رئيس التحرير
عصام كامل

إحدى زوجات سفاح الجيزة: "استنيته يرجع باللبن لبنته من 5 سنوات.. والمتهم: أحببت زوجتي الصيدلانية عشان كدا مقتلتهاش.. واعترفت وفضحتني"

سفاح الجيزة وزوجته
سفاح الجيزة وزوجته
تواصل النيابة العامة بالجيزة التحقيق والكشف عن سلسلة الجرائم التي ارتكبها سفاح الجيزة بعد اعترافه بارتكاب جريمتين آخرين وارتفاع عدد ضحاياه إلى 4 قتلى "صديقه و3 سيدات". 


وتوجهت إحدى زوجات المتهم إلى قسم الشرطة بعد استدعائها، وتبين أنها شقيقة المجني عليها الثالثة نادين التي قتلها المتهم أثناء خطبته لها والتي ما أن التقت به قالت له: "قلتلي نازل تجيب علبة لبن للبنت ومرجعتش من 5 سنين".

ولم تكن تعلم الزوجة في تلك اللحظة أن زوجها هو مَن قتل شقيقتها، وتم الاستماع لأقوالها وطبيعة علاقتها بزوجها قبل اختفائه وتم صرفها من القسم. 

وكانت الجهات الأمنية بإشراف اللواء محمود السبيلي مدير الإدارة العامة للمباحث واللواء عاصم أبو الخير مدير المباحث الجنائية استدعت أسرة المتهم لسؤالهم حول جرائمه ومدى تواصلهم معه طوال السنوات الخمس الماضية فترة اختفائه في الإسكندرية وانتحاله صفة صديقه القتيل فحضرت والدته إلى قسم الهرم.

وكشفت مصادر أمنية أن والدة السفاح ما أن رأته دخلت في حالة من البكاء الهستيري والانهيار وتحدثت للمتهم قائلة: "ضحكوا عليك يا بني عملوا فيك إيه"، فيما قابلها المتهم بحالة من الهدوء التام والثبات الانفعالي الشديد ورد عليها قائلًا: "اهدي بس محصلش حاجة". 

وقام سفاح الجيزة بمعاينة تصويرية للجريمة بمحل سكنه بمنطقة العصافرة بحري شرق الإسكندرية ضمن سلسلة من الجرائم التى ارتكبها بالجيزة والإسكندرية.

كما كشفت اعترافات سفاح الجيزة عن علاقته بزوجته الطبيبة الصيدلانية التي ارتبط بها منتحلًا صفة المهندس "رضا"، الذى قتله ودفن جثته، حيث أكد أنه كان يحب زوجته الطبيبة الصيدلانية، ونتيجة لشعوره تجاهها بتلك العاطفة، قرر الاعتراف لها بهُويته الحقيقية، وأخبرها أن اسمه الأصلى "قذافى فراج"، ومحل إقامته الأصلي في بولاق الدكرور بالجيزة.

فور علم الزوجة بهُوية المتهم الحقيقية، وزواجه منها باسم وصفة مزيفين، سارعت لإخبار والدها، الذى طلب منها سرعة ترك مسكن الزوجية، ما دفع المتهم لاتخاذ قرار بالانتقام منها بسرقة مصوغات ذهبية ملكها وملك والدها، بعد تخفيه بارتداء النقاب، وأكد أنه لم يفكر في قتلها لحبه لها.

وفور هروب المتهم بدأ في انتحال صفة مزيفة جديدة، لمهندس يدعى محمد مصطفى، وانتقل للإقامة بمنطقة أخرى بمحافظة الإسكندرية، حتى تقدم للزواج من زوجته الأخيرة "مى" ابنة التاجر الثرى، ليتم القبض عليه عقب الزواج بعدة أشهر، خلال بيعه المصوغات الذهبية التي استولى عليها من زوجته الطبيبة.


طلبت نيابة الجيزة استعجال إجراء تحليل البصمة الوراثية للجثة الثالثة لـ"سفاح الجيزة"، وكلفت الطب الشرعي بالتشريح لمعرفة سبب الوفاة، وكتابة تقرير الصفة التشريحية للمتوفاة.

حيث يتم أخذ عينة من الهيكل العظمي للمجني عليها ومطابقته بالبصمة الوراثية لأقاربها تمهيدًا لاستخراج تصريح بالدفن.

كما كشفت السيدة مي زوجة سفاح الجيزة عن كواليس حياتها معه خلال ٩ أشهر زواج قبل اكتشاف جرائمه. 

وقالت زوجة المتهم: إنها لم تكن تتوقع ما اكتشفته خاصة أنه كان يعاملها بكل لين وطيبة، وأسرتها جميعا تحبه وتثق به.

وأضافت أنها أجهضت حملها ٣ مرات، واكتشفت أنها كانت تفقد جنينها فور علمها بالحمل وكان زوجها يحضر لها أطعمة وعصائر وحلويات، قائلة: كان بيجيبلي حاجات من بره، حلويات وعصاير وأكل جاهز، وكان بيجبرني آكله مخصوص أول ما يعرف أني حامل وماشكتش فيه للحظة، وعرفت أنه كان بيحطلي حاجات في الأكل تجهضني. 

ولفتت إلى أنها حاولت الوصول إليه يوم القبض عليه في 11 مايو لكنها لم تستطع، مضيفة أنه اتصل بها هاتفيًا اليوم التالي وأخبرها أنه ذهب إلى القاهرة، لكنها لم تطمئن للوضع.

وذكرت أنه كان يتواصل معها يوميًا من داخل محبسه، لكنه كان يعطيها مبررات مختلفة، حتى أخبرها أن أشخاصًا ورطوه في جريمة وتم حبسه، وكان حديثه متناقضًا حتى علمت بحبسه في جرائم كثيرة. 

وأشارت إلى أن السكرتيرة الخاصة بالمتهم أرسلت لها أوراقًا وسبع بطاقات شخصية له، قدمتها لقسم سيدي جابر، ذاكرة أنه تزوجها بشخصية وكان عقد الشقة التي تسكن فيها باسم مختلف.

وكشفت أنه كان قد قال لها إن الشقة التي تسكنها تمليك، متابعة: «رابع يوم من اختفائه البواب قال لي إنها إيجار، ولقيت صاحب الشقة أعطاني عقدًا باسم محمد مصطفى أحمد محروس، ومن هنا اكتشفت أني متجوزة نصاب».

وأوضحت أنها اكتشفت أن عقد الزواج مزور، معربة عن استيائها وأهلها مما حدث لها.

واستطردت: كان شخصًا غامضًا، لكنه خير وأي صلاة يسيب اللي في إيده ويجري على الجامع ويحسسك أنه بني آدم طبيعي ومتدين، لافتة إلى أنه رغم ذلك كانت للمتهم علاقات جنسية متعددة.

ونوهت بأنها اكتشفت ذلك من خلال الرسائل الموجودة على هاتفه المحمول، موضحة أنه كان ينفي ذلك عندما كانت تواجهه.

وواصلت: عشت معه ٩ أشهر، وتعرف عليا من خلال والدي أثناء الصلاة في الجامع، والشخص اللي قدمه قال إنه مهندس كهرباء ومسجل في النقابة، أول مرة جاء وحده والثانية مع خالته وقال المرة الجاية هجيب خالي واللي عرفنا بعد كده أنهم مش قرايبه أصلا. 

وأكدت أنه كان متعجلًا على إتمام الزواج منها، إضافة إلى أنه أصر على أن يأتي بمأذون من طرفه. 

كما تبين من التحقيقات أيضًا أن هناك تضاربًا فى أقوال المتهم حيث اعترف بقتله زوجته وصديقه بجرعتى "سم فئران" ثم عدل عن أقواله أثناء الإجراء وقال لمحقق النيابة إنه قام بقتل صديقه بالضرب على رأسه بأداة حادة، وقتل زوجته برطم رأسها فى الحائط.

وعندما واجه فريق المباحث والنيابة العامة المتهم بأقواله الأولية أكدها، حيث إنه قتلهما بالسم ثم ضربهما على رأسيهما للتأكد من مقتلهما، وأن زوجته عندما بدأ السم يسرى فى جسدها حاولت الاستغاثة والصراخ لشكها فيه وتعمد أذيتها بالطعام المسموم فقام برطم رأسها فى الحائط عدة مرات قبل أن تفضحه وسط الجيران.

وأوفدت مباحث الجيزة مأمورية أمنية إلى محافظة الإسكندرية لإجراء تحريات حول مكان الجريمة الرابعة التى اعترف المتهم بتفاصيلها، كما يتم البحث عن مكان دفن الجثة فى مخزن محل أجهزة كهربائية كان استأجره المتهم منذ عدة سنوات وقام بقتلها ودفنها به.

ويتولى فريق البحث الذى توجه إلى الإسكندرية جمع التحريات حول نشاط المتهم خلال السنوات التى أقامها بالمحافظة وتزوجه من عدة سيدات ببطاقات هُوية مزيفة لمواجهته بها.

واعترف المتهم أنه استغل حصوله على بطاقة صديقه المهندس القتيل وتمكن من وضع صورته عليها لانتحال صفته ولم يستخدم اسمه الحقيقى طوال تلك السنوات حتى ألقى القبض عليه بتهمة السرقة وتم سجنه باسم صديقه.

وتوصلت التحقيقات والتحريات فى القضية، إلى أن المتهم محترف فى القتل، وأنهى حياة 4 أشخاص حتى الآن، هم: صديقه رضا محمد عبد اللطيف 48 سنة محاسب، وزوجته فاطمة الزهراء زكريا على 33 سنة، وشقيقتها رودينا زكريا على، ودفنهم فى شقة بمنطقة بولاق الدكرور، بالإضافة إلى قتل إحدى الفتيات فى الإسكندرية، ودفنها فى مخزن بمنطقة العصافرة.

وكشفت التحريات بأن شقيق المجنى عليه "رضا"، تقدم ببلاغ إلى نيابة الهرم، يطلب فيه فتح التحقيق فى محضر رقم 4332 إداري بولاق الدكرور لسنة 2015، الخاص بتغيب شقيقه، متهمًا محاميه "قذافى. ف" بأنه وراء الاختفاء.

وأضاف المبلغ أنه خلال الكشف عن شقيقه فى سجلات وزارة الداخلية منذ اختفائه فى أبريل 2015، خشية أن يكون سبب الاختفاء القبض عليه، تبين أنه فى ديسمبر 2019 حكم بالحبس على شقيقه رضا فى قضية سرقة بسيدى جابر بالإسكندرية، وأنه بعد التواصل مع سيدة تدعى أنها زوجته، اكتشف أن صديق شقيقه المحامى هو منتحل اسمه، وتزوج من تلك السيدة، وأنه هو المحبوس فى قضية السرقة.

وقررت النيابة استدعاء "رضا محمد عبد اللطيف" من محبسه فى سجن استئناف القاهرة، وتبين للنيابة العامة بأن من حضر أمامها هو "قذافى. ف"، وأنه منتحل اسم المجنى عليه، وبمواجهته اعترف بأنه انتحل الاسم وسرق أمواله، لكنه لم يعترف بقتله.

وبتكثيف التحريات، واجهت النيابة العامة المتهم بما أسفرت عنه، واعترف بقتل صديقه رضا محمد عبد اللطيف بسبب خلافات مالية، كما اعترف بقتل زوجته فاطمة الزهراء زكريا على، ودفنهما فى شقة بشارع العشرين بمنطقة بولاق الدكرور.

وأضافت التحريات، أنه بعد التحقيق مع المتهم لمدة 5 أيام اعترف بارتكاب واقعتين جديدتين، وهما قتل رودينا شقيقة زوجته الثانية، ودفنها فى مقبرة بولاق الدكرور، بالإضافة إلى قتل فتاة فى الإسكندرية حصل منها على مبلغ 45 ألف جنيه، وعندما طلبت منه رد المبلغ، قتلها ودفنها فى مخزن بمنطقة العصافرة.

وتكثف الأجهزة الأمنية جهودها بحثًا عن ضحايا جدد فى محافظتي الإسكندرية والمنصورة.
الجريدة الرسمية