رئيس التحرير
عصام كامل

"إن بى سى": موسم الهجرة يبدأ فى مصر.. ارتفاع أعداد الأقباط اللاجئين إلى أمريكا خمسة أضعاف بعد الثورة.. 150 مصريًا يطلبون اللجوء لجورجيا أسبوعيا.. 35 قضية ازدراء أديان ضد مسيحيين فى عام واحد

بعض النساء المسلمات
بعض النساء المسلمات رفعن الصليب دعمًا للمسيحيين-صورة أرشيفي
18 حجم الخط

سلطت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية الضوء على هجرة الأقباط من مصر، مشيرة إلى بعض النساء المسلمات رفعن الصليب دعمًا للمسيحيين خلال مسيرة في القاهرة، ومؤكدة ارتفاع أعداد الأقباط طالبى اللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى خمسة أضعاف بعد الثورة هربا من حالات التشدد الدينى التي تمارسها تيارات الإسلام السياسى ضد المسيحيين الذين يشكلون 10 % من تعداد سكان مصر تقريبا.


وأشارت اليوم الأحد إلى أن الآلاف من الأقباط المصريين يفرون إلى أوربا والولايات المتحدة وأماكن أخرى بدلا من مواجهة التمييز المتزايد بالداخل في مصر.

يذكر أن الأقباط في مصر أكبر أقلية في البلاد، ويشكلون نحو 10% من مجموع سكان مصر الذي يبلغ فيما يقارب 85 مليون نسمة.

وأوضحت أن الأمور بين المسلمين والمسيحيين أصبحت أكثر توترًا منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك، في ثورة يناير 2011، ويقول البعض إن الأمن انهار في مصر وأن الشرطة التي يقودها الإسلاميون لا تفعل ما يكفي لحمايتهم من الجرائم التي ترتكب ضدهم من كراهية دينية، بالإضافة إلى الخطابات الملهبة للمشاعر.

وقالت ماريان عزيز "25 عامًا " وهى دكتورة صيدلانية: "كان هناك خلاف دائم بيننا وبين جيراننا المسلمين، وفى إحدى المشاجرات قطعوا وجه أخي بسكين"، مضيفة: أن بعد هذا الحادث شعرت أن البلد لم يعد" آمن" وسافرنا إلى الولايات المتحدة وطلبنا حق اللجوء.

وقالت " إن بي سي نيوز": إن مصر في المرتبة الثانية من حيث أعداد طالبى اللجوء إلى أمريكا من مواطنيها، ولكن لم يتضح هل هم أقباط أم لا، لأنه لا يطلب منهم الهوية الدينية في إحصاءات الهجرة، ولكن يرجح أنهم مسيحيون.

وأضافت الشبكة الإخبارية: أن عدد المصريين اللاجئين في الولايات المتحدة قفز لأكثر من خمسة أضعاف منذ عام في 2010، وهو العام الذي سبق الثورة، حيث تلقت الولايات المتحدة الأمريكية 531 مصريا طالبا حق اللجوء، وفي عام 2012، قفز هذا العدد إلى 2.882 وفقا لإحصاءات بيانات وزارة الأمن الداخلي لعام 2012.

وأوضحت أن جورجيا، الجمهورية السوفيتية السابقة أصبحت مقصدا للمصريين لأنه من السهل نسبيا الحصول على الإقامة، حيث أكد ضابط القنصلية الجورجية أن نحو 150 مصريا يطلبون اللجوء لجورجيا أسبوعيا.

هولندا أيضا ليست بعيدة عن طلبات حق اللجوء حيث تقدم لها العديد من المصريين، وقال السفير الهولندي في مقابلة تليفزيونية: إن حكومته دفعت لجعل عملية الموافقة على طلبات اللجوء أسهل بسبب تقارير عن اضطهاد الأقباط وعدم وجود حماية حكومية كافية.

وأشارت الشبكة الإخبارية إلى حادثة مقتل ثمانية أشخاص في أعمال عنف طائفية بين المسيحيين والمسلمين في شهر أبريل، بما في ذلك الهجمات على الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وتعرض الرئيس محمد مرسي لانتقادات من قبل البابا تواضروس الثاني لعدم حماية الكنيسة.

وقالت هبة مرايف، مدير هيومن رايتس ووتش الإقليمي: "أشعر بالقلق من أن المتطرفين الآن أحرار يمارسون التمييز عبر شاشات التليفزيون، إنه أمر مخيف، بسبب تنامي أعمال العنف المفاجئ، الذي تفاقم في حقيقة الأمر بسبب جماعة الإخوان المسلمين".

واستعرضت " إن بي سي نيوز" موقف الحكومة تجاه الأقباط والأعمال الاستفزازية من بعض الأشخاص، والخطوات التي اتخذتها الحكومة مثل عدم بناء الكنائس إلا بموافقة من الرئيس، ومنح مرسي بناء كنيسة واحدة ومقارنته بمبارك الذي سمح ببناء 16 كنيسة في عام واحد.

وحذر إسحاق إبراهيم، أحد أعضاء منظمة حقوق الإنسان، أن هناك اتجاها متزايدا نحو محاكمة المسيحيين بتهم ازدراء الأديان والإساءة إلى الإسلام، وعدم وجود قوانين واضحة بشأن ذلك، وكانت النتيجة 36 قضية خلال عام 2011 و2012 منها 35 لإهانة الإسلام وحالة واحدة لإهانة المسيحية.

وأضافت " إن بي سي نيوز " أن أحدث تقرير للولايات المتحدة حول الحرية الدينية، نبه الحكومة المصرية لفشلها في توفير الأمن للأقباط، وأنها فشلت عموما في منع التحقيق أو مقاضاة مرتكبي الجرائم ضد أفراد الأقليات الدينية وخاصة المسيحيين.
الجريدة الرسمية