رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

حين نفي عرابي ورحل درويش!!

Advertisements

بعد أسابيع من المقاومة الشجاعة الشريفة في مناطق عديدة في مصر من الإسكندرية إلى كفر الدوار إلى التل الكبير احتلت القوات البريطانية في مثل يومنا ١٥ سبتمبر من العام المشئوم ١٨٨٢ القاهرة.. وقامت بنفي البطل أحمد عرابي وسط فرحة الخديوي وكل أبناء أسرة محمد علي في حين حزن شعب مصر وهو يرى الخيانة تتسبب في هزيمة أول بطل مصري يخرج من صفوف القوات المسلحة ليعبرعن شعبنا مطالبا أن تكون "مصر للمصريين" ولعب التآمر دوره فيما جرى بالخديعة والمال وشراء الذمم!

 

 

أهم ما في ثورة عرابي أنه أكد أن هذه البلاد ليست كغيرها من بلاد كثيرة دخلها احتلال أجنبي دون أي مقاومة وأهم ما في عرابي نفسه رمزيته ومن هنا يسعى بعض "المستنخبين" للنيل منه ومن ثورته اعتمادا على آراء أعدائه فيه ومذكراتهم واستنادا إلى صحف أجنبية هي في الأصل معادية لشعوبنا كلها ويتجاهلون في الوقت نفسه شهادة شهود ورسائل القناصل الأجانب ممن تواجدوا في مصر وفي الأحداث نفسها هذه الفترة !

اغتيال الرموز الوطنية

دول كثيرة بلا رموز فتصنعها وتخلقها من خيالها ونحن لدينا عظماء نجد بيننا من يحاول تحطيمهم وتشويههم.. من أسماء تدعي الثقافة والفكر والكتابة التاريخية لكن ربما المستقبل قال كلمته فيما يفعله هؤلاء في الوعي الجمعي المصري !!

وفي أسبوع احتلال القاهرة من الاحتلال البريطاني ( وسط ترحيب الخديوي وأسرة محمد علي كما قلنا ومن تعاون معهم في دعم المحتل واقتطع أراضي شاسعة تحول بعضهم بها إلى إقطاعيين كبار في حين تم مصادرة أملاك أحمد عرابي وعائلته وظل كذلك سبعين عاما كاملة حتى ثورة يوليو التي استرد بها أبناء الجيش العظيم الحق لأصحابه وأعادت الثورة الأرض لأهلها الحقيقيين وردت ممتلكات عرابي كاملة لورثته.

 يختار سيد درويش أكبر علامة في تاريخ الموسيقي العربية أن يلقي وجه ربه بعد قاوم الاحتلال ذاته باللحن وبالكلمة وغناها شعبنا خلفه حتى تردد أن الاحتلال تخلص منه ليرحل مسموما في منتصف الثلاثينيات من عمره قبل حلول الذكرى الواحدة والأربعين لدخول البريطانيين للقاهرة ونفي الزعيم المصري!

أبطال وشرفاء كثيرون قدموا حياتهم لهذا الوطن ولأهله.. ويحق أن نتذكرهم ونتذكر فضلهم ونروي سيرهم، وهذا يبدأ أولا بأن نعرف تاريخنا ونعلمه لأطفالنا.. من جيل لجيل.. لنعرف قيمة الحرية ومعنى الكرامة ولتبقي بلادنا حرة أبية.. وحتى يقرر الله في ملكه أمرا كان مفعولا!

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية