رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

4 تحديات تمنع حركة طالبان من الانضمام لـ«المجتمع الدولي»

طالبان
طالبان
Advertisements

تسيطر على العالم حالة من الترقب الشديد للأخبار الواردة عن حركة طالبان ومفاوضات الحل النهائي لتسليم السلطة في أفغانستان إلى تنظيم جهادي متشدد، بعد حرب استمرت 20 عاما ضد أمريكا والقوى الدولية، تمكنت الحركة خلالها من الصمود واسترداد مكاناتها مرة آخرى، لكن السؤال الرئيسي الذي يشغل أذهان كثيريين الآن: هل يقبل المجتمع الدولي بانضمام طالبان، وما هي التحديات التي ستفرض عليها عزلة تامة حال نجاحها في اقتناص السلطة ؟ 


رؤية جديدة 


لا توقعات الآن لكن لا يمكن لأي شخص أن يتوقع من حركة طالبان رؤية جديدة تمكنها من الانضمام إلى  النظام  الدولي الذي يتعارض كليا مع أفكارها وثقافتها، رغم أنها وباعتراف العالم أصبحت على مشارف استلام السلطة في أفغانستان، أي أصبحت جزءًا من النظام الوطني لبلد عضو في مؤسسات المجتمع الدولي المختلفة، ومن الطبيعي أن تمثل بلادها. 

 

دبلوماسية أصولية 


لكن المتتبع للطريقة التي تحاول حركة طالبان تسويق نفسها من خلالها، سيرى أنها تنتهج خطابا دبلوماسيًا بدائيًا ـ أصوليا ـ متشددا تجاه القوى الغربية، وكذلك تجاه معارضة الداخل، التي تدعوها للانضواء تحت لواء الدين الإسلامي ـ بالتأكيد بفهمها وتفسيراتها ـ لإقامة دولة جديدة بمقاسات تناسب تطلعاتها. 


تلجأ حركة طالبان للحرب تارة وللتفاوض تارة آخرى بعد كل نجاح ميداني لها في أفغانستان حتى تفرض منطقها على الجميع، وبالتالي لاينتظر من الحركة أن تغير قناعاتها وتقوم بعمل تسويات داخلية وتتنازل لمجموعات المصالح المختلفة ومراكز القوة وتتخلى عن القاعدة الكبرى من جمهورها المتشدد، الذي لايعترف بالتنازلات، وإلا ما استمر في الصراع مع أكبر دولة في العالم مدة 20 عاما. 


ميزان القوة  

 

تدرك حركة طالبنا جيدا حدود قوتها بعد 20 عاما من الصراع، ولهذا كانت تحاول دائما التأكيد للولايات المتحدة  أنها الأقوى على الأرض من خلال سيطرتها على الريف، وبالتالي قدرتها على التلاعب بمستقبل المجموعات العرقية المختلفة في أفغانستان، بل وقدرتها على إفساد توازنات المصالح في الإقليم والمنطقة، بما يتعارض كليا مع مصالح أمريكا.

 

زيادة أمد الصراع 


مثل كل الحركات الجهادية، تعتمد طالبان على إطالة أمد الصراع مع القوى الدولية، وإن كانت تلجأ أحيانا لمد يد السلام من أجل إيقاف نزيف الدماء بين الطرفين، وليس للتفاوض على التراجع عن مبادئ أو قيم أو أهداف، وهي فنون تكتيكية تعلمتها طالبان من حروبها الطويلة. 


تؤكد أيضا مؤشرات الأحداث، والبيان الذي أصدره زعيم الحركة، يطالب فيه جميع الأفغان بالاجتماع على كلمة سواء وإعلانه أن الحركة على استعداد للعمل مع أعدائها القدامى، لإقامة أفغانستان جديدة تصلح للكل ـ تحت راية الشريعة ـ أن الحركة لن تتنازل عن تطبيق رؤيتها للدين في نسختها الجديدة، ما سيمنع إدماجها في المجتمع الدولي.

 

Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية