رئيس التحرير
عصام كامل

"تميم" و"القاهرة".. بين علاقات الود والتمويل.. أعلن عن تقديم 500 مليون دولار للخزانة المصرية بعد الثورة..وخمس شحنات من الغاز لحل أزمة انقطاع الكهرباء في الصيف

تميم بن حمد بن خليفة
تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني
18 حجم الخط

الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني الذي تسلم الحكم في قطر من والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وصفته وسائل الإعلام الدولية بأنه "داهية من دهاة السياسة العربية" وأنه "هنرى كيسنجر العرب" في إشارة لدوره المهم في سياسات بلاده ونشاطه الدبلوماسى المكثف.

فصل جديد من العلاقات المصرية القطرية يبدأ بتولى تميم مسئولية الحكم في بلده صاحبة الأذرع الطويلة في دول الربيع العربى، والتي يتهمها البعض بالتدخل في شئون جيرانها، ويراها الفريق الآخر صاحبة المساعدات والدعم لجاراتها المتعثرات بعد ثورات Hنهكت اقتصادياتها وشعوبها.

فعقب ثورة 25 يناير مباشرة وبالتحديد يوم الثلاثين من يونيو عام 2011 قام الشيخ تميم بن حمد عندما كان وليًا للعهد بزيارة إلى مصر التقى خلالها رئيس المجلس العسكري الحاكم في حينه المشير محمد حسين طنطاوي أكد خلاله الشيخ تميم استعداد بلاده لمساعدة مصر بعد الثورة معلنا تبرع دولة قطر بـ 500 مليون دولار للخزانة المصرية لوقف تدهور الجنيه أمام الدولار بعد أن فقد جزءًا كبيرًا من قيمته خلال فترة الثورة.

وأعلن الشيخ تميم اتفاقه مع المشير طنطاوي على تقديم حزمة مساعدات كبيرة للشعب المصري من خلال منح واستثمارات وتم التوقيع حينها على عدة اتفاقات في هذه الشأن يستمر العمل بهما حتى الآن، وهى الاتفاقات التي يتم بمقتضاها تقديم مساعدات اقتصادية إلى مصر.

وأعرب الشيخ تميم بن حمد خلال لقاء بالدوحة يوم السادس عشر من ديسمبر الماضي مع عدد من المفكرين والباحثين والصحفيين العرب عن اعتزازه وفخره بالثورة المصرية، مؤكدًا استمرار دعم دولة قطر للشعب والحكومة المصرية أيا كانت تلك الحكومة مادام قد اختارها الشعب.

وأسهب الشيخ تميم بن حمد خلال اللقاء في الحديث عن مصر وتاريخها ودورها في نصرة القضايا العربية والإسلامية ودورها التنويري، وقال كلمته الشهيرة حينها "إن مساندة مصر واجب على كل عربي سنسأل عنه جميعا أمام الله".

وكان لكلمة الشيخ تميم بن حمد هذه صدى واسعًا في كل المنطقة العربية حيث تلقفها الشباب العربي خاصة في دول الخليج العربي ونظموا حملة كبيرة لمساعدة مصر وتحويل الأموال إليها خاصة من قطر والسعودية والكويت وغيرها الأمر الذي ساهم حينها في تثبيت سعر صرف الجنيه المصري والذي كان يتعرض حينها لضغوط كبيرة أمام الدولار.

واستمر توجيه الشيخ تميم بن حمد في دعم الاقتصاد المصري حتى وصلت القروض والمنح والهبات التي قدمتها دولة قطر لمصر حتى الآن أكثر من خمسة مليارات دولار.

وفى هذا الإطار يؤكد الدكتور فؤاد شاكر، الأمين العام السابق لاتحاد المصارف العربية أن الأموال القطرية كانت الداعم الأساسي للاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات القطرية في مصر خلال الفترة الماضية شهدت طفرة غير مسبوقة، وذلك على جميع الأوجه الاقتصادية.

وفي العاشر من شهر أبريل الماضي وخلال لقائه برئيس مجلس الوزراء الدكتور هشام قنديل بالدوحة، أكد الشيخ تميم بن حمد أن قوة مصر هي قوة للعالم العربي والإسلامي أجمع، وأن وقوف دولة قطر مع الشعب المصري من بداية الثورة هو واجب علينا أمام الله وأمام الشعوب.

وخلال المقابلة وجه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بأن تضيف الحكومة القطرية لنظيرتها المصرية سندات بقيمة ثلاثة مليارات دولار لدعم الاقتصاد المصري.

وعندما علم مؤخرًا بمشكلة انقطاع الكهرباء بمصر مع دخول فصل الصيف نتيجة لنقص الغاز المغذي لمحطات الكهرباء، أمر بتقديم منحة عبارة عن خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال قيمتها ثلاثمائة مليون دولار كهدية للشعب المصري خلال أشهر الصيف، وسيبدأ تسلم هذه الشحنات اعتبارًا من نهاية يوليو القادم حتى منتصف شهر سبتمبر.

وكان الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني قد عين وليا للعهد في الخامس من أغسطس 2003، ومنذ ذلك الحين برز على الساحة المحلية والإقليمية والدولية حيث شارك ومثل بلاده في عدد من المؤتمرات وأمسك بالعديد من الملفات الداخلية والخارجية.

وولد الشيخ تميم بن حمد يوم 3 يونيو 1980 بالدوحة وحصل على الشهادة الثانوية من مدرسة شيربورن بالمملكة المتحدة عام 1997، وتخرج في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية بالمملكة المتحدة عام 1998 وهو يتحدث بالإضافة إلى العربية، اللغتين الإنجليزية والفرنسية بطلاقة.

وترأس الشيخ تميم بن حمد عددًا من المؤسسات من بينها المجلس الأعلى للبيئة والمحميات الطبيعية، والمجلس الأعلى للتعليم، والمجلس الأعلى للاتصالات، ومجلس إدارة جهاز قطر للاستثمار، بالإضافة إلى مؤسسات أخرى.

وشغل منصب نائب القائد العام للقوات المسلحة القطرية، ونائب رئيس مجلس العائلة الحاكمة. ونال الشيخ تميم عددًا من الأوسمة منها وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة عام 2004 ووسام جوقة الشرف من رئيس فرنسا عام 2010 والوسام الأعلى للمجس الأوليمبي الأسيوي عام 2007.

وفي سنة 2006، اختير أفضل شخصية رياضية بالوطن العربي باستفتاء مجلة الأهرام الرياضي المصرية. كما حصل في العام الذي يليه على الوسام الأعلى للمجلس الأوليمبي الآسيوي.

الجريدة الرسمية