رئيس التحرير
عصام كامل

وكيل "صناعة البرلمان": أسأل من ينتقدون مشروعات الطرق والكباري: كيف لاقتصاد مصر أن ينمو بدون بنية تحتية متكاملة | حوار

النائب محمد مصطفى
النائب محمد مصطفى السلاب
يجب إلغاء الضريبة العقارية على المصانع والمولات والمستثمر يبنى مصنعا من أجل العمل والإنتاج وليس الضرائب فقط

الخلاف في الأسعار بين المنافذ الجمركية وبعضها غير مقبول ويؤثر بشكل سلبي 

منظومة "الشباك الواحد" تم عملها من أجل الإسراع في زمن الإفراج وتقليل التكلفة لكن ما يحدث عكس ذلك 

يجب إعادة النظر للبيئة التشريعية .. وليس من المعقول العمل بقوانين تاريخ صدورها عام ١٩٣٨.


لابد من إعادة النظر في أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي للقطاع الصناعى لدعم المنافسة ورفع معدلات التصدير

مؤشر مصر الاقتصادي في تصاعد مستمر والدليل استمرار تمويل المشروعات القومية في كافة أنحاء الجمهورية

مجلس النواب أقر بالفصل التشريعي السابق قوانين مهمة حملت العديد من التسهيلات الجاذبة للاستثمار

رغم التعديلات على قانون ضريبة الدخل لكن ما زالت الضرائب تتبع مبدأ التقدير الجزافى 

أكد النائب محمد مصطفى السلاب، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، استمرار تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر، مستشهدا بنجاح الاقتصاد الوطني في مواجهة كافة التحديات التي واجهها.

وفي حوار خاص لـ"فيتو" ..شدد السلاب على أن وجود بيئة تشريعية يسهم بشكل كبير في مزيد من الاستثمارات بما يدفع الاقتصاد لمزيد من التحسن، متوقعًا مواصلة الاقتصاد المصري في النمو، لاسيما في ظل جهود الدولة لإعادة تهيئة البنية التحتية والتوسع في دعم الصناعة بكافة القطاعات فضلا عن الدخول في الصناعات التكنولوجية الحديثة، وإلى نص الحوار: 

*هل حقا تحسنت أوضاع مصر الاقتصادية؟

بالفعل مؤشر مصر الاقتصادي في تصاعد مستمر، والدليل على ذلك استمرار تمويل المشروعات القومية في كافة أنحاء الجمهورية، فضلا عن الشهادات الدولية في الاقتصاد الوطني وقدرته على مجابهة أي صدمات ومن بينها ما حدث بعد جائحة فيروس كورونا.

*فيما يتعلق بالمشروعات الكبرى إلى أي درجة أثرت في دعم ومساندة الاقتصاد الوطني؟

لا شك أن المشروعات الكبرى في كافة القطاعات على مستوى الجمهورية سلاح ذو حدين في دعم الاقتصاد وصناعة رواج وحركة في السوق المصري، فضلا عن توفير فرص عمل كبيرة كل ذلك دليل على نجاح وعافية الاقتصاد المصري.

*كثير من الانتقادات الموجهة لمصر في مشروعات مثل الطرق والكباري وتجاهل ملفات أخرى؟

السؤال هنا كيف لاقتصاد ينمو بدون بنية تحتية متكاملة وتسهيل في عمليات النقل وغيرها.. كل هذا لن يتحقق إلا من خلال منظومة نقل متكاملة وعلى أعلى مستوى، وهو ما فعلته مصر بشبكة طرق ممتدة بكافة أنحاء الجمهورية وهي تساهم حتما في تنشيط حركة التجارة في كافة القطاعات، والطرق أيضا تقلل الوقت وتوفر على المستثمرين سهولة الوصول بين المحافظات ومن وإلى الموانئ.

*وهل ترى أن البيئة التشريعية على المستوى المطلوب في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية وغير الأجنبية؟

علينا الإشارة الى أن السوق المصري سوق واعد وجاذب للاستثمار، لاسيما في ظل ما تتمتع به مصر من أمن واستقرار من ناحية، وتجهيز بنية تحتية على أعلى مستوى، ومصر لديها نصيب كبير من الاستثمارات الأجنبية، وعلى الرغم من ذلك نحتاج على المزيد.

أما عن البيئة التشريعية فقد قام مجلس النواب في الفصل التشريعي السابق بدور كبير في إقرار عدد من القوانين المهمة والتي حملت العديد من التسهيلات الجاذبة للاستثمار، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار في كافة القطاعات وبما يراعي التطور التكنولوجي الهائل، وهو ما دفع بالفعل لجذب مزيد من الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة.

*وما أبرز المشكلات من وجهة نظرك التى تواجه وصول الاقتصاد الوطني لمستويات أفضل؟

حين نتحدث عن اقتصاد محتاج للنمو وجذب استثمارات، لابد أن يكون هناك حل لمشكلات الضرائب والجمارك والتي لم تحلها التشريعات، فعلى الرغم من التعديلات على قانون الضريبة على الدخل، لكن ما زالت الضرائب تتبع مبدأ التقدير الجزافى للضريبة.

والمستثمر يجد نفسه محجوزا عليه بسبب ضرائب مقدرة جزافيًا، وكثرة التعديلات أمر غير محفز للاستثمار، فمن المهم تكون السياسة الضريبية واضحة ومحددة ومستقرة لفترة لا تقل عن 10 سنوات.

*وماذا عن الضريبة العقارية؟

لابد من إلغائها على المصانع، المولات، المستشفيات، والمحال التجارية، لأن المستثمر يبنى مصنعا من أجل العمل والإنتاج لدعم الاقتصاد، وليس من أجل دفع ضرائب فقط، وهو ما يدفع البعض للبعد عن الاستثمار وإيداع الأموال في البنوك والحصول على الفائدة أفضل، خصوصا وأن هناك ازدواج ضريبي مخالف للدستور.

*وماذا عن الجمارك؟

هناك إشكالية كبرى تتمثل في الخلاف في الأسعار بين المنافذ الجمركية وبعضها وهو أمر غير مقبول ويؤثر بشكل سلبي، فضلا عن منظومة النافذة الواحدة "الشباك الواحد" والتي تم عملها من أجل الإسراع في زمن الإفراج وتقليل التكلفة، لكن ما يحدث عكس ذلك وهو ما يتسبب في تكدس كبير في المركز اللوجيستى في إسكندرية مثلا، والذي كان ينتهي في 3 أيام من الممكن أن يستمر 3 أسابيع.

*وماذا عن دور المجلس الحالي؟

نحن في المجلس الحالي لن نتأخر لحظة في تلبية كافة المطالب التي من شأنها دعم ومساندة الاقتصاد الوطني، وبالفعل كل لجان المجلس وفقا لتخصصها وضعت أجندة عمل وفي مقدمتها قياس الأثر التشريعي للقوانين السابقة، ومراجعة اللوائح التنفيذية لكافة التشريعات لإزالة أي عراقيل من شأنها تعطيل مسيرة العمل.

ونسعى من خلال تعديل بعض التشريعات مثل قانون الاستثمار إلى تحفيز المنافسة مع الدول الأخرى بما يزيد من فرص العمل وتوطين المنتجات المصرية.

*وفي المجال الصناعي.. كيف ترى مستقبل الصناعة في مصر؟

الصناعة هي حجر الزاوية في الاقتصاد، مثلا إذا وقع حادث إرهابي تتأثر السياحة، وإذا تعطل مركب في قناة السويس يؤثر على إيرادات المجرى الملاحي، وإذا حدث تغير في سعر العملة أثر على تحويلات المصريين بالخارج.

أما الصناعة فهي الداعم الثابت للحفاظ على معدلات النمو، لذا لابد من دعمها ببرامج تحفيزية، ومصر لديها مستقبل واعد في تعظيم وتوطين كافة أنواع الصناعات، لاسيما الصناعات الحديثة وفقا لمتطلبات المرحلة والثورة التكنولوجية الهائلة.

ومصر توسعت كذلك في إنشاء المجمعات الصناعية بالعديد من المحافظات على مستوى الجمهورية، وزيادة التوسع في الصناعة يعطي قيمة مضافة للمنتجات المصرية، لاسيما في ظل ما تتمتع به مصر من مقومات طبيعية تؤهلها لتكون في مقدمة الدول المصنعة.

*بمناسبة الصناعة.. هل نجحت مصر في تعميق التصنيع المحلي؟

أولا علينا التأكيد بأن هذا توجه محمود من الدولة وكما ذكرت هذا يمثل قيمة مضافة للموارد، وقامت مصر بالعديد من الإجراءات لتشجيع المنتج المحلي، نود الإشارة على سبيل المثال الى تخفيض الجمارك على معدات الصناعة المستوردة من الخارج والتي تساهم في دعم الصناعة المحلية، وهو ما سيعمل على توفير العملة الصعبة للبلاد، فضلا عن توفير مزيد من فرص عمل للشباب، ولكن في المقابل أيضا نحتاج إلى النظر إلى البيئة التشريعية فليس من المعقول العمل بقوانين تاريخ صدورها عام ١٩٣٨.


*هل ترى أن دعم الدولة للصناعة على النحو المطلوب؟

الصناعة في مصر بحاجة لمزيد من الدعم فمثلا لابد من إعادة النظر في أسعار الكهرباء والغاز الطبيعي، للقطاع الصناعى، لدعم المنافسة، ومساعدة خطط الدولة لرفع معدلات التصدير، ويجب النظر في كل عوامل تكلفة الصناعة بشكل متكامل، والتنسيق بين جميع الوزارات لأن زيادة الصادرات هدف قومي.

الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لـ "فيتو"
الجريدة الرسمية