رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

مسئولية مشتركة!

Advertisements

إعلان الرئيس السيسي عام ٢٠٢٢ عاما للمجتمع المدني يرتب على الحكومة ونشطاء العمل الأهلي واجبات متبادلة.. على الحكومة أن تراجع مفهومها للعمل الأهلي ولا تختزله فقط فى العمل الخيري، كما بدا ذلك فى كلمة الدكتور مصطفى مدبولي في يوم الخير العالمي، بل إن ما يميز المجتمع المدنى النشط ليس هو العمل الخيرى أو حتى الرعائي، وإنما هو العمل التنموي الذي ما زال يمثل نسبة محدودة لا تتجاوز ٢٠ في المائة من نشاط الجمعيات الأهلية لدينا.

وعلى الحكومة أن تتعاون مع عدد أكبر من هذه الجمعيات الأهلية ولا تقصر تعاونها على عدد محدود جدا من الجمعيات الأهلية، كما هو الحال في مشروع تطوير الريف المصري لا يتجاوز ثلاثين جمعية أهلية، بينما يزيد عدد الجمعيات الأهلية المسجلة لدينا على خمسين ألف جمعية، فكلما وسعت الحكومة من نطاق تعاونها مع المجتمع المدنى سوف تدفع عملية التنمية الشاملة المستدامة وتعجل بتنفيذ خطط الارتقاء بمستوى معيشة عموم المصريين.

 

أما نشطاء المجتمع المدني فإن عليهم أن يلتزموا بالشفافية في العمل الأهلي ويقبلوا بالمحاسبة من قبل أعضاء الجمعيات الأهلية التى يديرونها ويلتزمون بما يدعون له من ديمقراطية فى إدارتها، فلا يصح أن تكون رقابة الجمعيات العمومية لمنظمات المجتمع المدني غائبة في الأغلب الأعم من هذه المنظمات، ولا يستساغ أن تكون هناك سيطرة شخصية أو أسرية على عدد كبير من الجمعيات الأهلية، أن كل ذلك يضعف من الدور المأمول للمجتمع المدني.

وعلى نشطاء المجتمع المدني أن يتخيروا الجهات الأجنبية التي يحصلون منها على تمويل أجنبي، حتى لا يمنحوا جهة أجنبية فرصة لتوجيه أجندات عملهم أو التدخل فيها وتظل هذه الأجندات دوما وطنية، خاصة أن التمويل الخارجي لمنظمات المجتمع المدنى في أمريكا وأوروبا يخضع لرقابة الدولة.

وإذا حدث ذلك سيكون عامنا القادم عاما مميزا للمجتمع المدنى المصري.

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية