رئيس التحرير
عصام كامل

مبادرات التبرع بالأعضاء بعد الوفاة في الوطن العربي.. إلهام شاهين وفريدة الشوباشي "آخرها"

الفنانة إلهام شاهين
الفنانة إلهام شاهين

أثار تصريح الفنانة إلهام شاهين بالتبرع بأعضائها بعد وفاتها الجدل على مواقع التواصل، وكذلك من بعدها الإعلامية الكبيرة فريدة الشوباشي، لتتصدر بتلك التصريحات محركات البحث الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.

إلهام شاهين
 

وطالبت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج "الحكاية"، المذاع على قناة "MBC مصر"، بإنشاء جهة في الدولة تقنن التبرع بأعضاء الجسم بعد الوفاة، قائلة: "نفسي تنتشر هذه الثقافة، وإيه أهمية جسمنا بعد ما نموت.. هيأكله الدود خلاص". 

وتابعت: "لو أنا أقدر أعيش حد من غير ألم ولا أدوية ايه المانع، ممكن حد ياخد الكلى وحد ياخد الكبد وحد ياخد قرنية العين، والجزء السليم عندي لأي حد أنا متبرعة بيه وشايفة إنه خير كبير وصدقة جارية لأني بساعد إنسان يعيش حياة كريمة".

وأكملت: "ليه نستورد القرنية من الصين، ما أنا عندي بشر كتير جدا وعددنا كتير، لماذا لا نستفيد من الموضوع ده، ولازم الموضوع يبقى مقنن وأول ما حد يموت ياخدوا قرنيته، ده خير عظيم".

فريدة الشوباشي
 

كما أيدت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، عضو مجلس البرلمان، الفكرة للحفاظ على حياة إنسان آخر، خاصة لوجود قانون ينظم عملية التبرع.

وقالت فريدة الشوباشي:" أؤكد بملء إرادتي وبأعلى صوت أنني متبرعة بجميع أعضاء جسدي بعد وفاتي لأي محتاج لها ويارب كل الناس ربنا يشفيها، ويارب كل الناس تقدر تساعد بعض، وكل واحد يخفف آلام الآخر».

خالد الجندي
 

وأيضا الداعية خالد الجندي قال في عام 2018 من خلال برنامجه:" أعلن على الهواء مباشرة، وتقربًا إلى الله تبارك وتعالى واستجابة له، وبغية أن أكون قدوة في عالم يفتح الخير لكل مريض، أعلن تبرعي بجسدي بعد وفاتي، إذا كان هذا التصرف قانوني، فأنا لا أعلم قانونية هذا التصرف، ولكن بلا مقابل ولله».

محمد الغيطي
 

وفي عام 2016 أعلن الإعلامي محمد الغيطي تبرعه بأعضائه بعد وفاته قائلًا: «أنا بعتبر دي وصية على الهواء، لو مت أنا متبرع بأعضائي السليمة بعد وفاتي معنديش أي مشكلة»، وطالب بأن تكون ثقافة التبرع بالأعضاء أكثر انتشارًا لدى الناس، بدلًا من انتشار تجارة الأعضاء.

الملك سلمان وولي العهد
 

وسابقا أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز فكرة بطاقة التبرع بالأعضاء، وهي عبارة عن استمارة يقر من خلالها المواطن موافقته على التبرع بأعضائه، وذلك في إطار التشجيع المواطنين السعوديين.


في فبراير الماضي، منح الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسام الملك عبدالعزيز من الدرجة الثالثة، لـ92 مواطنا لتبرعهم بأحد الأعضاء الرئيسية.

وخلال شهر مايو، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، موقفه بمبادرته هو وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في التسجيل في برنامج التبرع بالأعضاء التابع للمركز السعودي للتبرع بالأعضاء.

الأعضاء التبرع
 

ووفقًا لموقع my.clevelandclinic تشمل الأعضاء التي يمكن التبرع بها من شخص ميت لآخر حي، الكبد والكلى والبنكرياس والقلب والرئتان، كما تشمل الأنسجة التي يمكن التبرع بها ما يلي: الأمعاء والقرنيات والأذن الوسطى، والجلد والعظام، ونخاع العظم، وصمامات القلب، والنسيج الضام.
التبرع بالأعضاء حول العالم
 

أما عن عمليات التبرع بالأعضاء حول العالم، تعد إسبانيا أعلى دولة في العالم من حيث معدلات المتبرعين بالأعضاء لأكثر من 24 عاما، فهي الحالة النموذجية لعملية السماح بالتبرع بالأعضاء، ومن خلال العمل على نظام «الموافقة المفترضة»، يعتبر النموذج الإسباني جميع المواطنين مانحين محتملين ما لم يختاروا تحديدا عدم المشاركة.

وفي الهند السلطة النهائية في مسألة التبرع تقع على عاتق أقرب أقرباء المتوفى، وإذا رفضت الأسرة، فلا يمكن الحصول على أعضاء المتوفى، ولكن معدل الرفض منخفض، حيث يقدر بنحو 15.3 في المائة فقط في عام 2015.

وتشبه الولايات المتحدة بنسبة كبيرة النظام الهندي، إذ يعتمد التبرع بالأعضاء في الولايات المتحدة على موافقة أحد من أسرة المتبرع بعد الموت، وتحتوي غالبية قوانين الولايات أيضا على حكم لمنح موظفي الدولة إجازة مدفوعة الأجر إذا تطوعوا ليكونوا متبرعين أحياء وتقدم 19 ولاية حوافز ضريبية للتبرع بالأعضاء.

كما تتبع بعض الدول الآخرين الموافقة المفترضة، هي فرنسا واليونان والنرويج والسويد وتركيا، بمعنى أن كل مواطن مستعد للتبرع بالأعضاء، ما لم يتم الرفض، وفي عام 2015 طبقت ويلز أيضًا نظامًا مشابهًا لتصبح الجزء الوحيد من المملكة المتحدة الذي لديه هذا النظام.

أما دولة البرازيل فقد تطبيق نموذج الموافقة المفترضة للتبرع بالأعضاء في عام 1997، لكن تم الإلغاء للقانون بعد 8 سنوات، بعدما واجهت المبادرة انتقادات شديدة ولم يثق بها عامة الناس على نطاق واسع، إذ أنهم كانوا يخشون إزالة أعضائهم قبل إعلان وفاتهم سريريًا.

الجريدة الرسمية