رئيس التحرير
عصام كامل
Advertisements
Advertisements
Advertisements
Advertisements

موقعة مجلس الأمن.. القادم أصعب

Advertisements
اندهشت لهؤلاء المتعجبين من موقف مجلس الأمن من القضية المصرية الوجودية وحقها في الحياة.. حقها في المياه.. هؤلاء لم يقرأوا التاريخ ولم يتابعوا عن كثب موقف الدول الكبرى منا في الفترة الماضية. هؤلاء لم يقرأوا تأديب الله للناس "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ"، فقد ذهبنا إلى سؤال بشر تربطهم مصالح غير مصالحنا ويرونا على غير ما نراهم فلا نحن قدمنا أنفسنا بالشكل اللائق ولا نحن نملك أدواتنا كما نتصور أو نتوهم أو نعتقد.


ذهبنا إلى مجلس الأمن لكى يغل أيدينا ويمنعنا من الدفاع عن حقوقنا فلا التاريخ أنصفنا في يوم ما داخل هذا الكيان ولا الحوادث الماضية منحتنا حقوقنا التي ضاعت. فقط بسلاحنا حركنا العالم بكل كياناته عندما رفضنا الذل والهزيمة.. عندما خضنا حربا شريفة للدفاع عن حقوقنا وعن أرضنا فكيف لا نخوض حربا من أجل وجودنا؟ وكيف نذهب للاستئذان فيما هو حق ومصير وحياة أمة؟

عندما احتلت إسرائيل أراضينا العربية لم يأمر مجلس الأمن الصهاينة بالانسحاب وإنما أصدر قرارات وتركنا للمواجهة التي لولاها ما استردينا شبرا واحدا منها.

تحذير مجلس الأمن 
والسؤال: هل تحركت تركيا إلى مجلس الأمن عندما تدخلت في شئون ليبيا وجاءت بالمرتزقة على حدودنا؟ وهل طلبت رأي مجلس الأمن عندما تدخلت في الحرب بين أرمينيا وأذربيجان بقوات من المرتزقة؟ وهل طلبت من مجلس الأمن إذنا عندما دافعت عما تتصور أنها حقوقها في البحر المتوسط والاقتراب من حدود اليونان؟

في كل القضايا العربية لم يكن مجلس الأمن حلا ولم يكن قوة دفع من أجل الحل.. تاريخنا يشهد على ذلك وذهابنا من أجل تعرية الموقف الإثيوبى لم يقدم جديدا ولم يدفع أحدا للدفاع عن حقوقنا.

الموقف الآن أصعب وأسوأ لأن ما حصلنا عليه من مجلس الأمن هو تحذير من استخدام القوة.. ألم يكن استدعاء مجلس الأمن هو الأولى وهو الأقوى؟ ولكن كيف كان بوسعنا أن نستدعيه؟!

أن نوجه ضربتنا وساعتها سيتحرك العالم كله على واقع نكون نحن صانعيه.. أما أن نذهب متوهمين أن الحق وحده كفيل بتحريك المصالح صوب بوصلتنا فقد ثبت إنه وهم.. وهم كبير.

والآن: يتساءل الناس وهذا حقهم الذي يرتبط بوجودهم.. ماذا نحن فاعلون؟.. الإجابة ليست عندى وليست عند غيرى بعد أن سكن الضباب شوارعنا وحاراتنا وأصبحنا ننتظر ما لا نعرف.
Advertisements
Advertisements
الجريدة الرسمية