هل يطول عمر الإنسان بقدر ما يقدم من عمل صالح
يعتقد البعض أن من طال عمره فهو دليل على أن عمله كان صالحا ، وبالتالى فمن قصر عمره فهذا دليل كثرة سيئاته ، بالرغم من أن عمرالإنسان محدد بقدرة الله تعالى وذلك فهل حقيقة عمر الإنسان مرهون بعمله.
ويجيب عليه الدكتور محمد أحمد المسير أستاذ العقيدة والفلسفة فى كلية أصول الدين سابقا:
وردت نصوص شرعية يوهم ظاهرها أن العمر خاضع للزيادة أوالنقصان كقوله تعالى "وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب ، إن ذلك على الله يسير " سورة فاطر 11 ، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيح " من أحب ان يبسط له فى رزقه وينسأ له فى أثره فليصل رحمه " .
ونفهم من الآية الكريمة على أحد وجهين :ان الله تعالى يعلم طويل العمر وقصيره ، فكلاهما فى كتاب محفوظ منذ الازل ، لا تتبدل كلماته ولا تتغير احكامه ، فهو سبحانه محيط علما بأجال الناس جميعا .
ثانيا: أن الله تعالى يعلم مايذهب من العمر سنة بعد سنة ، وشهرا بعد شهر ، ويوما بعد يوم ، ولحظة بعد لحظة حتى يصل الانسان الى منتهى أجله الذى حدده الله تعالى أزلا فيحصل الموت وتنتهى الحياة .
ونفهم الحديث الشريف على معنى البركة فى العمر ، والتوفيق للطاعات ، وعمارة الاوقات بعمل الصالحات وبقاء الذكر الجميل الحسن بعدالموت ، فإن الذكرى حياة ثانية ، وقد دعا ابراهيم الخليل عليه السلام فقال :( واجعل لى لسان صدق فى الاخرين ) الشعراء 84 .
فاستجاب الله دعاءه فأمر الله رسوله محمد صلى الله عليه وسلم باتباع ملة إبراهيم حنيفا ، وكانت صلاة المسلمين تختم بهذا الدعاء، اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم ، وبارك على محمد وعلى أل محمد كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم فى العالمين انك حميد مجيد .
شيخ الأزهر: العمل الصالح المعيار الوحيد لتقييم الناس.. والفقراء جنود الأنبياء
وذات يوم قالت السيدة أم حبيبة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم كما فى الصحيح "اللهم متعنى بزوجى رسول الله وبأبى أبى سفيان وبأخى معاوية ، فلما سمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لقد سألت الله لآجال مضروبة وأياممعدودة وأرزاق مقسومة لن يجعل شيئا قبل حله ن أو يؤخر شيئا عن حله ، ولو كانت سألت الله ان يعيذك من عذاب النار أوعذاب فى القبر لكان خيرا وأفضل .
