رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

دولاب المخدرات ينتشر فى بلادى؟!

Advertisements

كنا قديما نسمع عن دولاب العروسة، أو دولاب الدفاتر والبنكنوت، اليوم الدولاب الأشهر على سمع وبصر الناس هو دولاب المخدرات المنصوب على النواصى فى الشارع على مرأى ومسمع من المارة  من كل الطوائف والأعمار فى كل الحواري والأزقة له مشهد ووصل إلى قرانا من ريف بحرى إلى الصعيد الجوانى..

 أصبح له رواد يحجون إليه صباحا ومساءً من كل الفئات شباب وكبار وصبية كمان وباتت له سطوة وصولجان وأعراف وقوانين ويصدر أحكاما بالحياة والموت كمان لمن يخالف أحكامه.. حكامه من الضالين وقطاع الطرق لا يعترفون بقوانين وأحكام الدولة ولا أعراف الناس ولا يهابون قبيلة أو عائلة أو سلطات الأمن إن حاول أحد يوما الوقوف أمام سطوتهم وسمومهم المتنوعة، مصيره طلقة أو طلقتين والفاعل مجهول، والدولاب سيظل منصوبا رغما عن أنف الجميع حكام ومحكومين.

 

 

والدولاب الأشهر حاليا فى بلادى حين امتد إلى قرانا فى الصعيد الجوانى أصبح له مقامات ومشاهد فى الأفراح والمصائب كما كنا نسمع عنه كان قديما من عادات أفراح بلطجية الحوارى والأزقة بالعاصمة والمدن الكبرى، اليوم بات يتبعه الأغلبية.

والأن أصبح الآباء والأمهات فى الصعيد الجوانى والريف البحرانى مرغمين عند إقامة أفراح العرس والطهور والليالى الملاح قبلها أن يعلنوا اتفاقهم  مع دولاب المخدرات المنصوب بين الزراعات وعلى ضفاف الترع والمصارف وكم سيجلبون من أجولة السموم ليوزعونها على المعازيم، لم تعد أفراحنا تقام بولائم اللحوم وكاسات الشربات، بل بموائد السموم  وأغانى المهرجانات يطلقها سكران من زرار "دي جى" على عربة كارو أو حتى حمار أجرب.. 

ينسى الجميع معه همومهم اليومية وآلام الفراغ والبطالة والضياع ويستمر معظم  شبابنا المنسى فى حياة الضياع والفراغ  يتسلى بالنهار على سموم أغانى المهرجانات وبالليل يستكملون رحلتهم اليومية على سموم دولاب المخدرات المنصوب على بعد خطوات على ناصية الشارع أو فى الزراعات فى انتظار استفاقة الأسرة، والدولة، وأى بوق يستطيع أن يصرخ.. النجدة يا ولداه.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية