سناء البيسي تكتب: أنا وهو وهى
فى مجلة نصف الدنيا عام 2001 كتبت الصحفية سناء البيسى مقدمة ملحق كامل عن الفنانة سعاد حسنى بعد رحيلها بأيام عن ذكرياتها مع مسلسلها “هو وهى “ تحت عنوان (انا وهو وهى )قالت فيه: أن تحتل سعاد حسنى كلماتك ..أن تسكن سعاد حسنى بروائها وفنها وفهمها وعمقها وجمال شخوصك ..تمثل شطحات قلمك ، تخرج من نبض عروقك بأزاهير أفكار.. تتجسد فى مفردات حروفك ..تقرأ بموهبتها الفذة الخالدة البداية والنهاية، تئن لآلامك وتبكى سخونة الدمع لأحزانك ،أن ترقص أخت القمر لانك كتبت لها أن ترقص .
أن تغادر سعاد حسنى بفعل رؤيتك وتحب وتكره وتثور وتحطم وتناجى وتلعن وتسافر وتأنى وتغدو زوجة وتصبح أرملة وتجلس فى الكوشة وتغسل فى الطشت وترتدى السواد وتهفو الى الشيكولاتة وتولول من ندوب الخيانة وتستشعر الخفاء وتسقط تحت الماء، ان تسايؤك الموهوبة لتغدو مع قصتك فلاحة ومدرسة وبنت ذوات وحبيبة ومهجورة و.. كان ذلك حلما حققته لى السندريلا سعاد حسنى فى حلقات كتبتها تحت عنوان (هو وهى ) لم تقدم غيرها على شاشة التليفزيون وانقطع اوصالها بعد الحلقة العاشرة فقط ، وأحبطت سعاد حسنى وبكت بشدة ، وأنابتنى واسطة لاستكمال الحلقات ..لكن المخرج قطع بالاكتفاء . سعاد ..اقتربت منها فكانت الخلاصة اللقاء مع ملكة العزيمة وامبراطورة الاصرار ، سعاد فى مقابلتي الاولى بمنزل استاذنا صلاح جاهين كانت الانثى البضة الممتلئة نوعا فإذا بها ــ والله ـ خلال عشرة ايام فقط لاغير مع بدء التصوير تغدو تلك الرشيقة بل النحيلة التى ظهرت صورتها فى الحلقات . مازلت اذكر انها عندما قدمت سعاد لقراءة الحلقات وقعت عينيها من عند الباب بحركة تبدو تلقائية لصورة نيللى الضخمة فى ردهة جاهين الذى كان قد كتب للاخيرة الفوازير فى العام نفسه ..فوصلت الرسالة على الفور لصلاح جاهين ،لنجد فى زيارتنا التالية نيللى وقد طارت من داخل الاطار لتحتل سعاد مكانتها فى الصدارة ، وسرعان ما تتألق فى عينيها نظرة الانتصار إلى حد توجهها الفورى الى أصابع البيانو لتعزف عليها بعشوائية مرحة جميلة .
عادل صادق يكتب: النجم الذي هوى
وأذهلتنى سعاد حسنى عندما اراد منها المخرج مشهدا مؤثرا فتكلمت وضحكت وانشغلت ثم صعدت الى السرير بجوار زوجها المشلول ــ حسن عابدين فى الحلقة ــ داخل المستشفى لتبكى على الفور بسطور دموع حقيقية لم يوقفها الا صرخة "ستوب" . كانت ايامنا وقتها بمبى بمبى بمبى ..لكن دنيانا شروق غروب ، وآدى اللى كان ، وآدى القدر ، وآدى المصير ..سعاد نودع الماضى بحلمه الكبير .
