رئيس التحرير
عصام كامل

رفقا بالطبقة المتوسطة!

أنا لست مع الذين يرددون منذ عدة سنوات أن الطبقة المتوسطة فى مصر اختفت وتلاشت بسبب الضغوط التى تعرضت لها.. فمازال لدينا طبقة متوسطة ولكن تركيبة هذه الطبقة تغيرت، فالشريحة الدنيا منها سقطت أسفل السلم الاجتماعى لتنضم إلى صفوف الفقراء، أما الشريحة العليا منها فهى تضم فئات جديدة صعدت لأسباب عديدة وارتقت السلم الاجتماعى..


نعم الدكتورة هالة السعيد كررت مؤخرا ما سبق أن أعلنته منذ أسابيع حول انخفاض نسبة من يعيشون تحت خط الفقر لأول مرة منذ أكثر من عقدين، وهذا صحيح، لكن الصحيح أيضا أن هذه النسبة مازالت أعلى من عام ٢٠١٥ قبل تعويم الجنيه.. وهذا يؤكد ما نقوله عن حدة الضغوط التى تعرضت لها الشريحة الدنيا من الطبقة المتوسطة والتى دفعت بأعداد منها تحت خط الفقر.

نصيحة للحكومة!

لذلك فإن الطبقة المتوسطة تحتاج لبعض الرعاية والاهتمام من قبل السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية معا.. أو تحتاج لتخفيف الضغوط التى تتعرض لها منذ سنوات ونحن نتخذ قرارات ونسن تشريعات جديدة ونصوغ سياسات اقتصادية.. نعم مطلوب زيادة موارد الحكومة، لكن يجب ألا نضيف أعباء على أبناء الطبقة المتوسطة ترهقهم أكثر وتزيد من الأعباء التى يتحملونها حاليا.

إن نهوض أى مجتمع يحتاج لطبقة متوسطة قوية وعفية، هذا ما يقوله علماء الاجتماع وتؤكده التجارب التاريخية، غير أن زيادة الضغوط عليها يضعفها ويصيبها بالوهن. 
الجريدة الرسمية