رئيس التحرير
عصام كامل

خالد الجندى: نحتاج إلى خطاب ديني يحترم المرأة وفقه الدولة

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي
قال الشيخ خالد الجندي إن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز " إنما يخشى الله من عباده العلماء" فهذا الخشية تفرض علينا جميعا مراعاة مسؤولية الكلمة لأننا مسؤولون عنها ومراقبون من العالم أجمع.


وأشار إلى أن العالم الإسلامي يعاني حاليا من جماعات التطرف الديني التي تسببت في نشر الفرقة بين أبناء الأمة الواحدة وصدروا خطابا كاذبا عن الإسلام.

وأكد اننا بحاجة إلي خطاب ديني يتواءم مع التطور الحضاري الذي نعيش فيه، ويحترم المرأة ويحترم الدولة ويفهم معني فقه الدولة، سواء كان هذا الخطاب في شكل فتوى أو في شكل تصريحات. 

وشدد "الجندي" خلال مؤتمر عرض حصاد نشاط دار الإفتاء بحضور عدد من الوزراء والشخصيات العامة انه إذا وصلنا إلي مرحلة أن الفتوى تحترم الإنسان قبل الأديان فقد وصلنا وأدركنا "كبد الحقيقة" والأساس الخاص بمشكلة العصر الحالي.

وتابع:" دار الإفتاء عملت على حماية الثوابت فكانت لديهم كصلابة الفلاذ، وكذلك عملت على ترويج الخطاب الديني عبر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة".

يذكر أن دار الإفتاء المصرية قدمت كشف حساب مفصَّلا يبين إنجازاتها خلال العام؛ لتضع بين أيدي صناع القرار ثمرة جهودها في مجال الفتوى وتصحيح الوعي الجمعي؛ ونشر الثقافة الإسلامية الصحيحة المعبرة عن وسطية هذا الدين؛ إيمانًا من الدار بأهمية الشفافية وتنويرًا لوسائل الإعلام ووثوقًا بحكم المجتمع عليه، بناءً على ما يلمسه من جهود سواء في الداخل أو الخارج.

وجاء ذلك في الفيلم الوثائقي الذي عرضه مؤتمر الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء بالعالم التابع لدار الإفتاء المصرية اليوم الإثنين وحضره العديد من الوزراء وكبار رجال الدولة وعدد من المفكرين والإعلاميين وبعض الشخصيات العامة مراعيًا الإجراءات الاحترازية.

واستهل الفيلم الوثائقي مكانة دار الإفتاء المصرية كمؤسسة وطنية عريقة، تضرب بجذورها في تربة تاريخ الدولة المصرية، وقد توارد على هذا المنصب الرفيع أكابر علماء الأزهر الشريف، وقد أثمر ذلك الصرح العظيم العديدَ من الإنجازات المهمة التي تبلورت خدمةً لقضايا الإسلام وتثبيتًا لأركان الدولة وترسيخًا لمفهوم الوطن.

ويأتي هذا المؤتمر برغم التحديات الجسام التي يشهدها العالم أجمع والمتمثل في جائحة فيروس كوفيد 19 (كورونا)، الذي كبَّد أغلب الدول خسائر اقتصادية واجتماعية، وفرض ثقافة خاصة غيرت أنماط الحياة تغييرًا جذريًّا من أجل مكافحة هذا الوباء، فيُعد هذا المؤتمر صورة حية لإبراز دور مؤسسات الفتوى التي كانت على مستوى الحدث والتي واكبت هذه المستجدات الطارئة بفتاوى عصرية تعتمد آخر مستجدات العلوم والطب لتقدير حجم المسألة والوقوف على كافة أبعادها وآثارها من أجل الحكم عليها.
الجريدة الرسمية