رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

لأول مرة في التاريخ..الأمطار تهطل على جرينلاند

جليد
جليد
Advertisements

في أقوى ظاهرة طبيعية لتغيرالمناخ في التاريخ الحديث، هطلت الأمطار على قمة الغطاء الجليدي في جرينلاند، في وقت ارتفعت فيه درجات الحرارة فوق درجات التجمد. 


وقال مسؤولون إن الغطاء الجليدي في جرينلاند فقد 8.5 مليار طن من الكتلة السطحية في يوم واحد، وهو ما يكفي من الجليد لغمر فلوريدا في بوصتين من الماء.


68 درجة فهرنهايت 


وكان الذوبان الشديد الذي حدث في 27 يوليو بسبب موجات الحر في شمال جرينلاند التي رفعت درجات الحرارة إلى أكثر من 68 درجة فهرنهايت - ضعف متوسط درجة الحرارة في الصيف، وفقا للمعهد الدنماركي للأرصاد الجوية.

 

وفي حين أن هذا الحجم كان أقل من الرقم القياسي لذوبان الجليد في يوم واحد في عام 2019، والذي كان 12.5 مليار طن، غطى حدث فقد 8.5 مليار طن من  جليد جرين لاند مساحة أكبر.

 

وقدر العلماء أن الذوبان من الغطاء الجليدي في جرينلاند تسبب في حوالي 25% من ارتفاع مستوى سطح البحر العالمي الذي شوهد خلال العقود القليلة الماضية.

 

وإذا ذاب كل جليد جرينلاند، فإن مستوى سطح البحر العالمي سيرتفع بمقدار 20 قدما أخرى - لكن من غير المتوقع أن يحدث هذا في أي وقت قريب.


ماركو تيديسكو


ويمكن لأحداث الذوبان أن تخلق حلقات تغذية مرتدة تؤدي إلى مزيد من الاحترار والذوبان في جرينلاند، وفقا لماركو تيديسكو، عالم المناخ في جامعة كولومبيا.

 

وقال تيديسكو، أستاذ الأبحاث في مرصد "لامونت دوهرتي الأرضي" بجامعة كولومبيا، لرويترز: "إنها تضع جرينلاند حقا لتكون أكثر عرضة لبقية موسم الذوبان''.


وتعد صفيحة جرينلاند الجليدية ثاني أكبر كتلة من جليد المياه العذبة على هذا الكوكب، حيث تبلغ مساحتها حوالي 1.8 مليون كيلومتر مربع (695000 ميل مربع)، وتحتل المرتبة الثانية بعد القارة القطبية الجنوبية.

 

وبدأ ذوبان الصفائح الجليدية في عام 1990 وتسارع منذ عام 2000.

 

ويقول الباحثون في (Polar Portal) إن فقدان الكتلة في السنوات الأخيرة أكبر بأربعة أضعاف مما كان عليه قبل عام 2000.

 

ويبدأ ذوبان جرينلاند عادة في يونيو ويستمر حتى أغسطس، لكن البيانات تظهر أن الجزيرة فقدت أكثر من 100 مليار طن من الجليد منذ يونيو.


الغطاء الجليدي


وقال براد ليبوفسكي، عالم الجليد في جامعة واشنطن، لصحيفة الجارديان: "من الصعب القول هل سيكون عاما قياسيا للذوبان هذا العام؟، لكن هناك الكثير من الهواء الدافئ والرطب فوق الغطاء الجليدي الذي يسبب كمية مذهلة من الذوبان. والأمر المزعج بالنسبة لي هو الرد السياسي، أو عدمه؛ يشبه ارتفاع مستوى سطح البحر قطارا بطيئا، ولكن بمجرد أن يتدحرج لا يمكنك إيقافه، إنه ليس خبرا رائعا".

 

وحذر تيديسكو وعلماء آخرون من أن النماذج المستخدمة لإسقاط فقدان الجليد في المستقبل لا تعكس تأثير تغير أنماط دوران الغلاف الجوي - ما يعني أنها قد تقلل من شأن الذوبان المستقبلي لجرينلاند، التي تقع بين المحيطين المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي.


ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي


وفي الوقت نفسه، ترتفع درجة حرارة القطب الشمالي بشكل أسرع من بقية الكوكب، وذلك بسبب عوامل تشمل تلاشي الجليد في المحيط المتجمد الشمالي.

 

وقال الاتحاد الأوروبي إن درجات حرارة الجو فوق جرينلاند كانت "مثيرة للقلق" في 28 يوليو.

 

واحتل الغطاء الجليدي في جرينلاند عناوين الصحف مؤخرا، حيث يخشى العلماء أن يقترب من نقطة اللاعودة مع "الذوبان المتسارع".

 

وأصدر التحذير الصارم في مايو الماضي من قبل علماء في جامعة كوبنهاجن وجامعة القطب الشمالي في النرويج، الذين حللوا حوض جاكوبشافن، الواقع في الجزء الأوسط الغربي، أحد أكبر خمسة أحواض في جرينلاند.


ارتفاع مستويات سطح البحر


وإذا تعرضت هذه المنطقة للذوبان الشديد مثل بقية الغطاء الجليدي الهائل، فقد تختفي تماما - وهو حدث من شأنه أن يؤدي إلى ارتفاع مستويات سطح البحر العالمية بمقدار 23 قدما.

 

وقال الدكتور نيكلاس بويرس، الأستاذ بجامعة كوبنهاجن، في بيان: "ربما نشهد بداية زعزعة استقرار واسعة النطاق، لكن في الوقت الحالي، لا يمكننا الجزم بذلك، للأسف؛ وحتى الآن الإشارات التي نراها إقليمية فقط، ولكن قد يكون ذلك ببساطة بسبب ندرة البيانات الدقيقة وطويلة الأجل لأجزاء أخرى من الغطاء الجليدي".

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية