أفقر المخلوقات يمتلك رصيدًا ضخمًا من المدخرات المناعية
أكد الدكتور مجدى بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، واستشارى الأطفال، وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس، أن المناعة هى أيقونة الحياة التي ترسخها الرضاعة الطبيعية في أجسام البشر وهى بمثابة القلاع الحربية التي تحمى الإنسان من الأمراض، مشيرا إلى أن وجود خطوط دفاع أخرى هى الجلد والعرق والبشرة والأذن والعين.
وقال: أنه سيتناول هذا الموضوع في الندوة المقرر عقدها يوم الأحد المقبل بمقر بيت ثقافة نادي الحرس الجمهورى، لافتا إلى أن هناك زيادة في معدلات الإصابة بأمراض الحساسية المختلفة في العشرين عاما الأخيرة خاصة بين الأطفال دون السادسة.
وذلك نتيجة عدة عوامل من أهمها تلوث الهواء والبيئة وتغير المناخ واغتيال الغابات والأراضي الزراعية التي تمثل رئة الأرض، بالإضافة إلى تغيير نمط الحياة وتحولها إلى نمط يتسم بالأغذية الغربية السريعة وقلة النوم واستفحال وباء التوتر الذي يصارع إنسان اليوم.
وحذر الدكتور بدران من الغضب والتوتر لما يولدان من كيمياء ترفع ضغط الدم وتسرع ضربات القلب وتفقد الشهية وترفع السكر وتخفض المناعة بالإضافة إلى مساهمتهما في تأهيل الجسم للإصابة بالأمراض الخطيرة مثل الأورام.
وأشار إلى أن هناك بعض الأطعمة والمواد الغذائية الغنية بالعناصر الضرورية لصحة الإنسان والتي تساهم في رفع معدلات مناعة الجسم، ويعد الخبز البلدى درة تاج هذه الأغذية لغناه بمادة السيلينيوم حيث يوفر كل مائة جرام نحو 48 % من الاحتياجات اليومية للشخص البالغ من هذه المادة.
وأوضح أن العسل يساعد في مكافحة مرض السرطان، محبذا استخدام العسل الأسود كبديل للسكر، مشيرا إلى أن الشاى الأخضر خط دفاع ممتاز ضد السرطان، وأن الثوم المتقطع يقى من هذا المرض الخبيث فهو يوفر للجسم القدرة على التخلص من الملوثات البيئية المسرطنة التي تتسلل لداخله، بالإضافة إلى تناول تركيزات عالية من فيتامين "سى" الذي يرفع المناعة ويقلل من نمو الأوعية الدموية اللازمة لنمو الخلايا السرطانية.
واعتبر الدكتور بدران ارتفاع درجة حرارة الجسم التي تعد من مظاهر إصابته عند العدوى بمثابة إنذار مناعى يدفع المريض للذهاب إلى الطبيب الذي يمنعه من العمل ويصف له العلاج فيتمتع جسمه بالراحة وترفع مناعته، مشيرا إلى أن ارتفاع درجة الحرارة هى نعمة وبدونها ربما تتفاقم العدوى بمستويات خطيرة ولا يدرى بها المريض.
ولفت إلى أن مكونات الجهاز المناعى في جسم الإنسان تتعدد لتشمل الخلايا المناعية التي يصل تعدادها إلى مليارات المليارات والأجسام المضادة المناعية وقوامها آلاف الملايين إلى جانب الوسائط الكيميائية الموجودة بالملايين.. مما يجعل أفقر الناس على كوكب الأرض من أثرى المخلوقات التي خلقها الله لو تم حساب رصيده من مدخراته المناعية.
