عالم مصري يحل مشكلة الطاقة.. وفني يبتكر جهازا لتجنب انقطاع الكهرباء
فيما تنشغل القوى السياسية بالصراع على السلطة والدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، ينشغل المواطن العادي بالحصول على لقمة العيش، وينشغل علماء ومبتكرون بإيجاد حلول عملية للمشكلات التي يعانى منها المواطن المصري البسيط وعلى رأسها أزمة الطاقة وانقطاع الكهرباء.
المواطن المصري المغترب الدكتور عبدالجليل عامر، خبير الطاقة العالمي، الذي يعمل بالولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من عشرين عاما يؤكد أن أزمة الطاقة في مصر يمكن وضع حلول نهائية لها خلال عشرة أيام فقط، وأن لديه تصورات علمية قابلة للتطبيق فورا وبلا أدنى تكلفة، حسب قوله.
وقال "عبد الجليل" في تصريحات من الولايات المتحدة الأمريكية صباح اليوم الجمعة -أن المصانع الكبيرة التي تنتج الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والتي تشكو من نقص إمداداتها من الغاز الطبيعي يمكنها الاستغناء عن نصف كميات الغاز المستخدمة حاليا، لو قامت باستخدام تكنولوجيا جديدة قام هو بابتكارها وتم تطبيقها على مجموعة من المصانع الكبري في الصين".
وأشار إلى أنه منذ عام 2000 قام بإعادة تأهيل قرابة 140 مصنعا صينيا من مختلف التخصصات بتكليف من الإدارة الصينية بحيث أصبحت جميعها مؤهلة لتصدير منتجاتها لأسواق أمريكا وأوربا واليابان بأسعار تنافسية نتيجة تقليل تكاليف الطاقة بصورة ملموسة.
وعن إمكانية إقامة محطات جديدة لإنتاج الكهرباء في مصر رغم نقص الاعتمادات المالية اللازمة، قال إن مسألة إقامة محطات من الصفر باتت مسألة قديمة، وهناك محطات جاهزة بالفعل يمكن للمحطة الواحدة أن تحقق الاكتفاء الذاتي من الطاقة الكهربائية لمدينة في حجم مدينة السويس أو لمنطقة صناعية كاملة تحتوى على عشرات المصانع، ويمكن للحكومة تأجير هذه المحطات دون الحاجة لشرائها أو بنائها وتحميل الميزانية العامة للدولة تكاليف باهظة.
تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الليبية قامت بتكليف الدكتور عبد الجليل عامر بوضع تصور شامل للنهوض بالصناعة وفق مخطط مزمع تنفيذه بتكلفة تصل إلى 50 مليار دولار بهدف الاستفادة القصوى لموارد هذه الدولة النفطية وتعظيم قدراتها الصناعية، الأمر الذي يوفر فرص عمل كبيرة لمواطني هذه الدولة، كما يوفر أكثر من 500 ألف فرصة عمل للحرفيين والمهندسين المصريين.
وفى منطقة دار السلام المكتظة بالسكان جنوب العاصمة المصرية القاهرة تقع ورشة خالد عطا فني الكهرباء الموهوب الذي ابتكر أكثر من 50 جهازا كان آخرها جهازا بسيطا يعمل على تفادي آثار انقطاع الكهرباء في الشقق السكنية والمحال التجارية والمرافق الإستراتيجية مثل المستشفيات وحضانات الأطفال ويعمل بالشحن الكهربائي العادي ويعمل تلقائيا لدى انقطاع الكهرباء ويستطيع تشغيل كافة الأجهزة المنزلية بما فيها التكييف والثلاجات والغسالات الأوتوماتيكية وغيرها.
وقال خالد عطا لوكالة أنباء الشرق الأوسط أنه قام بإهداء الجهاز إلى عدد من المستشفيات لاستخدامها في حضانات الأطفال حيث أن انقطاع التيار الكهربائي يتسبب كثيرا في وفاة الأطفال المبتسرين الذين يعالجون فيها خصوصا أولئك الذين يعانون من نقص الأوكسجين.
كما قام بتركيب جهاز لإحدى البنايات التي تضم دارا للمسنين في دار السلام حيث يعاني كبار السن بشدة أثناء احتجازهم في المصاعد بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
وأشار أيضا إلى أنه قام بابتكار جهاز لتوليد الطاقة من المطبات الصناعية المنتشرة كثيرا في بلادنا، وقال أن المطب الصناعي الذي يتسبب في أضرار للسيارات يمكن أن يتحول إلى مولد للطاقة بتكاليف زهيدة للغاية ويتم تحويله من مصدر إزعاج للمواطنين وسياراتهم إلى مصدر جيد للطاقة الرخيصة بما يساهم في حل مشاكل الناس البسطاء.
وإذا كانت هذه مجرد أمثلة لكيفية تفكير المواطن العادي في حل مشاكله الحياتية، فهل تتعلم النخب المصرية في الحكومة والمعارضة أنه ليس بالسياسة فقط تحيا المجتمعات وتحقق النمو والازدهار؟.
