رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

أين وزيرة البيئة؟!

Advertisements

منذ سنوات مضت والقاهرة الأقل بين عواصم العالم فى المساحات الخضراء.. حيث كان نصيب الفرد فيها من المساحات الخضراء لا يتجاوز ٧٥ سنتيمتر، مقابل ١٤ مترا للفرد فى الرياض، و٢٠ مترا للفرد فى باريس، و٢٥ مترا للفرد فى لندن، و٣٠ مترا للفرد فى برلين.. والسبب كان يتمثل فى التكدس السكانى واكتظاظ القاهرة بالسكان، والعشوائية الإسكانية التى غزتها لدرجة جعلت بعض أحيائها تفتقد لوجود أية مساحات خضراء تذكر، مع عدم الاهتمام بإنشاء حدائق جديدة بها سوى حديقة الأزهر، بل إن بعض حدائقها لاقت إهمالا خلال العقود الاخيرة.. لذلك كان ملفتا للانتباه استخدام سكان القاهرة أية مساحات خضراء فى وسط الطرق للتنزه فيها.  

 

 

 والأغلب أن نصيب الفرد بالقاهرة من المساحات الخضراء تراجع مؤخرا بسبب أن إنشاء المحاور المرورية الجديدة فيها اقتضى إزالة مساحات خضراء أخرى فيها، ومع ذلك نجد من يفكر فى اقتطاع مساحات خضراء أخرى لإنشاء جراج للسيارات فى إحدى حدائقها بدلا من التفكير فى إنشاء حدائق أخرى بها تعوض نقص المساحات الخضراء فى قاهرة المعز فى بعض المبانى والأماكن التى سوف يتم إخلاؤها بعد نقل بعض المؤسسات إلى العاصمة الإدارية.

 

وكل ذلك يحدث بينما لا نسمع صوتا لوزيرة البيئة، رغم أن ذلك يتعلق بصميم اختصاصها، لأن تراجع المساحات الخضراء فى مدينة يؤثر سلبا على البيئة فيها وبالتالى على صحة سكانها وروادها أيضا.. لقد اختفى صوت وزيرة البيئة رغم ارتفاع أصوات سكان عدد من الأحياء فى العاصمة منبهين ومحذرين من اقتطاع مساحات خضراء منها رغم شُح هذه المساحات أصلا فيها.. بينما كان المتوقع أن تنضم الوزيرة إلى أصحاب هذه الاصوات، وكان عليها أيضا أن تقترح مشروعات لزيادة المساحات الخضراء بالقاهرة مع حماية المساحات القائمة فعلا من اقتطاع أجزاء منها والبناء عليها لتحسن الوضع البيئى لها.. لذلك من حقنا أن نسأل أين وزيرة البيئة؟! 

 

 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية