رئيس التحرير
عصام كامل

رصاصة قطعت الزيارة..لغز مغادرة رئيس وزراء السودان إثيوبيا بشكل مفاجئ

حمدوك وأبى أحمد
حمدوك وأبى أحمد
أعلنت حكومة السودان مساء اليوم  نجاح زيارة رئيس وزراء البلاد عبدالله حمدوك، إلى إثيوبيا واتفاق الطرفين على استئناف مفاوضات سد النهضة الأسبوع المقبل.


السودان وإثيوبيا يتفقان على استئناف مفاوضات "سد النهضة" خلال الأسبوع المقبل

وعاد رئيس الوزراء عبدالله حمدوك إلى الخرطوم بعد زيارة قصيرة إلى إثيوبيا، كان مجلس الوزراء قال إنها ستمتد ليومين، ترأس  خلالها وفد أمني رفيع المستوى شمل رئيس الاستخبارات لمناقشة تطورات الصراع في منطقة تيجراي، حسبما أفادت صحيفة "سودان تريبيون".

وسافر حمدوك، اليوم، لمناقشة نزاع تيجراي مع نظيره الإثيوبى أبي أحمد على، وهو أول مسئول خارجى أجنبى يزور إديس أبابا منذ اندلاع القتال في المنطقة في 4 نوفمبر، والذي تسبب في أزمة إنسانية.

وقال رئيس الوزراء السودانى، إنه اتفق مع نظيره الإثيوبى على عقد اجتماع عاجل لمجموعة الدول في شرق أفريقيا "ايقاد" لحل الأزمة في منطقة تيجراي الإثيوبية، حسبما نقلت وكالة "فرانس برس".

لم تؤكد إثيوبيا  إعلان حمدوك عقد اجتماع "طارئ" للمنظمة ذات التمثيل الحكومي للدول والمعنية بالتنمية، والتي تضم إثيوبيا والسودان وجيبوتي وكينيا والصومال وجنوب السودان وأوغندا.

فى الوقت ذاته نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر مطلعة على جدول الزيارة قولها: أن رئيس الوزراء السودانى عبدالله حمدوك، زار إثيوبيا بهد عرض وساطة في أزمة إقليم تيجراي وهو الأمر الي قابله نظيره الإثيوبى أبى أحمد على، بالتعنت والرفض خلال الاجتماع المغلق بزعم أن المسألة ليست بحاجة لوساطة.
 
وفى ظل الغموض الذي اكتنف قطع الزيارة كشفت الدكتورة أمانى الطويل خبيرة الشؤون الإفريقية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، عن وقوع اشتبكات عسكرية بين السودان وإثيوبيا فى منطقة شرق نورين، أثناء تواجد حمدوك فى أديس أبابا الأمر الذي دفعه لقطع الزيارة، محذرة من مواجهة عسكرية محتملة بين الطرفين.

ورافق حمدوك فى الزيارة وفدا رفيع المستوى ضم وزير الخارجية السوداني المُكلّف عمر قمر الدين، ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول ركن جمال عبد المجيد، ونائب رئيس هيئة أركان قوات الشعب المسلحة للعمليات الفريق ركن خالد عابدين الشامي، واللواء ركن ياسر محمد عثمان، مدير هيئة الاستخبارات العسكرية السودانية.

واعتبر مراقبون أن زيارة حمدوك التى تم قطعها، تأتي في وقت مهم خاصة بعد تصريحات لمسؤولين إثيوبيين حول مخاوف من اعتداءات محتملة قد يشنها عناصر من جبهة تحرير تيجراي دخلت مخيمات اللاجئين على الحدود مع السودان.

وكانت المعارك التي خاضها الجيش الإثيوبي ضد جبهة تحرير تجراي، قد تسببت بموجة نزوح جماعي لآلاف السكان من مناطق الحرب إلى الحدود مع السودان وإريتريا.

من ناحية أخرى، كان من المفترض ان يمثل دخول الجيش السوداني مؤخرا أراضي كانت تحت سيطرة إثيوبيا، ملفا مهما في المباحثات، حيث يتوقع إعادة مسألة ترسيم الحدود بين البلدين إلى الواجهة مرة أخرى.




الجريدة الرسمية