رئيس التحرير
عصام كامل

بسبب الطلب المتزايد.. 180 جنيها ارتفاعا فى سعر الصبارة الراقصة

قال بركات صفا، عضو شعبة الادوات المكتبية ولعب الأطفال بغرفة القاهرة التجارية،  إن لعبة الصبارة الراقصة موجودة في السوق منذ فترة طويلة ولكن علي أشكال أخرى مثل البغبغان وغيرها من الطيور نفس الفكرة وتكرار الصوت.

وأوضح " عضو شعبة الادوات المكتبية" في تصريحات لــ “ فيتو” اليوم، أن انتشار لعبة الصبارة الراقصة ظاهرة غير صحية خاصة وأن اللعبة ترفيهية وليست من الألعاب التعليمية.


وأشار  عضو الادوات المكتبية أن الضجة التي صاحبت اللعبة ساهمت في ارتفاع  أسعار اللعبة من ١٢٠ جنيها جملة الي ٣٠٠ جنيه، بما يعادل 180 جنيها زيادة عن سعرها.

الصبارة الراقصة من الألعاب التي أثارت ضجة في الآونة الأخيرة، وأصبحت تريندًا يجري وراءه الجميع، واختلف حولها الكثيرون، فالمروجون لها ومنتجوها يؤكدون أنها تساعد الطفل في النطق، كما أنها تعالج مرض التوحد، في حين أن بعض الأخصائيين أعلنوا أنها تصيب الأطفال بالاضطراب النفسي، والتوحد.

 

وتؤكد الدكتورة سهام حسن الخبيرة النفسية، أن بداية الترويج للعبة الصبارة الراقصة، كانت من خلال الأطفال، واستغلال انجذاب الطفل لحركتها والصوت الصادر منها، على الرغم من أنه غير مدرك لها.

 

ستغلال الأمهات للمزيد من التربح

واستغل المسوقين للـ"الصبارة الراقصة" أحلام وآمال الأمهات التي تبحث عن أي وسيلة لعلاج أطفالها من صعوبة النطق أو تأخر لغوي أو ممن يعانون من الاضطرابات النفسية، وعلى رأسهم التوحد، فبدأوا يبيعون الوهم، ويوهمون الآباء والأمهات، وأن الصبارة الراقصة تعالج صعوبات النطق والتوحد.

 

تكاسل الأهل السبب في انتشار الصبارة الراقصة

وتضيف الدكتورة سهام، أن من أسباب انتشار هوجة "الصبارة الراقصة"؛ أن الأهل أصبحوا يتكاسلون في التحدث إلى أطفالهم، والبداية كانت مع تطبيق القطة الناطقة، والتي كانت الكثير من الأمهات يتركن أطفالهن يتحدثون إليها، ظنا منهم أنها ستساعدهم على الكلام بشكل أسرع وأسهل.

 

وأشارت الدكتورة سهام، إلى أن الصبارة الراقصة كلامها غير مفهوم وغير واضح، في حين أن الطفل حتى نعالجه من صعوبات النطق، أو حتى نساعده في النطق والتعلم لا بد أن يسمع صوتنا وكلامنا بشكل واضح وسليم وأن تكون مخارج الألفاظ واضحة ومنضبطة، حتى يمكنه النطق بشكل سليم، بدون اختزال لأي حروف، حتى يستقبله ويخزنه، ويبدأ في استخدامه للتعبير.

 

التعلق بلعبة الصبارة الراقصة خطأ تربوي

وتوضح الدكتورة سهام، أن دفع الطفل إلى التعلق بلعبة، من الأخطاء التي لا يلتفت لها الآباء، وذلك حتى لا تتحول إلى مصدر التسلية أو الأمان للطفل، فبالتالي الصبارة الراقصة ليس لها دخل في علاج الطفل من أي مشاكل في النطق، أو حتى فيما يتعلق بالاضطرابات النفسية.

 

ولابد من الانتباه لكل لعبة نختارها للطفل، فلابد أن تكون مفيدة وتضيف له جديد، وتنمي مهاراته.

الصبارة الراقصة لا تصيب الطفل بالتوحد

وتوضح الدكتورة سهام، أنه من جهة أخرى، لا يمكن أيضا للعبة الصبارة الراقصة، أن تكون سببا في إصابة الطفل بالتوحد، كما تردد مؤخرا، معللين ذلك بأن تعلق الطفل باللعبة وتوحده معه، سيصيبه بالتوحد، فلابد أن نعي جيدا أن اضطراب التوحد اضطراب قائم بذاته، وله أسبابه وأعراضه الواضحة، ولا يمكن لمجرد لعبة أن تصيب الطفل به.

ضرورة التواصل المباشر مع الطفل

وتنصح الدكتورة سهام الأمهات بضرورة التواصل المباشر مع أطفالها، والتحدث إليه بشكل واضح وسليم، حتى يمكنه أن يكتسب مهاراته اللغوية بشكل سليم وصحيح، وحتى تتطور بشكل طبيعي، من خلال صوت شخص مألوف، كالأب أو الأم، وأن يكون البديل ألعاب مفيدة تنمي القدرات، مثل البازل أو المكعبات، أو بالرسم والتلوين.

فما يعانيه الآباء من عدم تطور مهارات الطفل هم السبب فيه، بتركهم لهم مع الألعاب غير الهادفة، ووسائل التكنولوجيا التي تضرهم أكثر مما تنفعهم، مثل التليفزيون والتاب والموبايل.

إلى جانب أن هناك وسائل يمكن استخدامها لتنمية مهاراتهم اللغوية، وتلفت انتباههم، مثل الميكروفون الذي يسمع فيه الطفل صوته بشكل أعلى وبصدى صوت لافت للنظر، أو يردد قول الأم وكلامها.

وأخيرا تشير الدكتورة سهام، إلى أن الصبارة الراقصة لا تصلح للطفل ما دون الـ3 سنوات، لأنها لن تنفعهم، ولن يستفيدوا منها، وفوق الخمس سنوات يمكنها أن تكون مسلية، فليس فيها ضرر، ولكن باستخدامها في نطاق محدود.

الجريدة الرسمية