ووضع الفقهاء والأطباء المختصون شروطًا لإجراء البصمة الوراثية، أبرزها ألا يتم التحليل إلا بإذن من الجهة المختصة، وأن تكون المختبرات تابعة للدولة، أو تحت إشرافها، وهناك معايير تثبت النسب دون اللجوء إلى سحب عينات البصمة الوراثية، وهى إذا أقر الأب نفسه ببنوة الطفل ويجب أن يكون عاقلًا وراشدًا وألا يكذب، لكن للأم أن تعترض وتنفى النسب عنه، ويتم إثبات النسب عن طريق وسيلتين، هما إثبات النسب بالفراش والإشهاد الرسمي.

الجريدة الرسمية