رئيس التحرير
عصام كامل

عبد الوهاب مطاوع.. 16 عاما على رحيل "حلال العقد" فى الصحافة

عبد الوهاب مطاوع
عبد الوهاب مطاوع

ستة عشر عامًا على رحيل الكاتب الصحفى عبد الوهاب مطاوع أشهر حلال للعقد والمشاكل فى الصحف المصرية والمشرف على بريد الجمعة سنوات طويلة حقق فى آلاف من شكاوى القراء واقترح الحلول المناسبة لها.


تولى الإشراف على بريد الأهرام فى أغسطس 1982 فحوله إلى باب للرأي بجانب كونه يتلقى شكاوى القراء ونشر الردود فأصبح بريد الجمعة فى جريدة الأهرام ومحرره الصحفى عبد الوهاب مطاوع الذى رحل فى مثل هذا اليوم 6 أغسطس 2004 الأكثر شهرة فى الأبواب الصحفية الجماهيرية.

 


وفى حوار لمجلة كلام الناس عام 1995 تحدث الصحفى عبد الوهاب مطاوع قائلا:
أنا محمد عبد الوهاب، اسم الشهرة عبد الوهاب مطاوع من مواليد دسوق عام 1941.. تفتحت عيناى فى تلك المدينة الصغيرة على اتجاه صوفى توارثته عائلة والدى الذين تعلم معظمهم فى الأزهر، بدأت حياتى بقراءة الرسالة الشهرية وسلسلة كتابى التى كان يصدرها حلمى مراد ثم جاءت روايات إحسان عبد القدوس التى تغوص فى التحليل النفسى للبشر، حتى اكتشفت أديبنا الكبير نجيب محفوظ روائيا وكانت أول رواية قرأتها له "فضيحة فى القاهرة" التى تحولت فيما بعد إلى فيلم القاهرة 30 ومنذ ذلك التاريخ وأنا أداوم على قراءة أدب نجيب محفوظ وأدعى أننى أقرأ كل أعماله مرة كل عام ونصف تقريبا.
حينما أشعر بالملل تمتد يدى إلى المكتبة وأقرأ فصلا من إحدى رواياتها فيتبدد الملل فى الحال فالكتاب أنيس وحدتى ولا أشعر بالوحدة أبدا وأنا معه.


غادرت قريتى الصغيرة بعد الثانوية العامة إلى كلية الآداب قسم صحافة وعمرى 17 سنة، تمتعت بحريتى وكنت كالطائر الطليق دون قيود أو ضوابط 
تدربت فى السنة الجامعية الأولى فترة فى مجلة روز اليوسف حيث صحبنى إليها زميلى مصطفى شردى إلى مقابلة الكاتب أحمد بهجت فى مجلة صباح الخير، وفى عام 1958 عملت فى قسم التحقيقات الصحفية بجريدة الأهرام وكانت برئاسة صلاح منتصر وبعد سنتين نشر اسمى بنط 9 على تحقيق صحفى.


حصلت عام 1961 على الليسانس وتم تعيينى فى الأهرام براتب شهرى 18 جنيها، واستمريت عليه ثلاث سنوات وفى التحقيقات الصحفية 16 عاما، انتقلت بعدها إلى صفحة بعنوان "الوجه الآخر" كان يشرف عليها مكرم محمد أحمد، ثم عملت سكرتيرا لتحرير الأهرام. 


فى عام 1980 سافرت إلى الإمارات للعمل فى جريدة الاتحاد بأبو ظبى ولما عدت توليت الإشراف على بريد الجمعة عام 1982، وكان وقتها تصل عدد رسائل بريد الجمعة إلى 120 رسالة، وكان لدينا نهر متدفق من التبرعات وننفق سنويا مليون جنيه على المساعدات المالية والحالات الإنسانية لكننا لا ننشر عن ذلك شيئا، لأن 90 % من المتبرعين يطلبون عدم نشر أسمائهم.


كنت أتولى بنفسى فرز الرسائل ويقوم فريق عمل معاون بالعمل معى منذ عشرين عاما لدراسة الحالات، وكثيرا ما يقع اختيارى على 7 أو 8 رسائل ثم استقر فى النهاية على ثلاثة فقط أشعر أنها تجربة إنسانية تستحق النشر واكتب الرأى فيها.. وأنا لست قاضيا بين طرفين لكنى أبدي الرأي فى المشكلة وإذا كان صاحب المشكلة صادقا استفاد برأيي.

 

ذكري رحيل «الإنسان» عبد الوهاب مطاوع


علمتنى الحياة أن المشاكل لا تصنع شقاء الإنسان وإنما مدى الإحساس بالمشاكل، لأن الإنسان قد يكون محاطا بالمشاكل من كل جانب ورغم ذلك يعيش حياته راضيا لأن إحساسه بها ليس عميقا ولا يحول دون قدرته على الاستمتاع بالحياة.


وتعلمت ألا أشكو من كثير مما كنت أشكو منه قبل تعاملى مع هموم الآخرين ومعايشتى لهم لأنى وجدت مشاكلى مثل رؤوس الدبابيس إلى جانب المشاكل الأخرى التي ترتفع كالجبال.


الجريدة الرسمية