رئيس التحرير
عصام كامل

بعد سجن أم لنجلها المُصاب بانفصام الشخصية.. تشخيص المرض وطرق علاجه

محمد رشاد المصاب
محمد رشاد المصاب بانفصام الشخصية
يظهر مرض انفصام الشخصية في مجمله على أنه أبسط الأمراض النفسية، ولكن التعامل معه أمر غاية في الصعوبة، نتيجة للتعرض لاضطراب عقلي يظهر  في سن البلوغ أو قرب انتهاء مرحلة المراهقة، يحتاج لطريقة معينة في التعامل والعلاج لتفادي مضاعفاته، وتعد الفتيات الأكثر عرضة للإصابة به.


محمد رشاد، أحد ضحايا مرض انفصام الشخصية، لم تستطع والدته التعامل معه، وصممت له سجنا في المنصورة، قائلةً: إنها ظلت تتردد لمدة 16 عاماً بين المستشفيات دون جدوى، وانتهوا في التشخيص إلى أنه يعاني من انفصام في الشخصية، ولديها 3 بنات وتوفي زوجها. 

وكشفت الأم عن أنها لجأت لأن يقيم محمد داخل غرفته، ولكنه كان دائم التعدي عليها وعلى شقيقاته، وفي حال خروجه يفتعل المشاكل مع الجيران، فاضطرت إلى تبديل الباب الخشبي الي حديدي، وتابعت "مفيش أم تحبه تعمل في ضناها حاجة وحشة، مش قصدي احبسه عايزة اطمن عليه".

التفسير الطبي لانفصام الشخصية
انفصام الشخصية أو ما يسمى بالشيزوفرينيا (Schizophrenia)، هو اضطراب عقلي يمنع المصاب به من التفكير بوضوح، بحيث يدفعه إلى رؤية أو سماع أشياء غير موجودة، أو تصديق أمور غير حقيقية، لا يستطيع مرضى الفصام التمييز بين الأوهام والحقيقة.



أعراض
يواجه مريض الانفصام حالات من الهلوسة، تحدث الهلوسات عندما تسمع، ترى، تشم، تشعر أو تتذوق أشياء غير موجودة، قد يسمع مرضى الفصام أصوات داخل رأسهم تحثهم على القيام بأفعال معينة في حين في الحقيقة لا يوجد من يتكلم ويصدر هذه الأصوات.

يعاني المصاب بالانفصام من الأوهام، وهو التصديق والإيمان بأشياء غير موجودة، ولا أساس لها من الصحة، فقد يصدق مريض الانفصام مثلا أنه شخصية معروفة، أو أن أحدا ما يلاحقه.

لا يستطيع مريض الانفصام بالتفكير أو الحديث بشكل غير منتظم، حيث يواجه مرضى الفصام مشكلة في التفكير بشكل منتظم ومرتب، قد يقومون بالتحدث لفترات طويلة قبل الوصول إلى الهدف من الحديث، وقد يقومون باختراع كلمات جديدة، وقول أشياء ليس لها أي معنى، يعتمدون على الآخرين وذلك يرجع إلى اقتناعهم بعدم قدرتهم على تحمل المسئولية، يصابون بفقدان الأمل، وقلة الحماس، وقلة التركيز.

أسباب الإصابة
أما عن أسباب الإصابة بالانفصال، يرجع أبرزهم لعامل الوراثة، كما تلعب الضغوط النفسية والعصبية أي البيئة المحيطة بالشخص  دور كبير أيضا، وقد يتعرض الشخص لخلل في كيمياء المخ يزيد من فرص الإصابة، كما أكدت الكثير من الدراسات أن المخدرات تعد من الأمور التي تزيد من فرص الإصابة.

علاج الانفصام
أما عن طريق علاج مريض الانفصام، يتم ذلك تحت إشراف الأطباء المتخصصين في مستشفيات العلاج النفسي، والتي تلجأ إلى أنواع من العلاج من بينها، العلاج الدوائي: يتم وصف العديد من الأدوية التي تحتوي على مركبات كيميائية، ولا يتم وصفها إلا من خلال الطبيب لأن لها أعراض جانبية، ويتم اللجوء إلى الأدوية المضادة للاكتئاب للمساعدة في العلاج.

وأيضا العلاج النفسي، ويهدف إلى التخفيف من حدة الانفصام من خلال الأطباء النفسيين، ويتم اللجوء إلى العلاج النفسي سواء الفردي أو الأسري، والذي يساعد على التقليل من المرض والمساعدة في علاجه.

العلاج الثالث الصدمات الكهربائية: يلجأ الأطباء إلى العلاج عن طريق الصدمات الكهربائية، والتي تسمى بالتخليج الكهربائي وتستخدم في الحالات الشديدة من الانفصام في الشخصية.

العلاج الرابع العمليات الجراحية:عند الإصابة بالانفصام في الشخصية قد يلجأ الطبيب إلى إجراء عملية جراحية في نسيج المخ، ولكنها تعد آخر الخطوات التي يتم اللجوء إليها عند الفشل في العلاجات الأخرى.
الجريدة الرسمية