القوى الثورية تعلن "وثيقة دستورية" لما بعد 30 يونيو.. تتضمن 20 مادة.. وتنص على مرحلة انتقالية 12 شهرًا.. تلغي العمل بالدستور.. وتقرر عزل مرسي وتكليف رئيس المحكمة الدستورية بإدارة شئون البلاد
أعلن "تكتل القوى الثورية المصرية" اليوم الأحد "وثيقة دستورية" مكونة من 20 مادة لتنظيم الحياة السياسية خلال المرحلة التي تلي المظاهرات الاحتجاجية في 30 يونيو، و"سقوط النظام الحالي"؛ وحدد في المادة 20 المرحلة الانتقالية بعد 30 يونيو الجاري بـ"12 شهرا".
وقال التكتل في مؤتمر صحفي بالقاهرة اليوم: "نعلن الوثيقة الدستورية التالية كإطار دستوري حاكم لمؤسسات الدولة والعلاقة بين السلطات خلال المرحلة الانتقالية"، مردفا في مادتها الأولى أنها تلغي الدستور الذي أقره المصريون في ديسمبر الماضي في استفتاء رسمي، وكذلك كافة الإعلانات الدستورية الصادرة منذ تنحي الرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير 2011، وأيضا دستور عام 1971، وتبقى فقط هذه الوثيقة التي وضعوها.
أما المادتان 3 و6 فتنصان على أن "يُعزل رئيس الجمهورية "محمد مرسي" من منصبه، ويكلف المستشار رئيس المحكمة الدستورية العليا، لشغل منصب رئيس الجمهورية شرفيا، ويكلف شخصية وطنية لرئاسة الحكومة تشكل بدورها حكومة الثورة، كما يختص بإصدار ما يراه من إعلانات دستورية تكميلية بعد موافقة المجلس التشريعي الانتقالي"، والذي نصت المادة 7 على أن يشكله رئيس الجمهورية المؤقت باسم "برلمان الثورة المؤقت"، ليكون بديلا عن مجلس الشورى الحالي المنتخب (الغرفة الثانية للبرلمان المنوطة بالتشريع مؤقتا).
وأوضحت أن هذا المجلس سيكون من "مائة عضو، يمثلون مختلف النقابات العمالية والفلاحين والمهنية والأقاليم الجغرافية ويراعى فيه تمثيل التنوع العرقي والديني والثقافي، ويراعى ألا يزيد عمر نصف أعضاء المجلس على الأقل عن خمسين عامًا، ويكون لهذا المجلس التشريعي الانتقالي (مجلس برلمان الثورة المؤقت) كامل سلطة التشريع في المرحلة الانتقالية بما لا يتعارض مع نصوص هذا الإعلان الدستوري ومع المبادئ الدستورية العامة ومع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان ومع المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية والثوابت الدينية والثقافية".
كما نصت الوثيقة على عزل النائب العام الحالي المستشار طلعت عبد الله وأن يقوم المجلس الأعلى للقضاء بتعيين بديل له، وأن يشكل البرلمان المؤقت هيئة تأسيسية من 30 عضوا يضعون دستورا جديدا للبلاد، يصدق عليه رئيس الجمهورية المؤقت ويقره البرلمان بأغلبية 50% + واحد، ثم يعرض على الشعب في استفتاء شريطة أن يشارك في الانتخابات 50% + واحد من المقيدين في جداول القيد ويقره ما لا يقل عن 70% منهم.
ونصت على "إسقاط جميع المراسيم والقوانين والقرارات بقوانين واللوائح التي أصدرها الرئيس المعزول ومجلس الشورى واعتبارها كأن لم تكن مع ما يترتب على ذلك من آثار"، مضيفة: "تتولى القوات المسلحة حماية الوطن على الجبهة الخارجية، والجبهة الداخلية، والاضطلاع بمسئولية حماية الثورة والثوار وتأمين الفترة الانتقالية حتى انتهائها ببناء النظام الديمقراطي بسلطة الشعب المصري الذي قام بالثورة".
وحظرت "إقامة أية أحزاب سياسية على أساس ديني، أو عرقي، أو طائفي، أو ذات مرجعية دينية، وتحل الأحزاب القائمة التي تخالف ذلك، وتؤول أموالها للدولة"، مستطردة: "يشكل بقرار من برلمان الثورة المؤقت محكمة للعدالة الانتقالية لمحاكمة المتهمين بجرائم الإفساد السياسي وانتهاك الدستور وحقوق وحريات المواطنين والفساد الاقتصادي ونهب المال العام والفساد الإداري واستغلال النفوذ وقتل وإصابة المتظاهرين ولا تنقضي الدعوى الجنائية في هذه الجرائم بالتقادم كما لاينطبق على هذه الجرائم مبدأ عدم رجعية الجرائم والعقوبات والأحكام وتطبق هذه المحكمة القواعد الموضوعية في القوانين العقابية النافذه ولا تتقيد في إجراءتها إلا بالضمانات المتعارف عليها للمحاكمات العادلة وأخصها حق الدفاع ومبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، ولهذه المحكمة أن تحكم بكافة العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات عدا عقوبة الإعدام".
وفيما يتعلق بالمعاهدات الدولية أقرت الوثيقة بأنه "تلتزم الدولة بكافة الاتفاقات والمعاهدات والبروتوكولات الدولية التي وافقت عليها قبل صدور هذا الإعلان، وتعتبر جزءًا متمما للتشريع الداخلي"، لافتة إلى أنه "يحظر على رئيس الدولة المؤقت ورئيس وأعضاء حكومة الثورة المؤقتة، وأعضاء اللجنة التأسيسية للدستور، الترشح لأية مناصب تنفيذية أو تشريعية أو سياسية لمدة دورة برلمانية كاملة طبقا لنص الدستور الجديد"..
ودعت قوى مصرية معارضة إلى تظاهرات احتجاجية يوم 30 يونيو الجاري، بالتزامن مع الذكرى الأولى لتولي الرئيس محمد مرسي، للمطالبة بسحب الثقة منه والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، فيما قالت قوى إسلامية ومؤيدون للرئيس إنهم سيتظاهرون في اليوم ذاته تأييدا لمرسي الذي فاز في أول انتخابات رئاسية تشهدها البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011، والتي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك الذي ظل بالحكم قرابة 30 عاما.
وفيما يخص استعداد التكتل ليوم 30 يونيو؛ قال عمرو الوزيري مسئول لجنة العمل الجماهيري بالتكتل إن "هناك 6 مسيرات ستخرج يوم الجمعة 28 يونيو من مساجد الاستقامة، ومصطفى محمود بالجيزة ؛ ودوران شبرا والسيذة زينب، والنور وإمبابة.
وأضاف أن "كل المسيرات ستجتمع في ميدان التحرير للاعتصام به والخروج بمسيرة الساعة الرابعة عصرا موحدة ومؤمنة بالكاميرات من داخلها وخارجها للاعتصام أمام قصر الاتحادية الرئاسي في 30 يونيو وإسقاط النظام"، مطالبا جميع المتظاهرين بـ"التزام السلمية وعدم رفع أي شعارات حزبية، سوى علم مصر".
