خبير استراتيجي: انفراد إسرائيل بالسلاح النووي يزيد توتر المنطقة العربية
صرح اللواء أسامة حسن الجريدلى رئيس المركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية أن استمرارية إنفراد إسرائيل على مستوى المنطقة بإمتلاك قدرات نووية ووسائل حملها وإيصالها إنما يشكل تهديدا خطيرا للأمن الإقليمى وإخلالا بنوعية التوازنات السائدة، ويزيد من إحتمالات تصاعد التوتر بين إسرائيل والجانب العربى، خاصة مع وضوح عدم التوصل لحل توافقى بين الجانبين بخصوص هذا الموضوع حتى الآن.
وأوضح الجريدلى - في مستهل الندوة التي عقدها المركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية اليوم تحت عنوان "إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط " - أن هناك إزدواجية في معايير تعامل بعض القوى الغربية وخاصة الولايات المتحدة مع الملف النووى الإسرائيلى، وذلك مقارنة بموقفها حول نفس الشأن مع باقى دول المنطقة، في الوقت الذي تمتلك فيه إسرائيل إمكانيات وقدرات أخرى كيميائية.
وأضاف الجريدلى أن فكرة "المناطق الخالية من الأسلحة النووية" ظهرت في الأمم المتحدة عام 1965، ثم توالت المشروعات الخاصة بإقامتها، وبينما نجحت الفكرة في عدة مناطق مثل أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (معاهدة تلاتيلولكوعام 1967)، ومنطقة جنوب المحيط الهادي (معاهدة راراتونجا عام 1985)، ومنطقة جنوب شرق آسيا (معاهدة بانكوك عام 1995)، وقارة أفريقيا (معاهدة بليندابا عام 1996)، ومنطقة وسط آسيا (معاهدة آلمآتا عام 1997)، إلا أن منطقة الشرق الأوسط قد واجهت مشاكل مستعصية لإنشائها، وحتى في إطار تطويرها لتصبح "خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل".
وأردف رئيس المركز الدولى للدراسات المستقبلية والإستراتيجية قائلا " إنه بصورة عامة ترفض إسرائيل التجاوب حتى الآن مع مثل هذه الأفكار مرتكزة على العديد من المبررات الخاصة التي تتسق مع مصالحها، مع إيحائها أحيانا بالموافقة على مناقشة الفكرة ولكن من خلال وضعها شروط تعجيزية تنسف في مضمونها إخراجها للواقع الفعلى، وبالتالى تشكل صداما حقيقيا مع المواقف العربية.
